[اثبتوا ولا يستبدلنكم الله برجال أصدق منكم قلباً وأشد عزماً!]
لا أخفيكم سراً أني قلق كثيراً على الواقع الذي تحياه أمتنا في هذا الجيل والأجيال التالية.
ففكرت فإذا طلاب العلم هم ملاذ هذه الأمة، فلو انساقوا وراء هذه الفتن، فعلى هذه الأجيال السلام.
بعد عصر الذكاء الاصطناعي.. وَجَبَ على العلماء وطلاب العلم النابهين= إعادة تعريف الإبداع في العلم والتفنن فيه.. ومقاصد التأليف.. ودور طالب العلم الحقيقي..
تأمّلت سرعة الذكاء الاصطناعي في البحث، وقد كان أحدنا يجلس أيامًا على المكتبة الشاملة ليخرج بعُشر ما يخرج به الذكاء الاصطناعي في ثواني.
وكان النشيط السريع يكتب رسالة الدكتوراة في سنتين، واليوم قد يكتبها الذكاء الاصطناعي في يومين.
وأنا أتأمّل ذلك، تذكّرت الإشكال الذي أورده أحدهم على ابن عباس، قال: كيف يحاسب الله العباد في ساعة واحدة؟
فقال ابن عباس: كما يرزقهم في ساعة واحدة.
الذكاء الاصطناعي بسرعته، هو مخلوق صنعه مخلوق، فكيف بسرعة حساب الخالق للمخلوق!
﴿ثُمَّ رُدّوا إِلَى اللَّهِ مَولاهُمُ الحَقِّ أَلا لَهُ الحُكمُ وَهُوَ أَسرَعُ الحاسِبينَ﴾ [الأنعام: ٦٢]
العلم الحديث يزيد المؤمن إيمانًا.
م الاصطناعي التي تضعف الإبداع والملكة العلمية. وهذا يفقده حكمة الدربة والمراس العلمي والصبر على المعلومة. - ولو أراد الكتابة وجد من يكتب عنه ويصحح له ويبحث له ويقيّم له .. بزر إلكتروني. وليس هذا لتيئيس أو تحسير = ليجد كل امرئ سبيلاً لنفسه وليختط طريقاً له يعوضه عما فُقد.
أشفق جداً على من استقام على الدين، وعلى طريق السنة وطلب العلم في هذه الأيام.
- لا يكاد يجد مرجعية إلا الشباب ولا يجد باباً ليتربى على أيدي العلماء الراسخين المشهود لهم بالرسوخ والاتزان العلمي والمنهجي. وهذا يُفقده حكمة الشيوخ.
- حتى لو صار باحثاً يدخل مباشرة على أدوات الذكاء
لِمحبي الأصول:
أهلُ الحديث لهم مصنفات كثيرة في الأصول:
ك"فصول الباجي"و"مسودة آل تيمية"
و"محصول ابن العربي"..وغيرها.
وكتب الأصول على الطريقة الفقهية
المنابذة للكلام وأهله كثيرة:
ك"قواطع السمعاني"و"لمع الشيرازي"..وغيرها.
فلا يهولنّك ما يُقال:(علم الأصول سرقه
أهل الكلام والفلاسفة)
أخطر ما يصاب به طلاب العلم والمثقفون هو الغرور العلمي و كتاب الغرور العلمي للدكتور السعيد صبحي
الذي يبين معنى الغرور وأسبابه ووسائل علاجه، ويخاطب أعماق النفس البشرية.
عندي إحساس دائم كلما قرأت عن ترتيل النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم = أتذكر فيه قراءة المنشاوي في المصحف المرتل.. وأستشعر أنها هي هي..
ولما سمعت مقتطفات من المصحف المفقود ازددت قناعة بهذا..
#المنشاوي#الختمة_المرتلة
إذا قرأت سير الصحابة رضي الله عنهم ونظرت في جـهادهـ.م= بعيدا وبمعزل عن (الحالة) الإيمانية التي عاشوها، و(دوافعهم النبيلة) التي حركتهم من محبتهم لهداية الخلق، و(نشر رحمة الإسلام) ، وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد = لن تجد فرقا كبيرا بين خالد رضي الله عنه، وارناط=
[كان قليل الدراسة.. تاركًا لمطالعتها، وكان يعول على قياسه وتعليله فكان كثيرًا ما يعلل المسألة فيخطئ في اعتلاله
وكان في بدء أمره ذا حالة قويمة ظاهرها الزهد والورع ثم انتقل عن ذلك إلى ضده عند دخوله في حد الاجتهاد، فلم يزل على ذلك إلى أن أدركته وفاته، ونعوذ بالله من الحور بعد الكور]
وهذا يرده قوله تعالى: في سورة السجدة لا ريب فيه من رب العالمين، ومن ذلك تعسف بعضهم، إذ وقف على وما تشاءون إلا أن يشاء ويبتدئ الله رب العالمين ويبقي " يشاء " بغير فاعل،
فإن ذلك وما أشبهه تمحل وتحريف للكلم عن مواضعه يعرف أكثره بالسباق والسياق.].
«النشر في القراءات العشر» (1/ 232)
سمعت بعض الإخوة الأئمة يقرأ فيقول (يا بني لا تشرك) ثم يقف ثم يبتدئ (بالله إن الشرك لظلم عظيم)..
وجدت عبارة مخيفة للإمام ابن الجزري يصف ذلك بأنه تعسف، وتكلف، وتمحل وتحريف للكلم عن مواضعه..
وهذا نص كلامه رحمه الله:
ومن ذلك قول بعضهم في عينا فيها تسمى سلسبيلا أن الوقف على تسمى أي: عينا مسماة معروفة، والابتداء (سل سبيلا) هذه جملة أمرية، أي: اسأل طريقا موصلة إليها، وهذا مع ما فيه من التحريف يبطله إجماع المصاحف على أنه كلمة واحدة، ومن ذلك الوقف على لا ريب والابتداء فيه هدى للمتقين،