🚨 "مفيش تموين تاني.. والمسكنات النقدية هي خطة التخريج الأخيرة!"..
في خطوة كارثية تترجم إصرار نظام السيسي على تصفية ما تبقى من شبكات الأمان الاجتماعي للفقراء، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عن بدء التحول التدريجي من نظام الدعم العيني (السلع التموينية والخبز) إلى نظام الدعم النقدي اعتباراً من العام المالي المقبل، زاعماً أن القرار يهدف لـ "تحقيق العدالة ومنع التسريب".
هذا التحول "النقدي" ليس إلا خدعة خبيثة ورصاصة رحمة تُطلق على بطاقات تموين ملايين الأسر المطحونة؛ ففي ظل تضخم منفلت وغلاء مأساوي طال كل السلع الأساسية، وتآكل مرعب لقيمة الجنيه، فإن تحويل الدعم إلى مبلغ نقدي ثابت يعني تبخره بالكامل خلال أيام قليلة أمام جحيم الأسعار.
"حكومة الجباية" التي يلتهم عجزها وإدارتها الفاشلة ميزانية الدولة لسداد فواتير قروض "الفناكيش الخرسانية"، تواصل تطبيق إملاءات صندوق النقد الدولي بحذافيرها على حساب بطون الغلابة، بينما تسارع لبيع أصول الوطن وشركاته للكفيل الأجنبي لتأمين بقائها.
يا شعب مصر الشقيان، من عجز عن توفير السيولة في الماكينات ورفع أسعار الطماطم والغاز، يرفع يده اليوم تماماً عن قوت يومكم..
#هانت
#حملة_300
#احنا_الشعب
#GenZ002
لماذا لا ينتقد الكتاب والمبادرون وأصحاب الرأي شركة أبناء سيناء، وجميعهم يعرف أنها تمتص دماء أهل غزة مع كل شاحنة تعبر من مصر إلى قطاع غزة؟
لماذا يصمت الجميع عن مجزرة البضائع الداخلة إلى غزة؟
لماذا لا نسمع صوتاً صاخباً ناقداً لما يعانيه أهل غزة؟
لماذا؟
*يقول الشيخ محمد الغزالي رحمه الله*
كم يغيظني أن يكلّف الأنبياء بصناعات الحديد، وأن يطالبوا بتجويد آلات الحرب وإتقانها، وأن يتعلّم الصالحون الرمي وإصابة الهدف، وأن يكونوا خبراء في بناء الحصون وتشييد الاستحكامات العسكرية....الخ
بينما صالحونا لا يدرون عن ذلك شيئا
أكان داوود يعبث عند ما قيل له «أن اعمل سابغات وقدّر في السرد» ؟
أكان ذو القرنين يعبث عند ما أوقد الأفران وصهر المعادن وأقام خطّا من الحصون المنيعة ؟
أكان محمّد الفاتح يعبث عند ما سيّر السفن على اليابسة وأكمل الحصار على خصومه ؟
إنّ الذين يحسبون علوم الكون والحياة علوما طفيليّة على دين الله ويظنّون العبادة حمل السبح وتحريك حبّاتها بكلمات مأثورة ناس عميان لا وزن لهم
مستضعفون صغار لا وزن لهم
فلا تغرّنّك أيد تحمل السبحا
لو تعقل الأرض ودّت أنّها صفرت
منهم فلم ير فيها ناظر شبحا
*الشيخ محمد الغزالي رحمه الله في كتاب المحاور الخمسة للقرآن*
لما كان يمارس القتل، وكأنما يمارس لعبة، لم يكن يعلم الغيب ولا يدري ما هو مستقبل الأيام!!
ولم يكن يخطر بباله أن الأيام قد تدور، وأنه قد يكون في هذا المقام..
وهكذا كل قاتل وظالم وسفاح.. يظنون أنهم ملكوا الدنيا وقبضوا على الأحداث واستقامت لهم المقادير..
