(كثرة الدعاء للأولاد، سَببٌ أَكِيدٌ في صلاحهم)
قال المؤرخ ابن بشر -رحمه الله-:
"كان الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- كثيراً ما يلهج بقوله: ﴿رَبِّ أَوزِعني أَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ الَّتي أَنعَمتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَن أَعمَلَ صالِحًا تَرضاهُ وَأَصلِح لي في ذُرِّيَّتي إِنّي تُبتُ إِلَيكَ وَإِنّي مِنَ المُسلِمينَ﴾.
فأجاب الله سبحانه دعاءه، ولا خيب رجاءه، فصارت ذريته وذرية ذريته هم الباقين، وعلماء عاملين".
"عنوان المجد" ١/ ٢٠٨
بعض الأخوة لابد أن يحج في كل سنة، مع أن تصريح الحج يستحيل أن يحصل عليه، لكن يبحث عن تصريح عمل، أو يدخل المشاعر بأي حيلة، وربما نوى الدخول في النسك ولم يلبس الاحرام، إن سأله رجال الأمن كذب عليهم بأن غير محرم.
يترخص في أمور كثيرة:
فالمبيت بمزدلفة يؤخذ بقول أنه سنة، يبيت في العزيزية ويترك المبيت بمنى، يرمي الجمار كبها في يوم واحد، يجمع بين طوافي الإفاضة والوداع.
حج كله ملفق؛ فما الذي يجبره على مثل هذا الحج؟!
مع أنه قد أدى الفريضة، والله سبحانه قد عذره.
إن الله سبحانه قد شرع لغير الحاج عبادات عظيمة في عشر ذي الحجة تعدل الجهاد وهو أفضل من الحج.
فلماذا يتقرب إلى الله بعبادة ملفقة، وهل إذا أراد شيئا من الدنيا يأخذه ملفقا؟!
لو اشترى سيارة أو بيتاً هل سيأخذه وهو خراب ملفق؟!
فيا أخي الكريم/
ما دام أنك معذور ولم تستطع استخراج التصريح، فتقرب إلى بالإعمال الصالحة التي شرعها الله لك، واعلم بأن الله يأجر على النية الصالحة.
كلمة الخير بذرةٌ، إذا سُقيت بالإخلاص، وغُذِّيت باتباع السُّنَّة، أنبتت شجرةً طيِّبةً، ذاتَ ثمارٍ شهيَّةٍ، وظلالٍ وارفةٍ، فانتفع بها الخلق، فلا تزدروا كلمةً واحدةً من الخير، ولا تُقصِّروا في سقيها وتغذيتها بالإخلاص والاتِّباع.
تجد النُّفوس عذوبة القرآن صوتًا، وحلاوته طعمًا، وجلالته معنًى، وهدايته نورًا؛ بحسب طهارة القلب، فقوَّتها بقوَّتها وضعفها بضعفها، فطهِّروا قلوبكم؛ تنالوا من لذائذ القرآن ما يعجز عن تفصيله اللِّسان، اللَّهمَّ اجعلنا من أهل القرآن.
عن أبي موسى أن رسول اللهﷺ قال:
«إن من إجلالِ الله: إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيــه والجــافي عـنــه، وإكرام ذي السلطان المُقسط» رواه أبو داود وغيره.
وهو حديث حسن، حسنه النووي في "رياض الصالحين"(ص: ١٤١)، وقال ابن مفلح في "الآداب"(١/ ٤٠٨): «إسناد جيد» والإمام محمد بن عبدالوهاب في "فضائل القرآن" (ص١٤) وقلتُ في الحاشية عليه:
تأمل الجامع بين ذكر هؤلاء الثلاثة وإجلالهم، وكونه من إجلال الله، لما في ذلك من تعظيم الدين، وحماية الشريعة، فبهؤلاء الثلاثة يحفظ الدين، ويبقى الإسلام، وتبقى رسوم الملة المحمدية.
❶- فالشيبة المسلم: كَبُر سنّه وهو متمسك بدينه، وفي بقائه بقاء للدين.
❷- وكذلك حافظ القرآن علماً وعملاً من أسباب حفظ الذكر.
❸- والسُّلطان العادل، يزع الله به ما لا يزع بالقرآن.
فكلّ هؤلاء بقاؤهم بقاء لدين الله، فإجلالهم إجلالٌ لله، والله أعلم.
