.
#رسالة_إلى_صهيوني_اسمه_ديفيد!
أبن العم/ ديفيد بن عفلق ..
شالوم أليخم
1
هل تظن أنني أكرهك لأسباب عرقية؟
كيف؟.. كل كتب التاريخ تقول أننا أقارب.. و جدنا واحد.
هل تظن أنني أكرهك لأسباب دينية؟
بيننا يعيش بسلام مئات الآلاف من المسيحين، وهناك عرب يؤمنون بالمسيحية.. وفي منزلي يوجد الهندوسي والبوذي، هذا ينقل أولادي إلى المدرسة.. والآخر يعد لي طعامي. أنت أقرب لي.. ولغتك فيها الكثير من كلمات لغتي.. وخطأ مطبعي (وربما صواب مطبعي) يجعل الـ : عبري.. عربي!
حتى تحيتي وتحيتك:
سلام عليكم، شالوم أليخم..
ولكن: أين السلام؟!
2
ديفيد ..
أسلافك كانوا يعيشون بسلام مع أسلافي في الأندلس/ أسبانيا.. هل أجدادي هم الذي قاموا بقتلك في محاكم التفتيش، وأجبروك على تغيير دينك، وطردوك عبر البحر.. أم أن أجدادي في #المغرب العربي هم الذين استقبلوك ومنحوك الأمان لتعيش معهم وبينهم مئات السنين؟
وفي العصر الحديث:
هل العرب والمسلمون هم الذين شردوا أسرتك وقتلتهم وأدخلتهم المحرقة؟!
3
ديفيد..
إلى قبل عقود قليلة كنت تعيش بيننا ومعنا في بغداد و دمشق والقاهرة والمغرب وصنعاء وتونس ونجران وجدة والخليج.. الذين فجروا منزلك وحيّك في هذه المدن هم علمانيين الصهاينة، والأوروبيون الذين كانوا يصنعون منك ومن أولادك قاعدة عسكرية لحماية مصالحهم في حروب أنت وقودها.
هل تظنهم انتزعوك من بلادك الأصلية ( روسيا/ بولندا/ والكثير من دول أوربا…) لأنهم يحبونك.. أم كانوا يطردونك، ويلقون بك إلى «محرقة» جديدة لم - ولن - تنتهي؟!
فكّر بهذا الأمر ديفيد:
انجلترا طردتك / طردت اليهود عام 1290
و طردتكم المجر عام 1349
وفرنسا 1394
والنمسا 1421
وإسبانيا 1492
والبرتغال 1497
ونابولي 1510
وميلانو 1597
و في عام (٠٠٠٠) ستطرد من فلسطين!
4
ديفيد .. يعدك الساسة في حملاتهم الانتخابية بالسلام والأمان.
أنظر حولك: منذ 1978 مضى أكثر من 47 سنة من (السلام) مع #مصر .. ذهبت أجيال وأتت أجيال، ماتت أفكار وولدت أفكار.. وقّعت مع «الدولة» المصرية، ولكنك لم توقّع مع «الشعب» المصري.. أي مصري يجرؤ بالتصوير معك - مجرد صورة - سيقوم الرأي العام الشعبي المصري بإلغائه ومسحه مهما كانت نجوميته!
هل تظن أنّ اتفاقيات الساسة تصنع السلام والمحبة بين الشعوب؟
هل تظن أن الدم - يتحوّل بقرار سياسي - إلى ماء؟!
5
ربما ستقول يا ديفيد:
وما دخلك أنت؟!
سأقول لك:
جدي البدوي - وأبن عمه.. الذي هو عم أمي - ذهبا مع الجيوش العربية لقتال جدك، واستشهدا هناك.
ووالدي #الرطيان غاب لأشهر طويلة عن طفولتي ليقاتل والدك في سيناء.
وأنا أقاتلك بطريقتي.
وولدي سيفعل هذا الأمر مع ولدك.