منهم من يكون مفتونا يحسب أن الله يرضى عنه، يقول بلسان حاله {لولا يعذبنا الله بما نقول}
ومنهم من يكون مغرورا يحسب أن الله غافلا عنه، ويغفل هو أن الله يقول
{ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون}، وأن الله يقول {أيحسب الإنسان أن يُترك سُدى؟!!}، وأن الله يقول: {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا تُرجعون؟!!}
ومنهم من يبلغ في الفجور حدًّا يظن معه أن الله عاجز عنه، ويعجز هو أن يفهم حكمة الله في كونه، وسنة الله في خلقه، فيعجز بذلك أن يفهم قول الله تعالى {إن ما توعدون لآتٍ وما أنتم بمُعْجِزِين}، وقوله تعالى {واعلموا أنكم غير مُعْجِزي الله وأن الله مُخْزي الكافرين}..
قد كان هذا يظن أن بشارًا هو ركنٌ له شديد، وغفل عن قوله تعالى {أولئك لم يكونوا مُعْجِزين في الأرض، وما كان لهم من دون الله من أولياء، يُضاعَف لهم العذاب، ما كانوا يستطيعون السمع، وما كانوا يبصرون}.
لا يعرف القاتل حين يقتل، والمجرم حين يظلم أن الله يمكر بهم! وتراهم لا يتعظون من تقلب الأيام وأنباء التاريخ..
والسعيد من وُعِظ بغيره، والشقي من وُعِظ بنفسه!
اللهم رب الناس، ومالك الملك، والحق العدل الذي قامت عليه السموات والأرض.. أذق كل ظالم وقاتل ما تشفي به صدور المظلومين المقهورين!!
قال رسول اللهً صلى الله عليه وسلم
"سيأتِي على الناسِ سنواتٌ خدّاعاتٌ؛
يُصدَّقُ فيها الكاذِبُ،
ويُكذَّبُ فيها الصادِقُ،
ويُؤتَمَنُ فيها الخائِنُ،
ويخَوَّنُ فيها الأمينُ،
وينطِقُ فيها الرُّويْبِضَةُ
قِيلَ : وما الرُّويْبِضةُ ؟
قال : الرجُلُ التّافِهُ يتَكلَّمُ في أمرِ العامةِ"
هل هناك شيء من هذا الحديث الشريف لا نعيشه اليوم؟
#سيكولوجية_الأزمات#شيء_من_الحكمة
🔹يا للمهاجرين! يا للأنصار! فكيف نطفىء نار الفتنة؟
هذه تدوينة لعلها تكون الأولى ضمن سلسلة أحاول فيها تقديم تحليل هادىء للوضع الراهن. أرجو أن يسهم هذا التحليل في فهم أعمق ل #سيكولوجية_الأزمات وكيف نتعامل مع العقل الجمعي في أوقات المحن؛ لا سيما أننا نعيش لحظة فريدة من تاريخ البشرية تحول فيها كل فرد إلى آلة إعلامية (مستقلة/غير مستقلة)، كما تتغلغل فيها الكثير من الجهات والأجهزة التي تنفذ أجندات لا تحمل الخير للمنطقة ولا للإنسان بشكل عام.
أبدأ التدوينة بإيراد حادثة من السيرة النبوية أنطلق منها للتأكيد على ظاهرة إنسانية كانت وستظل موجودة ما بقي الإنسان، ظاهرة وُجِدت في عصر النبوة الذي يُجمِع المسلمون أنه كان خير القرون فكيف بنا في هذا العصر. أورد النص كما ورد في كتب الأحاديث ثم أعلق:
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه:
كسَع رجُلٌ مِن المُهاجِرينَ رجُلًا مِن الأنصارِ فقال الأنصاريُّ : يا لَلأنصارِ وقال المُهاجريُّ : يا لَلْمُهاجِرينَ قال : فسمِع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم ذلك فقال : ( ما بالُ دَعْوى الجاهليَّةِ ) ؟ فقالوا : يا رسولَ اللهِ رجُلٌ مِن المُهاجِرينَ كسَع رجُلًا مِن الأنصارِ فقال : ( دَعُوها فإنَّها مُنتنةٌ ) فقال عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولٍ : قد فعَلوها لئِنْ رجَعْنا إلى المدينةِ لَيُخرِجَنَّ الأعَزُّ منها الأذَلَّ فقال عُمَرُ : دَعْني يا رسولَ اللهِ أضرِبْ عُنُقَ هذا المُنافِقِ فقال : ( دَعْه لا يتحدَّثُ النَّاسُ أنَّ مُحمَّدًا يقتُلُ أصحابَه )
انتهى حديث الراوي.
