العلاقة الوحيدة المضمونة في هذه الدنيا
هي العلاقة بالله عز وجل {يحبهم ويحبونه} تقترب شبرًا فيقترب ذراعًا تقترب ذراعًا فيقترب باعًا تأتيه مشيًا فيأتيك هرولة تستغفره فيغفر لك ولا يبالي
كلُّ هذه الأيام والشهور
وكلُّ هذه التكنولوجيا
ووسائل التواصل وبرامج اللقاءات العشوائية
وكلُّ هذه الشوارع المتشابكة
والمطاعم والمقاهي والمطارات
وكلُّ هذه الأحلام والطرق والصدف
وما زلتُ لا أراك.
«أمَا واللهِ، إنَّك مهما وجدتَ من الملاجئ، فلن تجد ملجأً يُغنيك مثل اللجوء إلى الله، ومهما أنِستَ بمَن حولك، فلن تجد كالأنس بالله.
ومهما طرقتَ من الأبواب، فلن تجد بابًا يُؤيك، ويُعطيك، ويَكفيك، ويتحمَّلك بكل عيوبك وخدوشك، ويفهمك بكل انكساراتك، مثل باب الله»
أريد أحيانًا أن أنسحب
من كل شيء
من الأحاديث ومن الالتزامات
ومن كل هذا ا��ركض
أريد يومًا لا ينتظر مني أحد فيه شيء
أن أجلس مع نفسي فقط
وأدع قلبي يستريح
من كونه ظلَّ قويًا طوال الوقت.
أحب نفسي/ مُمتنة لها على العطاء والقوة والحنية والعفوية
ممتنة لنفسي على تحمل المسؤولية وتقدير الآخرين وحُب الذات
مُمتنة لكوني رائعة في كل شؤون الحياة
وجميلة من الخارج للداخل.
أنت بطل قصتك
وأنت من خضت المعارك وحدك
أنت من عانيت وواجهت وتألمت
في صمت
لا أحد سيفهم عمق شعورك
لا تكثر الشرح ولا التبرير ولا اللحاق
بمن غادرك
الحياة واحدة ولك روح واحدة
لا تطفئها وتستهلكها بالهوامش
وبمن لا يستحقك
عش لراحة بالك وسلامك والله يعلم تفاصيلك.
أقداري بيدك
ولست أخشى على هذه الروح شيئًا
لطالما أحاطتني رعايتك
وكم استشعرت معيتك في أيامي
أنا العبد اللحوح على بابك
أقف وحاشا لك أن أعود خائبًا
هب لي بهجة الوصول إلى ما أرجو وأريد
واجعل هذا القلب دائمًا هانئًا وسعيداً
تراها مجرد دنيا زائلة
ما تسوى عند اللّٰه جناح بعوضة
استمتع فيها كأنك ضيف ولا تعطيها أكبر من حجمها
وجودك هنا اختبار، مو دارك الأبدي
لا يضيق صدرك عليها،
ولا تروح حياتك بالتمني والتحسر والتعلّق
استمتع بما أنعم اللّٰه عليك
واللي تمنّيته وما جاك للحين، والله إنه خيرة.
«تدرَّب على الرِضا، على أن تكون عينيك ممتلئةٌ بما لديك، على حُب الأيام الهادئة، التي تنام فيها دون مسكناتٍ أو وجع، على الصباحات التي تُشرق فيها مع الشمس مطمئنًا على نفسك وأحبّتك، تعلّم الامتنان لله على كل شيء، تعلم أن تعيش بنفسٍ راضية لأن لها ربٌّ كريم»
ليس عليك أن تحمل كل شيء وحدك،
ولا أن تبدو قويًا في كل وقت.
إذا أثقلتك الحياة، فالجأ إلى الله،
واشكُ إليہ ضعفك وحاجتك؛
فأقࢪب ما يكون القلب من السكينة حين يتعلّق بخالقه.