الواجب عليك نحو القضاء والقدر التسليم لقضاء الله وقدره، وعدم الاعتراض عليه، واعتقاد أن الله لا يفعل شيئا إلا لحكمة ، وأنه لا يعذب أحدا إلا بعمله ، فالخلل إنما هو من عندك أنت فبدل أن تلوم القدر عليك أن تلوم نفسك ، وأن تتوب إلى الله عز وجل
من المشايخ الذين أدركتهم وتأثرت بهم فضيلة الشيخ سلمان بن مسفر الرحيلي رحمه الله وغفر له وبارك في عقبه ، شيخ مجدد وداع للتوحيد ومحارب للشرك ، أوذي في ذلك وصبر وصابر ورابط ، حتى أظهر الله التوحيد على يديه في الديار التي كان فيها ، ومن مآثره رحمه الله أنه سعى في نشر التعليم في الديار التي كان فيها ، وكان أبي وأعمامي رحمهم الله معاونين له على ذلك ومساندين ، وله ولهم معه قصص عجيبة في هذا الشأن ، وهو شخصية جديرة بأن يكتب عنها
تخيل أنك منذ ولادتك وهناك إنسان يرسل لك مالا ، ويتكفل بأكلك وشربك ولباسك ودراستك وجميع ماتحتاج إليه ، وبعد ماقطعت سنين من عمرك ، قيل لك إن لبست كذا وتركت كذا سترى هذا الإنسان المحسن الكريم غدا ، كيف سيكون التزامك بما طُلب منك ، وكيف تكون فرحتك عند رؤية وجهه .
إذا كان هذا في إنسان نالك منه بعض الإحسان ، فكيف بمن خلقك ، ورباك بنعمه ، وكل خير أنت فيه منه ، وكل شر حُفظت منه هو الذي حفظك ، وأعطاك من كل ماسألته كيف سيكون فرحك عند رؤية وجهه ، والله لانعيم يقاربه ، ولالذة تماثل رؤية وجهه ، وما أعطيت شيئا قط أحب إليك من النظر إلى وجهه الكريم .
واعلم رعاك الله أنه ليس بينك وبين ذلك النعيم إلا أن تكون موحدا ، بعيدا عن البدع، فاعلا الواجبات ومكثرا من المستحبات ما استطعت ، وتاركا للمحرمات ومجتهدا في ترك المكروهات ، صابرا شاكرا
أخي وأختي نصيحة بعد أن قضيت ستين عاما في هذه الدنيا ، وأفنيت معظمها في رحاب العلم ، وهذه النصيحة خلاصة ماتعلمته من العلم ، ومن تجارب الدنيا ، وإذا عملت بهذه النصيحة فلا عليك بما فاتك من الدنيا :
( اهتم بمن أنت عند الله ، واحرص على أن تكون كمايريد الله أن تكون )
﴿فقال﴾ في تلك الحالة مسترزقًا ربَّه: ﴿ربِّ إنِّي لما أنزلتَ إليَّ من خيرٍ فقيرٌ﴾؛ أي: إنِّي مفتقرٌ للخير الذي تسوقُهُ إليَّ وتيسِّرُه لي، وهذا سؤالٌ منه بحالِهِ، والسؤال بالحال أبلغُ من السؤال بلسان المقال.