🔹التعليق:
كان يمكن أن تأخذ هذه القصة أكثر من منحنى، كان يمكن أن تقام محاكمة لمعرفة المخطىء من المصيب؟ أليس ظاهر العقل وظاهر العدل يستوجب ذلك؟ كان يمكن للصحابة أن لا يمتثلوا فيبدأ الاقتتال؟ كان يمكن للنبي الكريم أن يأمر بقتل عبدالله بن أبي أو إخراجه لوقف مسعّر الفتنة، لكن الحكمة النبوية اقتضت علاجا غير ذلك كله.
لقد أدركت الحكمة النبوية أن الفتنة إنما هي نتاج انفعال عاطفي يستدعي تاريخاً مشحونا وتراكمات نفسية دفينة، وليست نتاج تحليل عقلي وإن تلبست بلَبوس المنطق، وإن عززت موقفها بالشواهد والأدلة، وإن كان من يسعّرها من حملة الدكتوراه كما في عصرنا هذا.
لذا كانت الآلية النبوية الناجعة لإطفاء تلك الفتنة من خلال قطع الأوكسجين عنها تماما ( دعوها فإنها منتنة ) دون الانجرار والانزلاق في محاولة #عقلنتها والاستماع لشواهد كل طرف، لماذا؟
لأن كل طرف من الأطراف لن يعدم الأدلة والأمثلة على المظلوميات التي تعرض لها وعلى خيريته وتفضله على غيره. إن الواقع يقول أن لكل اجتماع بشري و #لكل_أمة_ذاكرتان ، #ذاكرة_الوصال و #ذاكرة_القطعية وتُفعّل كل ذاكرة بحسب الحاجة والظرف والمزاج العام السائد أو الذي يُراد له أن يسود. فمثلا؛ لو ذهبت إلى رواندا اليوم فلن يتحدثوا عن الجرائم التي ارتكبتها كل قبيلة ( التوتسي والهوتو ) أثناء واحدة من أبشع المجازر التي عرفها الإنسان في العصر الحديث في التسعينيات في رواندا، بل ستجد الجميع يغني سمفونية واحدة عن التعايش والوحدة الوطنية والمستقبل الزاهر الذي ينتظر الجميع، ولو أنك أخذت نفس العينة التي تسألها اليوم وسألتهم نفس السؤال من أكثر من ثلاثين سنة أثناء الحرب الأهلية لسارع واستلّ سيف العداء والانتقام من أبناء وطنه، نفس الوطن الذي يتغنى اليوم بأن قوته في تنوعه. وقِسْ على ذلك تاريخ كل الشعوب مهما كانت طبيعة الانشطارات الاجتماعية التي مرّ بها؛ دينية أم عرقية أم قبلية أم جغرافية إلى آخر القائمة.
لن يعدم البشر أن يجدوا أسبابا للاختلاف ولن يعدموا أن يجدوا أسبابا للاتفاق؛ وكما سلف فإن لكل أمة ذاكرتين.
