ستبقى الألغام إحدى أكثر انتهاكات المليشيات الحوثية بشاعة في التاريخ، وبالتالي فإن التجديد لمشروع "مسام" يمثل استثمارا بعيد المدى في حياة الإنسان اليمني، وتجسيدا للموقف الأخوي والإنساني النبيل للمملكة العربية السعودية تجاه شعبنا في مختلف المراحل والظروف.
أقام الرئيس الأمريكي الراحل Ronald Reagan مأدبة عشاء في البيت الأبيض عام 1987 بعد توليه رئاسة الولايات المتحدة.
وخلال الحفل، كانت السيدة الأولى تتنقل بين الضيوف لتحيتهم. فلفت انتباهها رجل أسود البشرة يرتدي ملابس متواضعة، ولم تكن قد تعرّفت إليه وسط الحضور من البيض.
اقتربت منه، وبلهجة مهذبة لا تخلو من التعالي، وقالت:
«سيدي، هل يمكنني أن أعرف ماذا فعلت لتستحق هذه الدعوة إلى مأدبة العشاء؟»
فأجابها:
«لقد غيّرت مسار الموسيقى خمس أو ست مرات... وأنتِ، ماذا فعلتِ لتصبحي السيدة الأولى، سوى أنكِ تزوجتِ الرئيس؟»
كان ذلك الرجل هو Miles Davis، أحد أعظم موسيقيي الجاز في تاريخ الولايات المتحدة.
فقد كان مؤلفاً موسيقياً، وعازف بوق، وقائد أوركسترا، وموزعاً موسيقياً، وكاتب سيرة ذاتية، وممثلًا، وكاتب أغانٍ، ومؤلفاً لموسيقى الأفلام، ولم يكن يقبل أو يحتمل أي إهانة بسبب لون بشرته.
مقال الأهرام
_____
*العالم مجرد كرة!*
______
عزالدين سعيد الأصبحى
_______
ظهرت السياسة فى كأس العالم، واختفت الرياضة.
صار الحديث عن التأشيرات أكثر من الحديث عن مهارات الهجوم والدفاع،
وعن قرارات الهجرة أكثر من قرارات الحكام،
وعن الحدود المغلقة أكثر من المرمى المفتوح.
وقبل أن تبدأ المباريات، كانت السياسة قد سجلت أول أهدافها.
نجحت النزعات المتطرفة والعنصرية الصاعدة فى جرّ كرة القدم إلى مربع التصفيات السياسية، وتحولت البطولة التى قيل لنا إنها تجمع العالم وتوحده إلى اختبار جديد لمن يحق له دخول هذا العالم أصلاً.
فجأة لم يعد السؤال: من سيفوز بالكأس؟ بل: من سيُسمح له بالوصول إلى الملعب؟.
وهكذا انفجرت ملفات المنع والتأشيرات وقيود السفر، كاشفةً وجهاً آخر للعالم المعاصر؛ عالم يرفع شعارات الانفتاح نهاراً، ويبنى الأسوار ليلاً.
فهل سقط «الفيفا» فى مستنقع السياسة؟.
ربما لم يسقط فجأة، بل سار إليه بخطوات واثقة، مدفوعا بإغراءات النفوذ والمال ومصالح الشركات الكبرى، حتى ابتعد كثيراً عن شعاره القديم:
«كرة القدم توحد العالم».
بل بدا وكأنه يرسخ فكرة أخرى أكثر قسوة: أن العالم مجرد ملعب كبير، وأن الناس ليسوا جمهوراً يشترى الفرح بتذكرة تجاوز سعرها ثلاثة آلاف دولار، بل هم اللعبة نفسها؛
كرة تتقاذفها أقدام اثنين وعشرين مليونيراً تحت أضواء الملاعب وعدسات البث العالمي.
ولسنوات، حاول جيانى إنفانتينو، رئيس «الفيفا»، أن يقدم نفسه بوصفه حارس هذه الرسالة النبيلة. لكن الصورة أخذت تتغير شيئاً فشيئاً مع العلاقة الاستثنائية التى نسجها مع دونالد ترامب، حتى بدا أحياناً أن الطريق إلى كأس العالم يمر عبر البيت الأبيض أكثر مما يمر عبر الملاعب.
بل إن «الفيفا» افتتح مكتباً داخل برج ترامب فى مانهاتن، وكأن الاتحاد الدولى قرر أن يستبدل مقره الرمزى فى ضمير الشعوب بعنوان بريدى داخل أحد أبراج السلطة والمال.