إيثار الخمول وإماتة الذِّكر أدبٌ شرعيٌّ، يردع تطلُّع النَّفس للشُّهرة، ومن عظُمت عبوديَّته قيَّد نفسه به - وإن نودي باسمه في الأرض كلِّها -؛ فلا تراه مسارعًا في المطالبات، ولا مصارعًا في المغالبات، ولا معاجلًا في المعاتبات، يودُّ لو انتفع به النَّاس ثمَّ خرج من الدُّنيا معافًى.
الحقد يجعل النَّفس مَهينةً، فيصير به المرء كذوب القول، خبيث الفعل، يفتري ما لم يقع، ويطغى فيما وقع، ويتسارع في الشَّرِّ حتَّى يظهر إفكه لكلِّ أحدٍ، ويبينَ سوءُ فعله لمن أحسن الظَّنَّ فيه، و(مرآة الأيَّام فضَّاحة اللِّئام).
خذوا حِذركم، ولا تتبعوا كلَّ ناعقٍ، فغربان وسائل التَّواصل يُفسدون العقول، ويميلون بالقلوب عن الحقِّ، فتنادوا في هذه الأحداث المدلهمة إلى الحصن الآمن: (الولاية السُّلطانية والضَّمانة العلميَّة)، فالزموا سلطانكم، واتَّبعوا علماءكم.
اللهم احفظ بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين من كل شر وفتنة وبلاء.
اللهم احفظ للمسلمين أمنهم وادفع شر عدوهم
اللهم احفظ بلادنا المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين بحفظك واجعلها آمنة مطمئنة
اللهم وفق ولاة الأمور بتوفيقك وأيدهم بتأييدك
(الله) أمان الخائفين، ومَعاذ العائذين، وغِياث المستغيثين، من التجأ إليه اطمأن، ومن عاذ به سكن، لا حصن أعظم من حصنه، ولا جند أقوى من جنده، غالبٌ لا يُغلب، وعزيزٌ لا يُطلب، فيا فوزَ الواقفين ببابه، اللَّائذين بجنابه.
تعاقب اللَّيل والنَّهار، وطيُّ الأعمار، يُناديان بأنَّا لسنا في دار قرار؛ فلا يُفرح بموجودها، ولا يُحزن لمفقودها، زخرفها زائل، وظلُّها مائل، وتجتاحها الآفات والغوائل، فالعاقل فيها من استعدَّ لما بعدها، وأيقظ نفسه من سهوها، وعمل لدنياه كأنَّه يعيش أبدًا، ولآخرته كأنَّه يموت غدًا.
الرجولة :
اللغز الذي تعشقه الأنثى وتقاومه في آن واحد !
هي تعشق الرجولة… لكنها تختبرها !
تتذمّر من غيرتك… وتفرح بها في سرّها !
تتأفّف من تدخّلك في لباسها… ثم تفخر بحزمك بين قريناتها !
ترفع صوتها ضد الحدود التي وضعتها… لكنها تشعر بالأمان تحت حمايتك وحنانك.
تتحدّاك…
فقط لترى إلى أي مدى أنت ثابت على مواقفك وواثق من قراراتك!
إنها تختبر معدنك لترى إلى أي مستوى من الرجولة تنتمي، ولكي تسلمك روحها وهي مطمئنة...
إن أخطر شيء تخاف منه المرأة، أن تكتشف في منتصف الرحلة أن ربان السفية فاشل، وأنها اختارت السفينة الخطأ، وأنها سلمت روحها لمن لا يستحق...
إن كثيرا من ترجلها ما هو إلا تعبير عن هذا الشعور، فحين لم تجد الرجل صارت هي رجلا...
فإياك إياك أن تفرّط في رجولتك طلبًا لرضاها، فإن حبّها لن يتولد إلا إن رأت فيك رجولة حية، وغيرة نابضة، وحزما صارما، ومسؤولية جادة، أما شكلك فهو آخر ما يهمها...
فإياك إياك أن تعرضها للاختلاط، فإن ذلك يسقطك من عينها جملة؛ فإن أنوثتها كلّما تعرّضت لموقف مشين، همست في أذنها: لو كان رجلا ما أحوجك إلى هذا...
هيا...
كن رجلًا… وستجدها امرأة...
قال ﷺ: «أتعجبون من غيرة سعد؟ فإني أغير منه، والله أغير مني».