ولكن لكل مرحلة أسلحتها التي تُستلّ فيها بإدراك أو دون إدراك. وفي عصرنا الحالي الذي شاعت فيه المعارف الإنسانية وأساليب التسويق والسيطرة على الجماهير وتوجيه الرأي العام بشكل علمي وممنهج يصعب افتراض أن يكون التوجه نحو الوصال أو القطيعة وليد الصدفة، وإنما هو على الأغلب يدار من قبل أجهزة مخابراتية وإعلامية تخدم أجندات الجهات التي تتبعها. ويبقى السؤال ما هو دورنا في ذلك كله؟
( يتبع)
لن أذكر اسمها،
سأعتبرها الناطق الرسمي بلسان كل زوجات الشهداء
سأترك رواد صفحتي يقرأون ما كتبته بلوعة المشتاق، وهي تنتفض كغزالة برية، ترى ابنها بين أنياب الوحش، فراحت ترش عطر مشاعرها الإنسانية على أشلاء الجثث المحترقة والممزقة في مجمع ناصر الطبي في خان يونس
كلمات هذه المرأة زلزلت وجداني، هي لم تذرف الدموع، إطلاقاً، هي نثرت ورد النرجس على سيرة الشهداء، وهي تقلب الجثامين بعيون القلب بحثاً عن جثمان زوجها الشهيد، أحد أبطال معركة طوفان الأقصى
أنا لن أذكر اسمها، سأعتبرها الناطق بلسان كل زوجات الشهداء،
فماذا كتبت؟ وماذا قالت؟
أعلم أن هناك ضمائر حية وبشرٌ ما زالت إنسانيتهم وأخلاقهم حاضرة يرفضون الظلم والقهر في هذا العالم ..
إليكم تجربتي المريرة التي أخوضها هذا المساء ..
أنا ....... زوجة الشهيد البطل أحد أبطال العبور في السابع من أكتوبر ..... أبو يحيى.
- أبحث الآن بين صور الجثث الموجودة في مستشفى ناصر عبر رابط على الانترنت، على صاحب هذه الابتسامة الملائكية صاحب الوجه الجميل زوجي الشهيد أبو يحيى ..
- سأكرر:
يبدو الأمر غير مألوف أبداً ؛ أفتش الآن بعيون شاخصة وأصابع باردة مرتجفة بين كم من الصور لبقايا جثث شهداء عظماء، وجوه بالكاد تظهر ملامحها، أسنان ، أيادي، ملابس ، أقدامٌ لحمها مفصول عن عظمها، أبحث عن أي شيء يخصني من بين مقبرة الصور والجثث .
- ادقق النظر مرة ومرتين وثلاثة وانا أتحسس أيادي الشهداء أقدامهم بطونهم بناطيلهم حتى أحذيتهم، أكرر النظر حتى يغيب عقلي عن الوعي لهول ما أرى وما أشعر .. ثم أعاود البحث؛ ثمّة روح تناديني وتبحث عني أيضا.
- توقفت عند صورة وجه جميل نائم كالملاك لم يكن زوجي لكنه شخص يبدو مألوفاً، وملامحه واضحة، قلت لنفسي ستعرفه أمه أو زوجته من نومته، لا أدري ثم ماذا بعد معرفته!
- ثم رأيت حذاءً، تأملته كثيراً يشبه أحد الأحذية التي يرتديها أبو يحيى، لكن شيئا بداخلي قال لي هذا لا يكفي، مررت على صورة أخرى وقلبي بات أشلاءً بين صور الجثث، كنت أعلم أنني أفقد أشياء مني، أموت جدا، لكنني أود ان استمر ليست بطولة إنما كلي يجبرني على ذلك!
- أعلم أن هناك لطف خفي وأن رحمة الله تحاوطني، أخوض هكذا تجربة مؤلمة بقلب هشّْ، وأنا التي أفزع لأي خبر مؤلم،
- ما الحكمة يا الله: كي أحظى بوداع أخير ، عناق وقبلة على بقايا جثة او بقايا ملابس أن أكون مجبرة على ابتلاع كل هذه المشاهد لجثث استشهد أصحابها منذ عامين ، أليست جثة واحدة تكفي لأتعذب وأنهار وأُفجع وأُقهر وألعن الظلم والعالم الظالم مليار مرة!