ومن هناك بدأت الأسئلة المحرجة: هل مازال «الفيفا» منظمة عالمية مستقلة؟ وماذا كان سيكون موقف الاتحاد الدولى لو أن إجراءات المنع والقيود التى طالت بعض المشاركين وكثير من الجمهور حدثت فى دولة عربية؟.
أين تلك الحملات الصاخبة للدفاع عن قيم الرياضة وحرية التنقل والمساواة عندما يكون التنظيم فى العالم العربى وما جاوره من العالم الثالث؟
لا شىء سوى صمتٍ طويل، وكأن الأهداف النبيلة للتجمع العالمى أصبحت أهداف تسلل لا يُعتد بها.
ومع انطلاق كأس العالم 2026 بدأت الشعارات الجميلة تتساقط واحدة تلو الأخرى.
فالضمانات التى كانت تُطلب من الدول المستضيفة بشأن حرية حركة الجماهير والمشاركين تبخرت أمام أول اختبار حقيقى، والوعود التى قُدمت للعالم بدت ككرات هوائية جميلة فقدت ضغطها بمجرد ملامسة أرض الواقع.
هنا يبرز السؤال الساخر الذى قد يبدو خيالياً اليوم، لكنه لم يعد مستحيلاً فى زمن المفاجآت الكبرى:
إذا كان ترامب قد نجح فى تغيير قواعد اللعبة السياسية فى أمريكا والعالم، فهل سيحاول تغيير قواعد لعبة كرة القدم أيضاً؟ هل سيقترح أن يحصل فريقه المفضل على فرصة تسجيل هدف الفوز فى مرمى الخصوم بعد إبعاد حارس المرمى؟ أو أن تُعاد المباراة إذا لم تعجبه النتيجة؟.
قد تبدو هذه الأفكار ساخرة، لكنها ليست أكثر غرابة من عالم أصبح فيه السياسيون يراجعون قواعد المؤسسات الدولية كما يراجع المدرب تشكيلته قبل المباراة.
والأغرب أن أحداً لا يبدو منزعجاً كثيراً من هذه الصورة. فـ«الفيفا» اليوم يبدو أقرب إلى سكان برج ترامب منه إلى سكان المدرجات. وفى النهاية، لم يعد العالم بالنسبة لكثير من القوى الكبرى سوى ملعب واسع، ولم تعد الشعوب سوى كرة تتقاذفها الأقدام الثقيلة للمصالح والنفوذ.
أما الملايين الذين يهتفون فى المدرجات ويحلمون بلحظة فرح إنسانية خالصة، هم نفس الجماهير المغيبة فى قضايا أخرى يكتشفون فى كل مرة أن المباريات الحقيقية لا تُلعب فوق العشب الأخضر، بل خلف الأبواب المغلقة، حيث تُكتب القواعد، وتُوزع الامتيازات، ويُقرر من يحق له الدخول إلى الملعب ومن يبقى خارجه.
هنا فقط نفهم أن المشكلة ليست فى كرة القدم. بل فى عالم أصبح مجرد كرة. أما بالنسبة لكثيرين حول العالم، ولذاكرة التاريخ نفسها، فقد بدت صفارة النهاية لبريق القيم الأخلاقية التى طالما تغنى بها اتحاد كرة القدم؛ حين مُنع الحكم الصومالى عمر عرتن من المشاركة، رغم أنه يمثل الاتحاد الدولى لكرة القدم، فقط بسبب جنسيته ولون بشرته.
ومعه عشرات المشاركين والمشجعين الذين طالهم المنع.
هنا، ربما، أطلق عمر عرتن صفارة النهاية الحقيقية. صافرة تقول إن البطولة التى قيل إنها توحد العالم لم تعد سوى سوق ضخمة للثروات والمصالح، حيث تتراجع العدالة إلى مقاعد الاحتياط، ويجلس الضمير الرياضى خارج قائمة المشاركين.
توقيع الاتفاق الإيراني الأمريكي ودخوله حيز التنفيذ قبل قليل .
تم التوقيع إلكترونيا بين رئيسي البلدين .
هذا تطور لافت تقنيا وسياسيا .
ويمثل تحولاً كبيراً في مسار الأزمة، مع إعلان وقف القتال وإنهاء المواجهات على مختلف الجبهات.