6
انظر لهذه المفارقة العجيبة ديفيد:
عند إنطلاق أول رصاصة غادر قرابة المليون إسرائيلي عبر مطار بن غوريون (هرباً بالطائرات) من الموت.. ربما أنت أحدهم!
وفي الصورة المقابلة: يعود مليون فلسطيني إلى مناطقهم المدمرة (مشياً على الأقدام).. ألا ترعبك هذه المقارنة؟
ألا تخبرك: من هو صاحب الأرض الحقيقي؟!
7
ديفيد .. دائمًا تسأل:
«لماذا هم يكرهونني»؟
الم تفكر ولو لمرة واحدة أن تعيد صياغة السؤال بهذا الشكل:
«لماذا أنا مكروه»؟!
لماذا تبحث عن الأسباب فينا
ولا تبحث فيك عن السبب ؟!
8
ديفيد..
كنت، وما زلت، وسأظل أؤمن أن إسرائيل ورم سرطاني يجب استئصاله ( ويشاركني بهذا الايمان مئات الملايين الذين يعيشون حولك) هي شيء عابر وطارئ.. أو مؤقت.. هي بالضبط مثل نبتة غريبة جُلبت من مكان بعيد لتُزرع في أرض مختلفة وطقس مختلف.. جلبوا لها أفضل أنواع الأسمدة الكيماوية.. وأفضل مهندسي الزراعة بالغرب.. ودعموها بأجود أنواع مياه الري مع أفضل وأحدث الأدوات الزراعية.. والنتيجة: نبتة ميتة.. أو في أفضل الأحوال مشوّهة ولا مستقبل لها.. و «الإسرائيلي» في داخل أعماقه يؤمن بهذا:
الحرب ستأكله، واللا سلام سيأكله أكثر!
أنظر حولك ديفيد:
هذا الإسرائيلي يحتفظ بألبوم صوره الذي جلبه من «بولندا » وعنوانه القديم..
والآخر لم يبع شقته في « روسيا » حتى الآن!
والثالث ما يزال يحتفظ - في مكان آمن - بهويته القديمة للبلد الذي أتى منه.
إسرائيل: نبتة مشوّهة.. شبه ميّتة.
فلسطين: شجرة الزيتون.
وستظل هذه الشجرة قائمة على أرضها طالما أن هنالك عجوزا تشعل نار تنّورها لتطعم أولادها الخبز والمقاومة.
وطالما أن هنالك امرأة تقدم ثلاثة شهداء من أولادها وتنجب بدلا منهم سبعة.
وطالما أن هنالك شيخاً طاعنا بالسن والحزن، ما يزال يحتفظ بمفتاح بيته القديم.
وطالما أن هنالك رجلا وامرأة يصرّان كل أسبوع أن يصليا الجمعة في المسجد الأقصى.
ستظل فلسطين الثابتة..
وستذهب إسرائيل الطارئة.
ديفيد.. أنت في قرارة نفسك المرتبكة تعلم :
أنه لا مستقبل لك في هذه الأرض إلا بسلام حقيقي!
#محمد_الرطيان
قال صالح الدمشقي لابنه:
«يا بني، إذا مرَّ بك يوم وليلة
قد سلم فيهما دينك،
وجسمك، ومالك، وعيالك،
فأكثِر الشكر للَّه تعالى
فكم من مسلوب دينه،
ومنزوع مُلكه،
ومهتوك ستره،
ومقصوم ظهره
في ذلك اليوم،
وأنت في عافية»
📒 سير أعلام النبلاء،
الذهبي(٣/ ٢٢٢)
كانت العرب قديمًا إذا اختلط عليها الخيل الأصيل بغيرها، جمعتها في صعيدٍ واحد، ثم أهانتها وضربتها
وعطشتها
ثم عرضت عليها الماء
أما الأصيل فيأبى أن يشرب بعدما ضُرب وأُهين
ويمتنع برغم الجوع والعطش.
وأما الهجين الذي لا أصل له فيأكل ويشرب ولا يُبالي..
كما قرأت