- هذا الفصل المرير القاسي من غياب رفيق دربي لا يمكن للغة أن تصفه؛ لكن كفى بالله شاهداً على هذا العذاب 💔
- رغبتي الملحة في رؤية أي ملامح له تفوق انهياري وعدم إدراكي وأنا أقلب صور الجثث باحثة عنه، أفتش عنك و ارتجف لهول ما أراه من مشاهد لجثث أبطال منكل بها من التعذيب.
- دُلني يا الله ، دلني إليك يا حبيبي 💔
انتهت صرخة زوجة الشهيد، وانتهت مع نهايتها مرحلة من الظلم التاريخي الذي يصفع وجه الإنسانية.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، القائل: “وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا، بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.”
أنا صالح.
أترك وصيتي هذه، لا وداعًا، بل استمرارًا لطريقٍ اخترته عن يقين.
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، عشتُ الألم والقهر بكل تفاصيله، وذُقت الوجع وفقد الأحبة مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، الحقيقة التي ستبقى حجة على كل من تخاذل وصمت وأيضا شرف لكل من نصر ودعم ووقف مع أشرف الرجال وأعز الناس وأكرمهم أهل غزة
إن استشهدت، فاعلموا أنني لم أغب…
أنا الآن في الجنة، مع رفاقي الذين سبقوني؛
مع أنس، وإسماعيل، وكل الأحبة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
أوصيكم أن تذكروني في دعائكم، وأن تُكملوا المسير من بعدي.
تذكروني بصدقاتٍ جارية، واذكروني كلما سمعتم الأذان أو رأيتم النور يشقّ ليل غزة.
أوصيكم بالمقاومة…
بالطريق الذي سرنا عليه، وبالنهج الذي آمنا به.
فما عرفنا لأنفسنا طريقًا غيره، ولا وجدنا معنى للحياة إلا في الثبات عليه.
اوصيكم بأبي .. حبيب قلبي وقدوتي، من كنت أرى نفسي فيه ويرى نفسه في .. يا من رافقتني وقت الحرب بكل ما فيها .. أسأل الله أن نلتقي في الجنان وأنت راض عني يا تاج رأسي
اوصيكم بأخي ومعلمي ورفيق دربي ناجي،
يا ناجي… قد سبقتُك إلى الله قبل أن تخرج من السجن،
فاعلم أن هذا قَدَرٌ كتبه الله،
وأن الشوق إليك يسكنني،
كنت أتمنى أن أراك، أن أضمّك، أن نلتقي،
لكن وعد الله حق، ولقاؤنا في الجنة أقرب مما تظن.
اوصيكم بأمي…
يا أمي، الحياة بدونك لا شيء.
كنتِ الدعاء الذي لا ينقطع، والأمنية التي لا تموت.
دعوتُ الله أن يشفيك ويعافيك،
وكم حلمت أن أراكِ تسافرين للعلاج، وتعودين مبتسمة.
اوصيكم بإخوتي وأخواتي،
رضا الله ثم رضاكم غايتي،
أسأل الله أن يسعدكم، وأن يجعل حياتكم طيبة كقلوبكم الرقيقة التي طالما حاولت ان اكون مصدر سعادةٍ لها.
كنتُ أقول دومًا:
لا تسقط الكلمة، ولا تسقط الصورة.
الكلمة أمانة، والصورة رسالة،
احملوها للعالم كما حملناها نحن.
لا تظنوا أن استشهادي نهاية،
بل هو بداية لطريقٍ طويلٍ نحو الحرية.
أنا رسول رسالةٍ أردت أن تصل إلى العالم—إلى العالم المغمض عينيه، وإلى الصامتين عن الحق.
وإن سمعتم بخبري، فلا تبكوا عليّ.
لقد تمنّيتُ هذه اللحظة طويلًا، وسألت الله أن يرزقني إياها
فالحمد لله الذي اختارني لما أحب.
