"فكرة المكوث بالساعات على الجوال، فكرة مرعبة! لما ينقضي عمر الإنسان في وسائل التواصل وتروح عليه الدنيا ولم تسكن نفسه لربه سكون حقيقي، ولم يختلي بنفسه يذكر ربه ويتفكر في مخلوقاته، هذه السكينة والهدوء الداخلي ووضوح البوصلة ينتج عنه شعور إيماني عظيم يتحقق به اليقين بالله."
"فالسكوت بلا قراءة ولا ذكر ولا دعاء ليس عبادة، ولا مأمورا به، بل يفتح باب الوسوسة، فالاشتغال بذكر الله أفضل من السكوت، وقراءة القرآن من أفضل الخير".
-ابن تيمية، الفتاوى الكبرى
معضلة النشأة في عائلة مضطربة أن أعطابها تتغذى على بعضها بعضًا، فالجميع مرايا متقابلة تعكس الخلل وتُكرسه ليبدو طبيعيًا. وإذا كان بينهم فرد واعٍ بما يحدث وحاول الإصلاح، بدا لهم هو المضطرب؛ لأنه الوحيد الذي يرى ما اعتادوا ألا يروه، وما تطبعوا عليه. وغالبًا ما يدفع هذا الفرد ثمنًا نفسيًا باهظًا بسبب أمراض قلوب مَن هم حوله.
«وإذا ألفتك شِدّة تذكّر أنها زائلة ومُؤقتة، وأنَّ أيام السُّرور كثيرة وأيام الهناء وفيرة، وأنّك في الدُّنيا التي لا تصفو طوال الوقت، وأنّك مؤمن والمؤمن مُبتلى، وأنّك مأجورٌ على الشوكة التي تُشاكها فما بالك بما أوجع قلبك وأذبل عينيك»
أؤمن بالارتباط الوثيق بين ما يستقر داخل الإنسان وما يظهر على قسمات وجهه، فإنّ الوجوه تنطق بما يكمن في الأعماق، وهي كالكتاب لا يتمكّن من قراءتها إلا عين بصيرة تمتلك الفراسة، ولو تأمّلت سترى الأنقياء الصادقين يحملون وجوهًا مشرقة تشبه نفوسهم الفيّاضة بالخير والنور.
ثمانية أبو مالح أكثر قربًا، وهذا سرها؛ قربٌ قائم على أنسنة الثقافة، دون المساس بهيبة المعرفة، ولا التقليل من عقل المتلقي العام، الذي لا تعنيه المسائل الأكاديمية المعقدة، ولا القضايا الثقافية الاصطلاحية، ولا النقد الذي يجعل الثقافة تُطل عليه من برجها العاجي. باختصار تشبه مساءً هادئًا مع مجموعة أصدقاء باهتمامات مختلفة.