المنطقة تدخل مرحلة جديدة عنوانها التهدئة، لكن الاختبار الحقيقي سيبقى في مدى الالتزام بالتنفيذ على الأرض.
مقال الأهرام
_____
*العالم مجرد كرة!*
______
عزالدين سعيد الأصبحى
_______
ظهرت السياسة فى كأس العالم، واختفت الرياضة.
صار الحديث عن التأشيرات أكثر من الحديث عن مهارات الهجوم والدفاع،
وعن قرارات الهجرة أكثر من قرارات الحكام،
وعن الحدود المغلقة أكثر من المرمى المفتوح.
وقبل أن تبدأ المباريات، كانت السياسة قد سجلت أول أهدافها.
نجحت النزعات المتطرفة والعنصرية الصاعدة فى جرّ كرة القدم إلى مربع التصفيات السياسية، وتحولت البطولة التى قيل لنا إنها تجمع العالم وتوحده إلى اختبار جديد لمن يحق له دخول هذا العالم أصلاً.
فجأة لم يعد السؤال: من سيفوز بالكأس؟ بل: من سيُسمح له بالوصول إلى الملعب؟.
وهكذا انفجرت ملفات المنع والتأشيرات وقيود السفر، كاشفةً وجهاً آخر للعالم المعاصر؛ عالم يرفع شعارات الانفتاح نهاراً، ويبنى الأسوار ليلاً.
فهل سقط «الفيفا» فى مستنقع السياسة؟.
ربما لم يسقط فجأة، بل سار إليه بخطوات واثقة، مدفوعا بإغراءات النفوذ والمال ومصالح الشركات الكبرى، حتى ابتعد كثيراً عن شعاره القديم:
«كرة القدم توحد العالم».
بل بدا وكأنه يرسخ فكرة أخرى أكثر قسوة: أن العالم مجرد ملعب كبير، وأن الناس ليسوا جمهوراً يشترى الفرح بتذكرة تجاوز سعرها ثلاثة آلاف دولار، بل هم اللعبة نفسها؛
كرة تتقاذفها أقدام اثنين وعشرين مليونيراً تحت أضواء الملاعب وعدسات البث العالمي.
ولسنوات، حاول جيانى إنفانتينو، رئيس «الفيفا»، أن يقدم نفسه بوصفه حارس هذه الرسالة النبيلة. لكن الصورة أخذت تتغير شيئاً فشيئاً مع العلاقة الاستثنائية التى نسجها مع دونالد ترامب، حتى بدا أحياناً أن الطريق إلى كأس العالم يمر عبر البيت الأبيض أكثر مما يمر عبر الملاعب.
بل إن «الفيفا» افتتح مكتباً داخل برج ترامب فى مانهاتن، وكأن الاتحاد الدولى قرر أن يستبدل مقره الرمزى فى ضمير الشعوب بعنوان بريدى داخل أحد أبراج السلطة والمال.
ومن هناك بدأت الأسئلة المحرجة: هل مازال «الفيفا» منظمة عالمية مستقلة؟ وماذا كان سيكون موقف الاتحاد الدولى لو أن إجراءات المنع والقيود التى طالت بعض المشاركين وكثير من الجمهور حدثت فى دولة عربية؟.
أين تلك الحملات الصاخبة للدفاع عن قيم الرياضة وحرية التنقل والمساواة عندما يكون التنظيم فى العالم العربى وما جاوره من العالم الثالث؟
لا شىء سوى صمتٍ طويل، وكأن الأهداف النبيلة للتجمع العالمى أصبحت أهداف تسلل لا يُعتد بها.
ومع انطلاق كأس العالم 2026 بدأت الشعارات الجميلة تتساقط واحدة تلو الأخرى.
فالضمانات التى كانت تُطلب من الدول المستضيفة بشأن حرية حركة الجماهير والمشاركين تبخرت أمام أول اختبار حقيقى، والوعود التى قُدمت للعالم بدت ككرات هوائية جميلة فقدت ضغطها بمجرد ملامسة أرض الواقع.
هنا يبرز السؤال الساخر الذى قد يبدو خيالياً اليوم، لكنه لم يعد مستحيلاً فى زمن المفاجآت الكبرى:
إذا كان ترامب قد نجح فى تغيير قواعد اللعبة السياسية فى أمريكا والعالم، فهل سيحاول تغيير قواعد لعبة كرة القدم أيضاً؟ هل سيقترح أن يحصل فريقه المفضل على فرصة تسجيل هدف الفوز فى مرمى الخصوم بعد إبعاد حارس المرمى؟ أو أن تُعاد المباراة إذا لم تعجبه النتيجة؟.
