تعرف صاحب القُرآن من حُسن ظنه وقوة توكله على الله، فلا ترى في حياته معنى لليأس ولا سطوةً للماديات بل تراه مُتعلقًا بالدُعاء قوي العزم والارادة لا يخضع ولا يهن ولا يذل لمخلوق، وهذا يُلاحظ بحسب قوة علاقة صاحب القُرآن بالقُرآن وبحسب ما لدى العبد من الإيمان ♥️.
إن الله إذا رضي عنك أبعدك عن الحرام،
أما إذا أحبك أبعد الحرام عنك.
{كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ}
اللهم أجعلنا ممن أحببت من عبادك.
قال رسول الله ﷺ:
إن العبد إذا أخطأ خطيئة نُكِتَتْ في قلبه نكتةٌ سوداء، فإن هو نزع واستغفر وتاب صُقِل قلبه، وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه، فذلك الران الذي ذكر الله "
ثم تلا قوله تعالى:
﴿كَلَّا بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾
إمام مسجد في #السعودية لا وصف له إلا أنه رجل عاد من الماضي الجميل والأصوات الشجيّة
حناجر مُدعّمة بصوت سعد الغامدي وأبو بكر الشاطري
وأحمد العجمي وتلك النُخبة التي تجاوزتها الأيام 💔
صوت لا مثيل له ياجماعة
رسالة مشفّرةٌ من صاحب النفَق إلى صاحب النقب.. (في تقديري)
في تحية شعبه ووصيته إليهم، في يوليو 2013، قال الرئيس الدكتور محمد مرسي رحمه الله: "لا يعطون الدنيّة في دينهم ووطنهم وشرعيّتهم".
واليوم، في يناير 2024، بعد 12 عامًا من تلك الجملة الخالدة، في معرض حديث أبو عبيدة عن شعب غزة، وعقب بيانه عن الصناعة العسكرية للكتائب، -التي كان لمرسي فضل بتهريبها خلال سنة حكمه-، وبينما يُحاصر القطاع من الجبهة ذاتها التي كانت تؤازره، يقول الملثم عن شعب غزة -اقتباسًا، وإرسالا-: "ولا يعطي الدنية في دينه ووطنه ومقدساته".
في إشارة وفاء وعز، واستذكار واستحضار، لا ينكرها إلا جاحد، ولا يتجاهلها إلا لئيم، إلى ذلك الشهيد المسجَّى بالرحمات والدعوات، الذي استشهد قبل سنوات، على تلك الطريق، ولأجل الله، ولأجلها، سالت دماؤه الزكية، بيد من يحاصر غزة من جبهته اليوم.
فرضي الله عمن يقاتل الساعة بعتاده البسيط، الذي صنعه في النفق المجيد، بعلمه وعمله وعرقه، بواسطة أدوات وورشات أدخلها رجلٌ صالحٌ طيب قبل أكثر من عقد، إلى القطاع الذي منه تقاتَل إسرائيل، ويدافع عن حرمات الله ومسرى رسوله، ثم تولى إلى الظل، وقد قتلوه -عقابًا واستباقًا- من أجل ذلك اليوم الذي نعيشه.
فالزموا الوصيّة.. ولا تعطوا الدنيَّة.
إن هذا العدو لا يخاف من القرآن الذي يتلى في المساجد ولا يخرج منها، وإنما يخاف من القرآن الذي يُمشى به في الأرض إصلاحًا وعملًا ومدافعةً، لأنّه يعلم يقينًا أنّ الباطل الذي أفنى عمره في تشييد صرحه لا يستطيع أن يصمد أمام طوفان القرآن لحظة، ولذلك قالوا ما دلّك سهمُ عدوّك إلا على الحق.