‼️عندما يتجسد القهر في قصة💔
من كام يوم انتشر فيديو لست مسنّة نايمة في الشارع، ملامحها فيها وجع العمر كله… وبعد ما الناس بدأت تتكلم، وزارة التضامن اتحركت علشان تشوف الحالة.
💢 لكن اللي اكتشفوه كان صدمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
الست دي طلعت الدكتورة ليلى إبراهيم حسن — مهندسة كبيرة كانت شغالة في هيئة الطاقة الذرية بإنشاص، خدمت بلدها ٢٧ سنة من عمرها في مجال من أخطر وأدق المجالات.
بعد المعاش، كانت مأجّرة شقة بسيطة في كفر طهرمس بـ١٢٠٠ جنيه، ومعاشها لا يتجاوز ٣٠٠٠ جنيه، يعني عايشة على الحد الأدنى من الكرامة في وسط غلاء الاسعار المستمر وثبات الدخل، زي ملايين من الطبقة الوسطى اللي بتتآكل يوم عن يوم.
صاحب الشقة معدوم الضمير قرر يرفع الإيجار للضعف لان خلاص عنده اللاجئين بيدفعوا أضعاف، وقالها يا تدفعي يا تسيبي.
الست رفضت، لأن الضعف ده معناه إن معاشها كله هيروح في الإيجار، مفيش أكل، مفيش دوا، مفيش حياة.
💢 اللي حصل بعدها مبقاش مجرد ظلم… ده كان انتهاك للإنسانية.
صاحب الشقة ومعاه البواب اقتحموا الشقة، رمَوها في الشارع وهي بلبسها، اعتدوا عليها، وسابوها مصابة بعاهة دائمة، وغيروا كالون الباب واستولوا على حاجتها.
مهندسة ذرة مصرية، كانت بتخدم بلدها في صمت، بقت فجأة على الرصيف… ٨ شهور بتنام في الشارع في البرد، وسط الناس اللي ماشية ولا حد سألها مين ولا حكايتها إيه.
لحد ما الفيديو انتشر.
وقتها وزارة التضامن اتحركت ونقلوها دار رعاية…
دار رعاية!
دار رعاية لمهندسة ذرة مصرية أفنت عمرها في خدمة بلدها بدل بيت يحفظ كرامتها علشان ده بقي للاجئ اللي بيجيب قبيلته كلها تدفع ٣ أضعاف ويعقدوا مكان المصريين!
القهر مش في قصتها بس، القهر إن قصة الدكتورة ليلى مش حالة فردية، في أسر مصرية زيها بيتطردوا وبيتشردوا بسبب جشع وانعدام الضمير بتاع السماسرة وتجار الأزمات، وسط غياب آليات رسمية واضحة للتحكم في السوق لحماية المواطن المصري مع غلاء خانق للناس ومعاشات ما بتكفيش حتى لأخر الشهر.
اللاجئ لقي مميزات وتسهيلات علي حساب ابن البلد،
ومستغربين ليه مش عايزين يمشوا!
مش قادرة ألاقي كلمات توصف مدي قهرتي علي الدكتورة دي.
#منة_متولي
#مصر_للمصريين_مش_تكيه
#ترحيل_اللاجئين