ولكل من أساء إلي في حياتي شتماً أو قذفاً كذباً وبهتاناً أقول لكم ها أنا أرحل إلى الله شهيدا بإذن الله وعند الله تجتمع الخصوم
أوصيكم بفلسطين…
بالمسجد الأقصى…
كانت أمنيتي أن أصل فناءه، أن أُصلّي فيه، أن ألمس ترابه.
فإن لم أصل إليه في الدنيا،
فأسأل الله أن يجمعنا جميعًا عنده في جنات الخلد
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة والمغفرة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم الشهيد بإذن الله
صالح عامر فؤاد الجعفراوي
12/10/2025
هذا ما اوصى بنشره الحبيب صالح عند استشهاده.
ادارة الصفحة
حبيبي صالح كان يرسل لي تلاوته الجميلة كل فترة
الله يجعلها شافعة له
أكرمه الله بالشهادة
كان يتمناها .. الله يتقبله
هنياله حبيبي صالح
رجل مثل صالح تليق له الشهادة نسأل الله أن يتقبله عنده ويجعله في أعلى عليين ..
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا صالح لمحزونون
أيام في تاريخ أمة، يجمع بينها #أكتوبر
5 أكتوبر 1985، بطولة #سليمان_خاطر
عندما يكون الفرد في ذاته أمة
_____________________
6 أكتوبر 1973، بطولة الجيوش العربية
عندما تتوفر الإرادة يمكن تحرير الأمة
_____________________
7 أكتوبر 2023، بطولات #طوفان_الأقصى
عندما تنهض حركة مقاومة للدفاع عن شرف الأمة
يبقى السؤال الكبير:
ماذا لو اجتمعت إرادات الأفراد الحرة
مع قدرات حركات التحرر الواعية
مع جيوش وطنية حقيقية وليست عميلة ومخترقة؟
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة
This is my will and my final message. If these words reach you, know that Israel has succeeded in killing me and silencing my voice. First, peace be upon you and Allah’s mercy and blessings.
Allah knows I gave every effort and all my strength to be a support and a voice for my people, ever since I opened my eyes to life in the alleys and streets of the Jabalia refugee camp. My hope was that Allah would extend my life so I could return with my family and loved ones to our original town of occupied Asqalan (Al-Majdal). But Allah’s will came first, and His decree is final. I have lived through pain in all its details, tasted suffering and loss many times, yet I never once hesitated to convey the truth as it is, without distortion or falsification—so that Allah may bear witness against those who stayed silent, those who accepted our killing, those who choked our breath, and whose hearts were unmoved by the scattered remains of our children and women, doing nothing to stop the massacre that our people have faced for more than a year and a half.
I entrust you with Palestine—the jewel in the crown of the Muslim world, the heartbeat of every free person in this world. I entrust you with its people, with its wronged and innocent children who never had the time to dream or live in safety and peace. Their pure bodies were crushed under thousands of tons of Israeli bombs and missiles, torn apart and scattered across the walls.
I urge you not to let chains silence you, nor borders restrain you. Be bridges toward the liberation of the land and its people, until the sun of dignity and freedom rises over our stolen homeland. I entrust you to take care of my family. I entrust you with my beloved daughter Sham, the light of my eyes, whom I never got the chance to watch grow up as I had dreamed.
I entrust you with my dear son Salah, whom I had wished to support and accompany through life until he grew strong enough to carry my burden and continue the mission.
I entrust you with my beloved mother, whose blessed prayers brought me to where I am, whose supplications were my fortress and whose light guided my path. I pray that Allah grants her strength and rewards her on my behalf with the best of rewards.
I also entrust you with my lifelong companion, my beloved wife, Umm Salah (Bayan), from whom the war separated me for many long days and months. Yet she remained faithful to our bond, steadfast as the trunk of an olive tree that does not bend—patient, trusting in Allah, and carrying the responsibility in my absence with all her strength and faith.
I urge you to stand by them, to be their support after Allah Almighty. If I die, I die steadfast upon my principles. I testify before Allah that I am content with His decree, certain of meeting Him, and assured that what is with Allah is better and everlasting.
