#قاعدة
كم من إنسان عاش يومًا هادئًا، حتى جاءه من ينقل إليه كلمة قيلت عنه، أو رأيًا لم يطلبه، أو ذمًّا لم يكن يعلم به؛ فتغيّر مزاجه، وانقبض صدره، وربما خسر علاقة كانت تسير بخير.
وليس كل ما يُقال يستحق أن يُنقل، ولا كل ما يُسمع يستحق أن يُردَّد.
أما الثناء الصادق فله شأن آخر؛ فكلمة تقدير قد ترفع همة إنسان، ورسالة امتنان قد تصنع يومًا جميلًا، وإخبار شخص بأن الناس تذكره بخير قد يملأ قلبه طمأنينة وسرورًا.
#رفاهية_الروح
"يقول الدكتور عبد الوهاب عزام:
كان لي صديق أيام الشباب؛ فصلينا معًا مرةً، فاقتصر على الفرض؛ ولم يُصلِّ السُّنة، فأنشدته بيت المتنبي:
ولم أَرَ في عُيوبِ الناسِ شيئا
كَنَقصِ القادرينَ على التمامِ
فلما التقيت به بعد فترة؛ قال لي: كلما هممتُ بترك السنة؛ تذكرت بيت صاحبِك؛ فصليتها."
أجبن أن أقول في أمر #المقاطعة_الاقتصادية قولًا عامًا فيه إيجاب أو تحريم بسلطان الشريعة، بل لا أرى صحة الإطلاقات العامة في هذا الباب على أي حال، وإنما ينبغي أن يُفصَّل فيه تفصيلًا دقيقًا، لكني أرى مبدأ المقاطعة حسنًا جميلًا نافعًا في الجملة!
لا أريد أن أخوض هنا في جدل التأثير الاقتصادي المباشر على أعداء المسلمين، والذي لا يخلو من مبالغات أو تهوينات ساذجة!
الأهم عندي هو التأثير النفسي والاجتماعي على المسلمين أنفسهم، ودور ذلك في ترسيخ الحميّة للإسلام وأهله، والغضب لله ورسوله وللمسلمين، وموالاة المؤمنين والبراءة من أعدائهم!
فمن ذلك:
[1. التبني العملي]
الشعور مشارك في صنع السلوك، والسلوك قد يخمد الشعور أو يؤججه، وربط المشاعر بخروج الإنسان من منطقة الراحة إلى تحمّل مسؤوليات وواجبات ومشاركات = يعمّق هذه المشاعر ويعزز تبني القضايا المرتبطة بها، فنقش الفعل على حجر النفس أعمق كثيرًا من نقش المشاهدة والسماع!
[2. نسج الاستمرارية]
المشاعر تخبو مع الوقت، واهتمام الإنسان لقضية معينة يضعف شيئًا فشيئًا ما دام خاملًا تجاهها، مجرد متلقٍّ ومتابع، لكن يحافظ على ذلك وجود فعل إيجابي يمارسه الإنسان يوميًا وقرار متجدد مع كل حاجة إلى شراء شيء ما ومفاضلة بين الخيارات أو رفض خيار معين وطلب بديل له.
[3. تقويم النفس]
توظيف المشاعر الحالية في تهذيب النفس والاخشوشان والتخلص من بعض الإدمانات السلوكية، وهذا من المقاصد الشرعية أصلًا، وهو أيضًا معين - بأكثر من طريقة – على تعزيز الصمود النفسي.
[4. الانعتاق النفس - اقتصادي]
التحرر من التعلّق المبالغ فيه بالعلامات التجارية العالمية، حتى لو كانت البدائل أقل جودة، أو غير موجودة، وهذا (قد) يساهم (ولو جزئيًا) في التحرر من (بعض) صور العبودية الاقتصادية، ويهز نوعًا ما (ولو مع الوقت) تصور أن المجتمعات الإسلامية بيئات شبه مضمونة للاستهلاك الاقتصادي والفكري والنفسي، وهذا أيضًا يجعل طالبي حقوق الامتياز (الفرنشايز) في البلاد الإسلامية يضعون في دراساتهم رغمًا عنهم المواقف التاريخية للعلامة التجارية من الأمة الإسلامية وقضاياها، ولعله مع الوقت يحفّز أصلًا ترك هذه الاتكالية الاقتصادية إلى صور أخرى أفضل.