قد تبدو هذه الأفكار ساخرة، لكنها ليست أكثر غرابة من عالم أصبح فيه السياسيون يراجعون قواعد المؤسسات الدولية كما يراجع المدرب تشكيلته قبل المباراة.
والأغرب أن أحداً لا يبدو منزعجاً كثيراً من هذه الصورة. فـ«الفيفا» اليوم يبدو أقرب إلى سكان برج ترامب منه إلى سكان المدرجات. وفى النهاية، لم يعد العالم بالنسبة لكثير من القوى الكبرى سوى ملعب واسع، ولم تعد الشعوب سوى كرة تتقاذفها الأقدام الثقيلة للمصالح والنفوذ.
أما الملايين الذين يهتفون فى المدرجات ويحلمون بلحظة فرح إنسانية خالصة، هم نفس الجماهير المغيبة فى قضايا أخرى يكتشفون فى كل مرة أن المباريات الحقيقية لا تُلعب فوق العشب الأخضر، بل خلف الأبواب المغلقة، حيث تُكتب القواعد، وتُوزع الامتيازات، ويُقرر من يحق له الدخول إلى الملعب ومن يبقى خارجه.
هنا فقط نفهم أن المشكلة ليست فى كرة القدم. بل فى عالم أصبح مجرد كرة. أما بالنسبة لكثيرين حول العالم، ولذاكرة التاريخ نفسها، فقد بدت صفارة النهاية لبريق القيم الأخلاقية التى طالما تغنى بها اتحاد كرة القدم؛ حين مُنع الحكم الصومالى عمر عرتن من المشاركة، رغم أنه يمثل الاتحاد الدولى لكرة القدم، فقط بسبب جنسيته ولون بشرته.
ومعه عشرات المشاركين والمشجعين الذين طالهم المنع.
هنا، ربما، أطلق عمر عرتن صفارة النهاية الحقيقية. صافرة تقول إن البطولة التى قيل إنها توحد العالم لم تعد سوى سوق ضخمة للثروات والمصالح، حيث تتراجع العدالة إلى مقاعد الاحتياط، ويجلس الضمير الرياضى خارج قائمة المشاركين.
سعدت بالمشاركة في الندوة العلمية التكريمية التي نظمتها "حلقة أصدقاء باهي" بالرباط، إحياءً للذكرى الثلاثين لرحيل الصحافي والمفكر المغربي الكبير محمد باهي حرمة.
كانت مناسبة لاستحضار إرثه الفكري والإعلامي الغني، والتأكيد على أن الأفكار العميقة والكتابات الرصينة لا تغيب برحيل أصحابها، بل تواصل إلهام الأجيال الجديدة. كما سعدت بالاطلاع على كتاب "عودة الروح"، الذي أنجزه باحثون شباب لإعادة قراءة تجربة الراحل واستكشاف راهنية أفكاره في عالمنا المتغير.
رحم الله محمد باهي، الذي ظل قلمه حاضراً في الذاكرة المغربية والعربية، وبقي نموذجاً للمثقف الملتزم بقضايا الفكر والإنسان.
أسود الأطلس" يدشنون مشوار المونديال لكأس العالم 2026, بالتعادل أمام منتخب البرازيل
وحافظ المنتخب المغربي على أفضليته خلال فترات طويلة من المباراة.
مبروك للمغرب 🇲🇦 البداية القوية .
وكل الأمنيات بالتوفيق والنجاح.
وان شاء الله الكأس 🏆 مغربي
#المغرب#كأس_العالم
المقال في النهار اللبنانية
_____
*هذا الجرحٌ الغائر… المُدهش!*
______
عزالدين سعيد الأصبحي
_________
*أي سلامٍ هذا الذي يُشبه هدنةً بين قذيفتين؟ وأي طمأنينة تُبنى فوق ارتجاف العالم؟*
*نحن في حربٍ كونية لا تُسمّى حرباً عالمية جديدة، فقط لأنها لم ترتدِ المعطف الأوروبي بعد. وحيث أن مسرحها هذا الشرق الملتهب فستبقى غير معترف بعالميتها..*.
