يوجد لحظة فارقة في حياة المرء يشعر معها أنه لا يود أكثر من بال مرتاح وقلبٍ راض، يُدرك في تلك اللحظة الوزن الحقيقي للأشياء التي بين يديه، فلا يشدُّه الركض، ولا خط السباق.
مرحبًا يا صديقي..
إنه مُنتصف الليل..
وإن هذا الوقت صعب..
ولا أُخفي عليك فإن الروح تائهة والوضع يزداد سوءًا..
ولا شَغف يتحرك ولا ضيء يكسر العتمة..
والوحدة تُحاصرني أينما كنت..
والحرب مستمرة بداخلي كنار لا تريد أن تنطفئ..
وإني أكابر وأسرفت في التظاهر..
لكني لست بخير.
كأنك مُتعبٌ من صديقٍ لم يفهم وطريقٍ لم ينتهِ ونفسٍ أمارة بالسوء وزادٍ قد نفد قبل ميعاده.
كأنك تريد الرحيل إلى مكانٍ تجد فيه نفسك، دون قلقٍ أو خوف..
-إسلام منصور