مصطفى البرغوثي : قتلوا 22.000 طفل ولكن غزة أنتجت 82.000 بدلا عنهم . هذه معجزة وسوف ننجح !
يا دكتور مصطفى البرغوثي…
حين نتحدث عن عشرات آلاف الأطفال الذين ارتقوا شهداء، فلا يجوز أن يُقابل هذا الألم بلغة الأرقام والموازنات، وكأن المواليد الجدد يعوضون من رحلوا.
الطفل الشهيد ليس رقمًا في إحصائية، بل روحٌ أزهقت، وحلمٌ قُتل، وم��تقبلٌ سُرق، وقلبُ أم�� انكسر، وبيتٌ لن يعود كما كان.
نعم، نفرح بكل مولود يولد في غزة، لكن لا أحد يعوض طفلًا ذبحه الاحتلال، ولا يمسح دمعة أم فقدت فلذة كبدها، ولا يعيد أبًا احتضن ابنه للمرة الأخيرة.
غزة لا تحصي مصابها بالأرقام، بل بعدد الأمهات الثكالى، والأطفال الذين صاروا تحت التراب، والبيوت التي هُدمت، والعائلات التي مُسحت من السجل المدني.
إن كنت أردت أن تبعث الأمل، فقد خانك التعبير، وإن أردت غير ذلك، فالكلمات التي قيلت لا تليق بعظمة هذه الفاجعة، ولا بحرمة دماء الشهداء.
غزة ليست بحاجة إلى من يهوّن مصابها بحسابات رقمية، بل إلى من ينقل وجعها كما هو، ويحفظ لدماء أطفالها مكانته�� وقدسيتها.
وأقولها بكل محبة وصدق: لا تتحدث باسم غزة. فغزة يتحدث عنها أهلها، ويتحدث عنها جرحاها، وأمهات شهدائها، ومن عاش ليلها تحت القصف، ومن دفن أبناءه بيديه.
أما دماء الأطفال، فهي أعظم وأقدس من أن تُختزل في معادلة حسابية أو مقارنة رقمية.