____
نعيش زمناً لا يشبه نفسه…
كأن العالم يكتب يومياته "كعاشقٍ خطَّ سطراً في الهوى ومحا"،
كما قال الشاعر بشارة الخوري (الأخطل الصغير)، في أرقّ صوره:
* *"يبكي ويضحك… لا حُزناً ولا فرحاً.*
* *كعاشق خط سطراً في الهوى ومحا".*
نحن نعيش أغرب لحظات التناقض، فالخراب حولنا من كل جانب إنساني واقتصادي وعسكري، ومع ذلك الكل يقنعك بأن ما نحن عليه هو هدنة,.. بل سلام! أو أقله نحو طريق سلام مرتقب!
هذا الخراب العظيم ليس مجرد مشهد عابر، بل دمار أصاب عمق الإنسانية، وأخلّ بتوازن العقل والضمير. دمر الروح المتعبة أكثر مما دمر المباني... بل هو الخلفية الدائمة لكل شيء:
*في الإنسان حين يضيق صدره بما لا يُقال*
.*في الاقتصاد حين تتكسّر الأرقام على حواف العجز،*
*وفي الجغرافيا حين تتحول الخرائط إلى جروح مفتوحة*.
ومع ذلك، يخرج من بين الركام صوتٌ رسميّ هادئ، يُربّت على كتف الحقيقة المرتجفة، ويقول لنا بثقة: هناك سلام… بل سلام جميل، وعليكم أن تبتسموا.
*أي سلامٍ هذا الذي يُشبه هدنةً بين قذيفتين؟ وأي طمأنينة تُبنى فوق ارتجاف العالم؟ نحن في حربٍ كونية لا تُسمّى حرباً عالمية جديدة، فقط لأنها لم ترتدِ المعطف الأوروبي بعد.*
وحيث أن مسرحها هذا الشرق الملتهب فستبقى غير معترف بعالميتها، فهي حربٌ تحرق هذا الشرق الأوسط المصاب بلعنة الجغرافيا وثقل التاريخ، تحرق قلب العالم ومركز ثقله بشكل أساسي، ولكنها موزّعة على الشاشات، وعلى أسعار النفط، وعلى أعصاب الناس في كل العالم.
*حربٌ دولية شاملة بلا إعلان رسمي، دخانها يصل إلى كل بيت.*
*كأن البشرية اتفقت، بصمتٍ مُريب، على أن تغيّر اسم الأشياء لتخفف وقعها، لا حقيقتها.*
الأعجب من كل ذلك، أن الجميع منتصرون. في هذا المسرح الكوني، لا وجود للهزيمة، فقط روايات متقابلة.
يقول دونالد ترامب إنه دمّر خصمه، وقضى على الجيش الإيرانى وكل قادته، ويعلن المرشد الأعلى خامنئي الإبن أن أميركا هي التي انكسرت. كأن النصر لم يعد نتيجة، بل خطاب… بيان يُلقى، لا واقعاً يُعاش.
إيران تقول إنها تمسك بـمضيق هرمز كقبضة يد، وتطلب في الوقت ذاته رفع الحصار عن موانئها. والولايات المتحدة تؤكد سيطرتها على الممرات، لكنها تُطالب بفتحها.
تناقضات لا تُفسَّر، بل تُدار… كأن الحقيقة نفسها أصبحت طرفاً في النزاع. حتى الهدنة، التي يفترض أن تكون استراحةً للحياة، تحوّلت إلى استراحة للحرب.
توقفت البنادق قليلاً، لكن الكلمات واصلت إطلاق النار. الأسواق ترتجف، النفط يصعد كنبض خائف، والعالم يراقب نفسه مخنوقاً في حرب المضائق، وهو يختنق ببطء.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من قائمة آخر الرجال المحترمين والذين تشفق عليهم. فهو كان يتمنى أن يودع موقعه بعد أشهر والعالم لا يزال فيه ما تبقى من نظام، ولكن يبدو أنه سيسلم خلفه حطام نظام.
يحذر من خنق الاقتصاد العالمي، وهلاك الكوكب. فيما يرى خبراء الطاقة أن ما يحدث قد يكون أكبر من مجرد أزمة… ربما هو اختبار لقدرة العالم على تحمل نفسه.
