#ميلاد_فخر_الاجيال
كل الأيام تُقاس بالتاريخ، فبعضها يُقاس بالأثر الذي تركه في حياة الناس. وهذا اليوم يحمل معنى مختلفًا؛ لأنه يوافق ذكرى قائدٍ لم يكتفِ بأن يحلم لوطنه، بل جعل من الحلم واقعاً، ومن الطموح ثقافة، ومن المستحيل كلمةً لا مكان لها في قاموس الإنجاز.
في حضوره، تعلّمت دبي أن القمة ليست وجهة، بل بداية لقمةٍ أخرى. وتعلّمت الإمارات أن الريادة مسؤولية، وأن صناعة المستقبل تبدأ برؤيةٍ تؤمن بالإنسان قبل كل شيء. أما العالم، فقد رأى نموذجاً يؤكد أن الإرادة الصادقة قادرة على تغيير الواقع وصناعة الأثر.
كل عام ووالدنا وقائدنا ومعلمنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بخير، ودامت مسيرته مصدر إلهام، ودامت دبي والإمارات قصة نجاحٍ تُروى للأجيال.
ليس كلُّ يومٍ يحمل تاريخًا… فبعضُ الأيامِ يُولد فيها التاريخ.
وفي مثل هذا اليوم، وُلد المجد، ووُلدت قصةُ قائدٍ جعل من الطموح واقعًا، ومن المستحيل كلمةً لا مكان لها في قاموسه… وُلد محمد بن راشد.
كل عامٍ وسيدنا بخير، حفظه الله وأبقى حضوره مصدر إلهامٍ للأجيال، ورمزًا للعزم والريادة.
كان أنيس الطلعة .. سليم الصدر .. واسع الخلق ..
لم يُعهد عنه أنه أساء إلى أحد .. ولم يُعرف عنه أنه حمل في قلبه ضغينة لأحد ..
كان قريباً من الناس على قدر مكانته .. ومتواضعاً على قدر عظمته .. وكبيراً دون أن يتكلف الكبرياء .. أحب الناس فأحبوه ..
وأعطى وطنه عمره فأعطاه الوطن مكاناً في قلوب أبنائه لا يزول ولن يزول ..
يبقى زايد بن سلطان أكبر من الكلمات .. وأرفع من التجريح .. وأبقى من ضجيج العابرين .. وحين يسيء إليه جاهل .. لا تنقص من قدره الإساءة شيئاً .. كما لا تحجب غيمة سوداء عابرة نور الشمس ..
رحم الله زايد الخير .. وأبقى إرثه حياً في وطن يشهد له كل يوم ..