د. حامد الإدريسي
التعدد مشروع و فطرة :
قول الاكتفاء بأنثى واحدة أمر لا يعلمه إلا الرجال مغالطة نسوية مكشوفة !
تابع معي👇
الحقيقة التي يتجاهلونها عمدا
الاكتفاء بامرأة واحدة قد يكون اضطرارا لا اختيارا
اضطرار فقر أو ضعف أو عجز عن تحمل المسؤولية أو خوف من العدل أو خضوع لضغط اجتماعي نسوي.
الشرع لم يحصر الرجل في واحدة بل أباح له أربعا وجعل ذلك توسعة ورحمة وتنظيما للفطرة لا عبثا ولا ظلما
فمن يعيب التعدد يعيب حكما شرعيا قبل أن يعيب الرجال.
ثم أي عقل يقول إن المرأة وحدها تفهم معنى الاكتفاء؟
الرجل هو من ينفق ويقود ويتحمل ويطالب بالعدل ويحاسب أمام الله
فكيف يقصى من فهم أمر هو مكلف به شرعا ومسؤول عنه واقعا؟
والأخطر هذا الخطاب النسوي👇
يشيطن التعدد👉
ويصور الرجل القادر عليه كخائن👉
الشرع أباح👉
والفطرة تؤيد👉
والتاريخ يشهد👉
والاعتراض لا يغير الحقيقة👉
#انتهى_الكلام
حتى يكون للقُرآن أثرًا على صاحبه؛ فليتعامل مع آياته على أنّها رسائل موجهة له، وأنّ هذه الرسائل تحتاج من يتلقّاها بحُب، فإنّ المُحبّ لمُراد محبوبه يُقبل ويتمثّل ويقتدي، فكيف بمحبّة كلام الله تعالى وما في هذه المحبّة من ثمرات تعود على صاحبها بوابل من الهدايات،
لا بُد وأن يُحدث له القرآن حينها أعظم موعظة. قال ابن القيّم: "فإنّه من المَعلوم أنّ من أحبّ محبوبًا كان كلامه وحديثه أحبَّ شيءٍ إليه"، وكذلك محبّة كلام الله!
"أن يصطفيك الله من بين الخلق، بأن تكون من أهل القرآن، ممن يحفظه ويتعاهده، ويجتهد في حفظه وتلاوته والقرب منه؛ هذا الاصطفاء: نعمة عظيمة يا حامل القرآن، والله لن تبلغ شكرها، حسبنا أننا نتعامل مع الشكور الذي يجزي على القليل وهو الغني الحميد".
استشعروا نعمة القرآن.
"الحسابات التي تتابعها يوميًا، والمحتوى الذي تضخه كفيل بالتأثير على أفكارك ومبادئك ومستوى اهتماماتك؛ قد لا يظهر جليًا ابتداء؛ لكن حتما ستدرك أثره لاحقا؛ فانتبه لهذا، واحرص على متابعة من يرتقي بفكرك ويطور مهاراتك، ويثريك في تخصصك، وقبل ذلك يُذكرك بالله! فالمتابعة مجالسة ثم مجانسة"فانتبه".
يا هذا، دنياك هذه لن تُخلَّد فيها، وكلُّ ما يشغل النَّاس من الحديث عنك وعن غيرك سيكون ذكرى تضمحلُّ مع الأيام بعد موتك؛ فلا تُعطِّ دنياك أكبر من حجمها، ولا تُشغل نفسك بما يُكدِّر صفوها، عش مودِّعًا لتحيا مُمَتَّعًا، واعمل لدارك في الآخرة، فسفينة عمرك إليها سائرة.
"حفظ القرآن عن ظهر قلب؛ كرامة وأيّ كرامة التي يُقبل بها العبد على كلام ربّه ويحفظ منه الآية والآيتين حتى يجمع هذا النّور في صدره؛ فيجمع الله عليه شأنه بعد ما كان متفرقًا، ويحفظه بكلامه مثلما حفظه في صدره..
وأيّ كرامة أعظم من أنّ حامل القرآن هو الشخص الوحيد الذي لا تتوقف حسناته يوم القيامة، فهو في صعود ما دام يقرأ، وكلّ العباد في ذلك اليوم توقفت أعمالهم إلا حامل القرآن يُقال له اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتّل في الدنيا فإنّ منزلتك عند آخر آية تقرؤها
هنيئًا لمن هم في ثغور القرآن.
هنيئًا لهم.."
- ابدأ الآن ..