[5. الرمزية السهلة]
عندما يجتمع مجموعة من الأصدقاء فيقترحون الأكل أو الشرب في مكانٍ ما فيعرض أحدهم ويقول: "مقاطعة"، فهذه كلمة ترمز بسهولة لمعانٍ كثيرة وتجددها ولو من غير نقاش حولها، ويظهر هذا أكثر في نقل هذا السلوك للأطفال، فنحن نختزل بهذا التربية على معانٍ كثيرة جدًا (العزة، الحمية، الانفة، الولاء والبراء، الحق والباطل، الإيمان والكفر) بسلوك بسيط.
من أعظم المعاني الشرعية = الحث على إنكار المنكر ولو مع ظن عدم الاستجابة؛ لأن مجرد الرفض الاجتماعي مطلوب شرعًا ولو كان أضعف من منع المنكر، ولأن من أعظم مقاصد الشرع ألا يستمرئ الإنسان المنكر مع مرور الوقت بحجة عدم الجدوى، فإنكار المنكر يحتاجه المنكِر كما يحتاجه المنكَر عليه، لذلك تجد أن من درجات إنكار المنكر الواجبة = الإنكار بالقلب، لأن قلبك يحتاج إلى سماع إنكارك ولو لم يسمعه الناس.
وهذا لا يعني أن يكون ذلك بابًا لتفريغ شحنات الغضب في هذا دون غيره، بل ينبغي أن نطرق كل الأبواب الممكنة، وأن نوجد مساحات عمل ومشاركة لمن هو أضعف من العمل في غيرها، وهذا – بالإضافة لمبدأ أولوية الحالة الاجتماعية العامة - هذا يقتضي الحفاظ على (القابلية للتطبيق الواسع)، فنحن لو حللنا سلاسل الإمداد والتوريد والتصنيع مع لحاظ كل بلد طعنت بخنجر في خصر المسلمين = لن يكاد يبقى شيء مع الأسف، وسينصرف أكثر الناس عن المبدأ لعدم معقوليته بالنسبة لهم، فالأولى لمطلقي حملات المقاطعة بناء سلم أولويات، وتركيز الجهود الإلزامية الصارمة على الجهات الأشد ضلوعًا في مساندة أعداء المسلمين، خاصة إذا كانت متعلقة برفاهيات يُستغنى عنها بسهولة أو لها بدائل يُعتمد عليها، ثم يُذكر ما سواها مع جعل الأمر فيه أوسع، لكن لا يُوضع الجميع في سلة واحدة لكي لا يُنصرف عنها كلها، والله أعلم، وهو القوي المستعان!
يريد الناسُ أمرا، ويريد اللهُ أمرا، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
نريد غيرَ ذات الشوكة والألم، ويريد اللهُ إظهار الحق وفضح الكفر والنفاق.
الخير في يديه والشر ليس إليه، ولكن عقولنا قاصرة ونفوسنا ضيقة وقلوبنا أرضية.
أهلَ الثناء والمجد: حرّر قلوبنا من قيود الأرض
أخزاكم الله في الغُزاة فما
رأى الورى مثلكم ولا سمعوا
حين الشعوب انتقت أعاديَها
لم نشهد القرعة التي اقترعوا
لستم بأكفائنا لنكرهكم
وفي عداء الوضيع ما يضعُ
لم نلق من قبلكم وإن كثروا
قوماً غزاةً إذا غَزوا هلعوا
أعداؤنا خوفهم لهم مددٌ
لو لم يخافوا الأقوام لانقطعوا
فخوفهم دينهم وديدنهم
عليه من قبل يولدوا طبعوا
قل للعِدا بعد كل معركةٍ
جنودكم بالسلاح ما صنعوا
لقد عرفنا الغزاة قبلكمو
ونُشهد الله فيكم البِدَعُ
ستون عاماً وما بكم خجلٌ
الموت فينا، وفيكم الفَزَعُ
الاحتلال الاسرائيلي يهدد بقصف مستشفى القدس ويطالبهم بالاخلاء الفوري
شاركوها وانشروها بكل مكان
Palestine Red Crescent Society has just received a threat from the occupying authorities to bombard Al-Quds Hospital, and has demanded the hospitals’s immediate evacuation. The hospital currently accommodates more than 400 patients and approximately 12,000 displaced civilians who sought refuge there as a safe haven, in addition to the medical staff.