وفي الخلفية، تستمر الجبهات في أداء دورها الكبير: لبنان يشتعل، وفلسطين تدمر والتهديدات تتكاثر، والردود تُكتب مسبقاً، كأنها مشاهد في نصّ لا يريد أن ينتهي.
*نحن، في قلب هذا كله، لسنا شهوداً فحسب… نحن جزء من هذه المفارقة. نُصدّق لأننا نريد أن ننجو، ونشكّ لأننا نعرف أن النجاة موقتة.*
هذا زمنٌ لا ينتصر فيه أحد، بل ينجو من يُحسن رواية نجاته. أما الحقيقة… فلا تزال عالقة بين خطابين، تبحث عن اسمٍ واحدٍ لما يحدث.
ومن يمكنه أن يقول للعالم حقيقة الأمر هي شعوب شاهدة محاصرة بالنار من كل جانب، عندما تنجو سنسمع منها.
*أما الآن فليس أمامنا غير مسلسل من التناقضات المفزعة، نرتدي قناع الديبلوماسية المعلبة، ونرى جرح نزيفنا ثم نبتسم* *ونقول: يا لهذا الجرح الغائر المدهش!*
بيان منسوب إلى المتحدث باسم الأمين العام - بشأن مرور عامين على احتجاز موظفي الأمم المتحدة وغيرهم في اليمن
يُجدد الأمين العام إدانته للاحتجازات التعسفية التي نفذتها سلطات الأمر الواقع الحوثية بحق عشرات الموظفين التابعين للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية. كما يُجدد إدانته للاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة في أعوام 2025 و2023 و2021، ويدعو إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.
ولا يزال ثلاثة وسبعون موظفاً من موظفي الأمم المتحدة محتجزين تعسفياً. وقد تُوفي أحد زملائنا من موظفي الأمم المتحدة أثناء الاحتجاز. كما يُحتجز بعض الزملاء بمعزل عن العالم الخارجي من دون السماح لهم بالتواصل مع أسرهم أو محاميهم. وتشكل هذه الإجراءات انتهاكاً للقانون الدولي، وتتسبب في معاناة عميقة للأسر، كما حدّت بشكل كبير من قدرة الأمم المتحدة وشركائها على تقديم المساعدة لملايين المحتاجين في جميع أنحاء اليمن.
يتمتع موظفو الأمم المتحدة، بمن فيهم مواطنو اليمن، بالحصانة من الإجراءات القانونية فيما يتعلق بجميع الأعمال التي يقومون بها بصفتهم الرسمية.
ويشدد الأمين العام على أهمية مواصلة الحوار والتواصل مع سلطات الأمر الواقع الحوثية لضمان إطلاق سراح الموظفين المحتجزين وتمكين استئناف الأنشطة الإنسانية والتنموية.
وستواصل الأمم المتحدة السعي عبر جميع السبل الممكنة لضمان الإفراج الفوري والآمن عن المحتجزين. ويؤكد الأمين العام تضامنه الكامل معهم ومع أسرهم، ويجدد التأكيد على أن العاملين في المجال الإنساني لا ينبغي أن يكونوا هدفاً للاحتجاز بسبب أدائهم لعملهم الحيوي.
يظل الأمين العام ثابتاً في التزام الأمم المتحدة بدعم شعب اليمن، وتطلعاته إلى سلام عادل ودائم.
فرحان حق، نائب المتحدث بإسم الأمين العام للأمم المتحدة
نيويورك، 10 حزيران/يونيو 2026
https://t.co/oUBAueyNnP
سعدتُ باستقبال سعادة السفير أحمد عبدالرحمن البكر، سفير دولة الكويت الشقيقة لدى المملكة المغربية، بمناسبة تعيينه سفيراً لبلاده وتقديمه أوراق اعتماده إلى جلالة الملك محمد السادس.
وخلال اللقاء، رحّبتُ بسعادته، متمنياً له التوفيق والنجاح في مهامه الدبلوماسية، ومؤكداً على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الجمهورية اليمنية ودولة الكويت، وما يربط الشعبين الشقيقين من أواصر المحبة والتقدير.
كما جرى تبادل الأحاديث الودية حول سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك.
أجدد لسعادة السفير أحمد عبدالرحمن البكر أطيب التمنيات بالتوفيق في مهامه، وللعلاقات الكويتية المغربية واليمنية الكويتية المزيد من التقدم والازدهار.
🇾🇪 #اليمن
🇰🇼 #الكويت
🇲🇦 #المغرب