- تفسير السعدي
مهما ضاقت عليك الدنيا فهي زائلة
ومهما اتسعت عليك الدنيا فهي زائلة
ومهما كنت في الدنيا في يسر فذاك زائل
ومهما كنت في الدنيا في عسر فذاك زائل
ومهما أحبك إنسان لأجل الدنيا فذاك زائل
ومهما أبغضك إنسان لأجل الدنيا فذاك زائل
الدنيا كلها لاتساوي عند الله جناح بعوضة ،
والآخرة خير وأبقى ، وما لله يبقى { الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ }
الصراعات من أجل الدنيا خسارة ولزوم حدود الله عمارة
فاجعل همتك للآخرة �� واجعل علاقاتك لله أو بإذن الله واجعل فيها نية حسنة ، وعلق قلبك بالله ، وفوض أمرك لله ، وتوكل على الله ، ولاتنس نصيبك من الدنيا ، واستعن بالدنيا على عمارة آخرتك
أخي وأختي في عرفات وغيرها من بقاع الأرض ألح في الدعاء هذا اليوم ، وأنت موقن بالإجابة ،وموحد ربك ، ومعترف بذنبك ، ومنزه ربك عن أن تظن أنه يعجز عن شيء تسأله أو يسأله جميع خلقه، ويجمع هذا دعوة العبد الصالح ذي النون : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، اعتقدها بقلبك واجعلها في دعائك قال النبي صلى الله عليه وسلم : " دعوةُ ذي النُّونِ إذ دعا وهو في بطنِ الحوتِ لا إلهَ إلَّا أنتَ سبحانَك إنِّي كنتُ من الظالمينَ فإنَّه لم ي��عُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلَّا استجاب اللهُ له "
ثبت عن السلف من الصحابة فمن دونهم التكبير المطلق في أيام ذي الحجة من أولها إلى غروب شمس يوم الثالث عشر ،والتكبير المقيد بالصلوات من فجر يوم عرفة لغير الحاج ومن ظهر يوم النحر للحاج إلى ما بعد صلاة العصر يوم الثالث عشر فآخره بعد صلاة العصر من ذلك اليوم ، وبغروب شمس اليوم دخل وقت التكبير المطلق أي غير المقيد بأدبار الصلوات المكتوبات ويستمر إلى غروب شمس يوم الثالث عشر ، ،وقد كان السلف يعتنون بالتكبير بنوعيه فاقتد بالسلف في ذلك تزدد أجرا
من الأمور التي تملأ القلب طمأنينة ، وتشعر النفس بالراحة ، أنا نجد في المؤمنات حرصا كبيرا على السلف��ة ، وتمسكا بالاستقامة على دين الله مع كثرة العوائق ، وهمة عالية في الخيرات ، وهذا يملأ النفس أملا بتربية الأبناء والبنات ��لى العقيدة السلفية الرشيدة ، والمنهج السلفي الوسطي ، الذي فيه إقامة الدين ، وتحقيق الأمن ، وجلب المصالح ودرء المفاسد ، وجلب الخير للبلاد والعباد في صدق ووضوح.
فيا أخواتي المؤمنات إن دوركن عظيم فلاتغفلن عنه ، ولايلهينكن عنه مادونه.
اسأل الله لكن الثبات والتوفيق والسعادة وأن يرزقكن حلاوة الإيمان
⚡️قصة رائعة في صفاء النية
" كان طلحة بن عبدالرحمن بن عوف
أجود قريش في زمانه
فقالت له امرأته يوما : ما رأيت قوما أشدّ لؤْما منْ إخوانك .
قال : ولم ذلك ؟
قالت : أراهمْ إذا اغتنيت لزِمُوك ... وإِذا افتقرت تركوك !
فقال لها : ��ذا والله من كرمِ أخلاقِهم ! ...
يأتوننا في حال قُدرتنا على إكرامهم.. ويتركوننا في حال عجزنا عن القيام بِحقهم ".
علّق على هذه القِصة الإمام الماوردي فقال :
" انظر كيف تأوّل بكرمه هذا التأويل حتى جعل قبيح فِعلهم حسنا ، وظاهر غدرِهم وفاء.
وهذا والله يدل على ان سلامة الصدر راحة في الدنيا وغنيمة في الآخرة وهي من أسباب دخول الجنة (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ) .
📚 "أدب الدنيا والدين ص ١٨٠".
من المخالفة للشرع والعقل والمصلحة أن تخوض في علاقات الدول والمصالح العامة ، وأنت لست مطلعا على التفاصيل ،ولا مكلفا بذلك ، دع مالولاة الأمر لولاة الأمر ، ولاتفسد بخوضك فيما لم يسند إليك جهود دولتك ، والعمل الدبلوماسي الهادي ، فتعقل ، وتفطن ، وثق بولاة أمرك ، وأكثر الدعاء لهم ، ولجميع ولاة أمور المسلمين ، وللمسلمين والمسلمات