O Allah, accept me among the martyrs, forgive my past and future sins, and make my blood a light that illuminates the path of freedom for my people and my family. Forgive me if I have fallen short, and pray for me with mercy, for I kept my promise and never changed or betrayed it.
Do not forget Gaza… And do not forget me in your sincere prayers for forgiveness and acceptance.
Anas Jamal Al-Sharif
06.04.2025
This is what our beloved Anas requested to be published upon his martyrdom.
هم ليسوا مثلنا، لا يجوبون الشوارع بحثاً عن بقايا طعام، ولا يفتشون في الأسواق عن بقايا حبات حمص، وعن علبة سيرج.
هم لا يأكلون مثلنا العدس والأرز والفاصوليا المعلبة
ولا يفكرون مثلنا بولد أو بنت أو بوالد أو بزوجة وحبيب
لقد خف وزنهم، وزاد تركيزهم وتفتحت بصيرتهم
وهم يقتاتون على فتات خبز يجدونه في البيوت المدمرة، ويشربون الماء بالصدفة، وحين يجدونه في بقايا علبة بلاستيك في بعض الثلاجات المنسية بلا كهرباء
هم لا يشغلهم كيس الطحين مثلنا، ولا رغيف الخبز، ولا يسألون عن الشاحنات، وعن المساعدات، ولا يخصهم ما يجري عبر وسائل الإعلام من لقاءات ومقترحات ومفاوضات.
هم لا يشغلهم إلا مطاردة الدبابات الإسرائيلية، ومراقبة تحركاتها، ومن ثم كيفية الانقضاض عليها مباشرة.
هم منشغلون بنصب الكمائن، واصطياد جنود العدو الإسرائيلي كالبط الغريب في حظائر غزة.
هم ليسوا مثلنا، ولا يشغلهم ما يشغلنا، ولا يأكلون من طعامنا الشحيح، ولا ينامون في الخيام على فراش من قلق.
هم دائماً يقظون، يتربصون، حتى صاروا الرعب للجيش الذي يرعب جيوشاً، وانتصر على دول في ساعات.
هم يتوضؤون بالصبر، ويؤدون صلاة المراقة والتحفز، ويسجدون لله شكراً حين يقع عدوهم في الكمين.
أتعرفون من هم هؤلاء؟
هؤلاء ليسوا بشر مثلنا، هؤلاء جند السماء، أرسلهم رب هذا الكون لا لهزيمة أبرهة الحبشي، وإنما لإيصال رسالة محمد بن عبد الله إلى كل الأمة العربية والإسلامية، ورسالتهم موثقة على راياتهم: اعدوا،
اعدوا، واستعدوا، وما النصر إلا من عند الله.
فهل عرفتم من هؤلاء؟
عن يميني ابن عمي الدكتور نبيل أبو شمالة، يبتسم للمستقبل، وهو والد عدة شهداء وشهيدات، وحفيد عدة شهداء وشهيدات، وأخ لعدة شهداء وشهيدات، وابن شهيدة، وهو عمٌ وخالٌ لعشرات الشهداء والشهيدات، وابن عم مئات الشهداء.
وعن يساري حبيبي أحمد خالد أبو شمالة، آخر عريس لعائلة أبو شمالة تم زفافه اليوم شهيداً.
وعن يساره ابن عمي الأستاذ مروان أبو شمالة، أحد جبال فلسطين الراسخة، فهو والد ثلاثة شهداء، وثلاث شهيدات، وزوج شهيدة، وابن شهيدة، وأخ لعدة شهيدات وشهداء، وهو عمٌ وخالٌ لعشرات الشهداء والشهيدات، وأبن عم مئات الشهداء،
هذا هو حالنا، وهكذا نحن!
لم نخن الوطن، ولم نبع فلسطين، ولم نبخل بالعطاء
ولن يموت فينا الأمل، ولن تنكسر عزائمنا!
ونحن بأمتنا واثقون، ونحن بتأييدكم شامخون، ونحن دعمكم صامدون