@fawaz_dr المسلمون أمة واحدة، أمانهم واحد، وخصمهم واحد.
ولا يغرهم أن يُرَد�� إليهم شيء من حقهم في ناحية إذا كان من يفعل ذلك يسحق إخوانهم في ناحية أخرى، وخاصة إذا كان لا يعطي شيئا بالمجان أصلا !
والعبد الشاكر لا يتعلق قلبه بغير الله، ولا يقوم بما يعارض انتماءه لأمته وحمله لهمومها.
"لن يأتيك سيل من الإعجابات لأنك قرأت لابنك قصة متقنةً نافعة قبل النوم..
لن تتحول لـ"انفلونسر" لأنك نجحت في كظم غيظك وأنت تقود في الزحام..
لن يعيد أحدا تغريد نصيحة طيبة صادقة قدمتها لأخيك في الله لتخفف عنه كربه..
لن تصير من المشاهير لتمكنك من ربط موقف بسيط من حياة ابنك بالقرآن والسنة..
ولن يصفق أحدهم لجهودك الحثيثة لتلتزم أمر الله وإن كان ضد هواك..
تواضعك للخلق، عفوك ��من أساء إليك، تجاوزك عمن استغلك وظلمك، إماطتك حجراً عن الطريق وغيرها مواقف كثيرة تمر في الحياة لن ي��لع عليها إلا الله وقد لن يعلمها من البشر أحد..
لكن إخلاصاً وصدقاً حقيقياً فيها قد يكون ما يرجح كفة الميزان وينجينا عند الله مقابل أعمال قد يعجب بها الناس ويشتهر صاحبها ولا تعدل في الميزان حبة رمل..
فكم من صحابي وردنا أنه من أهل الجنة ولم نعرف اسمه (الذي ينام وليس في قلبه غلٌّ على أحد مثلاً)، ولا ينقص ذلك من قدره عند الله شيئاً، ولا يضره عدم معرفتنا له شيئاً..
ولعل من أشد شرور مواقع التواصل وانفتاح العالم وبروز الكاميرات في كل المواقف هي تحويل رضا الناس ومعرفتهم بالعمل واشتهار صاحبه به إلى معيارية لفضله وأثره، وبالتالي تبخيس العمل الذي لا تطلع عليه الجماهير، وانصراف الناس عنه، والحال أن عبادة خلوة مخلصة قد تزن جبالاً من أعمال تطوعية تنتشر صورها في مواقع التواصل ويعجب بها الآلاف.."
اللهم لك الحمد على الظلم الكبير الذي تعرضت له مؤخرا والذي جعلني أعود أبحث عن ذاتي بين يديك ..
الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات ..