يا ربّ أنت مَن أخذته إليك...
فأسعده سعادةً خيراً من سعادة الدنيا، وعوّضه بنعيم لا يفنى اللهم اجعله سيدا من أسياد جنتك، وآنس وحشته، واجعله في كنفك ورحمتك، ضاحكا مستبشَراً بما آتيته
اللهم أنر قبره بضياءٍ من جنتك، واجعل ملائكة الرحمة تطوف عليه من كل جانب
يا الله ما أقرب الله وما أرحمه وما ألطفه 🥺
"لا تشَتبِهُ عليه الأصوات، ولا تُغالطه كَثرة المسائِل،
ولا تُعجزه كُثرة الحاجات ولو استجاب لهم كلهم
مانقص مِن مُلكه شيء، هذا يُريد مالاً، وهذا يُريد
زوجة، وهذا يُريد ولداً ، وهذا يريد شفاءا ، وهذا
يدعو بكشف كربه منهم من يدعو بالهندية ومنهم
من يلح بالروسية وهذا يبتهل بالعربية وهذا
يتضرع بالأنجليزية لَم يشغله سُبحانه وتعالى
تداخل الأصوات ولا تغاير,اللغات بل سَمِعهُم
جميعاً وهو أكرم من أن يَرُد واحِداً مِنهم خائبا
فهو نعم السميع ونعم الُجيب ونعم الرب"❤️
قيُومٌ لا ينام، عليمٌ لا يخفى عليه شيءٌ في الأَرض ولا في السماءِ.بصيرٌ يرئ دَبِيبَ النملةِ السوداءِ في الليلة الظلماءِ.سميعُ يسمعُ ضجيجَ الأصواتِ باختلاف اللُّغات، وعلى تفنن الحاجات.
ما ظنُّكم بمن تنفَّسَ هذه المعرفة بعدد أَنْفاسه، كيف هو أُنْسُهُ باللهِ جلَّ جلاله !؟
تدرون إن فيه صداقات تشفي؟
علم النفس يسميها العلاقات الشافية (healing relationships)،
تخفف القلق، وتنظم ضربات القلب، وتقلل هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر.
وجود صديق “يفهمك من نظرة” مو رفاهية… هذا علاج نفسي ما ينكتب في وصفة.
ياسر الحزيمي في بودكاست قال جُملة جدًا حُلوه:
"لو أخطأت في حقّي بس أغيّر رتبتك، ليش أقطعك؟ ولا اقطع العلاقة معك؟.. يكفي أغيّر رتبتك ف حياتي، مش لازم فلسفة إن احنا يا أبيض يا أسوَد، فيه منطقه رماديّه، فيه غرفة استشفاء وتعافي و إفاقه" .
-والحقيقة يعني من وجهة نظري إنك لما تغيّر رتبة شخص ف حياتك هذا أقوى ردّ فعل ممكن تاخذه تجاهه، بعد ماكان من المُقرّبين لشخص عادي جدًا وأقلّ من العادي بعد، تحطّه ف مكانه المُناسب، تعطيه أي حاجه بالقدر الليّ فعلًا يستاهله، تعيد ترتيب أولوياتك، لحدّ ماتشفى من العلاقة ذي، وتتعافى منها وتفوق لنفسك .
أنا أشتغل أوبر بالرياض، وغالبًا دوامي يكون بالليل.
قبل فترة، ركب معي رجال كبير بالسن حوالي الساعة ١١ الليل.
قال لي: "أبيك تودّيني خمس أماكن الليلة. بعطيك ٢٠٠٠ كاش، بس لا تسألني ليه إلا بعد ما نخلص."
وافقت، وعطاني خمس مواقع.
أول محطة كانت بيت قديم بحارة شعبية. جلس يطالع البيت حوالي عشر دقايق… وعيونه تدمع. قال: "يلا… اللي بعده."
الثانية كانت مدرسة حكومية. نزل، ومشى لين ساحة الطابور، وجلس على الدرج شوي.
رجع وقال: "درّست هنا ٣٨ سنة… أحلى أيام عمري."
الثالثة مطعم قديم بوسط الرياض. دخل، طلب شاهي… وما شربه. بس جالس يتأمل المكان.
رجع وقال: "هنا أول مرة شفت أم عيالي… سنة ١٩٧٢."
الرابعة كانت مقبرة. وقف عند قبر طويل، ويتكلم بصوت واطي نص ساعة.
رجع وعيونه حمرا وقال: "هذي زوجتي… اليوم لها أربع سنين."
الخامسة مستشفى. قال لي وقف عند الطوارئ. لف علي وقال:
"الحين بقولك السبب… عندي سرطان بمرحلة متقدمة. باقي لي كم أسبوع… يمكن أقل. وحبيت الليلة أمر على حياتي كلها آخر مرة."
وقال: "البيت… هناك كبّرت عيالي. والمدرسة… هناك لقيت رسالتي. والمطعم… هناك بدأت قصتي. والمقبرة… هناك ودّعت نصّي الثاني. وهنا… بدخل تنويم. وما راح أرجع بيتي."
طلع الفلوس وعطاني إياها. رفضت.
أصر وقال: "خذها… ما عندي أحد أتركها له. أنت عطيتني ثلاث ساعات فيها لطف، وهذا أغلى من الفلوس."
نزل وهو شايل شنطة صغيرة، وقال لي: "وش اسمك؟"
قلت: "خالد."
ابتسم وقال: "شكرًا يا خالد… كنت آخر شي طيب بحياتي."
ودخل المستشفى.
رجعت له ثاني يوم. سألت عنه، لقيته بغرفة ٣١٢. جبت له تمر وقهوة.
ابتسم وقال: "رجعت."
وصرت أزوره كل يوم لمدة أسبوعين. نسولف عن طلابه، وعن زوجته، وعن عياله اللي شغلتهم الدنيا عنه.
قال لي يوم: "كنت أحسب إني بموت لحالي… بس الله أرسلك لي."
قلت له: "ما راح تموت لحالك."
وتوفى فجر يوم جمعة… وأنا ماسك يده.
آخر كلامه كان: "قول للناس ينتبهون لبعض… الدنيا قصيرة، والطيب ما يضيع."
جنازته حضرها سبعة أشخاص بس. أنا، وممرضين، وإمام المسجد، وطالب قديم له.
رجل خدم التعليم قرابة أربعين سنة. وأحب زوجته خمسين سنة. وعاش أكثر من ثمانين سنة… وبالأخير حضر له سبعة أشخاص بس.
الـ٢٠٠٠ ريال للحين بدرج سيارتي… ما صرفتها.
تذكير دائم… إن الطيبة مع الغريب مو زيادة… الطيبة هي الأساس.
هل غرست لكَ نخلة في الجنة اليوم ؟
قال رسول الله ﷺ :
«مَن قالَ : سُبحانَ اللَّهِ العظيمِ وبحمدِهِ غُرِسَت لَهُ نَخلةٌ في الجنَّةِ»
صحيح الترمذي
ما أسهل الغرس وما أجمل المكان وما أعظم التفريط!