يا أصحاب الجنة التي نضج ثمارها وطاب رطبها وحماها ربها من ان تصبح كاالصريم.
اتركوا للطيور بعض عذوق النخلة ورطبها تتغذى بها فلكم أجر.
لا توكوا فيوكي الله عليكم ولا تحصوا فيحصي الله عليكم
فهد بن سلطان
القيادة والأنسان
(حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً)
وهذه الآية القرآنية الكريمة نزلت دلالةً على أن مضي أربعين سنة دليل على النضج والرسوخ والثبات في كل شيء.
وهي في مقالي توظف لأربعين سنة وشهر أمضاها الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أميرًا لمنطقة تبوك، إذ تعيَّن أميرًا لها في الحادي والعشرين من شهر محرم لعام ألف وأربعمائة وسبعة للهجرة.
حيث حضر إليها وهو يمتلك سمات القيادة من ذكاء، وفطنة، وثقة بالنفس، وسرعة بديهة، وجرأة، وإقدام، وقدرة على التأثير في الآخرين، واستقرار انفعالي، وصفات مكتسبة، فهو متخرج من مدرسة سلطان بن عبدالعزيز، وكفاه بذلك شرفًا وسؤددًا.
فالقدرة على التشخيص، والتخطيط، واتخاذ القرار، وإدارة المنطقة، والتواصل، والإقناع، والتفاوض، وحل المشكلات، وإدارة الأزمات، وتحفيز العاملين، وبناء الرؤية، وسد الفجوات، وبناء الاستراتيجيات.
هذه السمات والصفات عندما تجتمع ينتج عنها فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، بالقيادة الفاعلة التي شخص فيها واقع تبوك عند قدومه، فتعرَّف على الفجوات، وعرف نقاط القوة فعززها، ونقاط الضعف فعالجها، وبنى مصفوفات النجاح، ووضع أهدافًا بعيدة وقصيرة، وبنى استراتيجيات متكاملة، فكانت خارطة الطريق التي أوصلت تبوك إلى ما وصلت إليه من تطور وتقدم في كافة المجالات، في توظيف نوعي لكل الإمكانات التي وفرتها الدولة لراحة المواطن ورفاهيته، حتى أصبحت تبوك مقصدًا ومقرًا وليست ممرًا، فزاد سكانها كثافةً لوجود كل مبتغاهم، بإشراف مباشر من أميرها، الذي أصبحت منطقته صانعةً للقيادات الوطنية، ففي تبوك تكون البداية، وفي مدرسة فهد بن سلطان تتدرب القيادات، وتصقل، وتتراكم خبراتها وتجاربها المعرفية، وأينما تمطر تأتِ ثمارها، فالوطن للجميع، وتبوك وأميرها جوهرة ضمن عقد جواهر هذا الوطن العظيم.
هذا الاختصار لا يصادر الأربعين سنة، ولكن السيرة عاطرة، والشخصية ذات منهج يدرس في علم القيادة، ولا يمكن سبرها حتى في كتاب خاص لسموه الكريم، اخترت له عنوانًا رسخ لديَّ (نسأل الله أن ييسر لي كتابته، فهو أقل ما نقدمه لرجل قدم لنا كل شيء).
ولأن الأربعين سنة لم تكن عجافًا، فقد كانت سمانًا، والشواهد لا يمكن حصرها، ولكن عندما يغيب سموه في عارض صحي ويعود، وتشتعل ساحات وسائل التواصل برائعة عبدالرحمن بن مساعد، أو رائعة خالد الفيصل التي غناها فنان العرب: (أسفرت وأنورت)، وعندما تضيق تبوك بالمهنئين رغم اتساعها، وعندما تقطع المسافات من المحافظات، وعندما يحضر كبار السن رغم ظروفهم الصحية، لا يدفعهم إلى هذا الحضور إلا الحب الذي زرعه فيهم فهد بن سلطان خلال الأربعين سنة، فهو الذي زار مريضهم، وواساهم في فقيدهم، وشاركهم أفراحهم، وصنع لهم الاستقرار، وفتح لهم الآفاق، ووطن لهم كل سبل الرقي.
ركز في البداية على التعليم، فكان الراعي له، وافتتح الجامعات؛ لأنه يعلم أن التغيير بدايته التعليم، ومن ثم كان هذا البناء المجتمعي المتكامل، فقد تخرج في جامعات تبوك كبار موظفيها ومسؤوليها، فشارك الجميع في المستشفيات، والمصانع، والزراعة، وجعل الحوافز من جيبه الخاص مجالًا للتنافس في كل المجالات.
من شاهد صور الاستقبال يشاهد بعض المسؤولين الذين غادروا تبوك إلى وظائف أخرى أو تقاعدوا، ولكنهم حضروا لاستقبال فهد بن سلطان.
ما هو المنهج القيادي الذي كان ينتهجه معهم حتى أصبح المتقاعد الذي عمل في تبوك يضع صورة سموه في جواله، وهو يبعد ألف كيلومتر وزيادة؟
لماذا كان فهد بن سلطان هو حديث تبوك، ليس المسؤولين فحسب، بل الأسر والعوائل، والصغار والكبار؟ إنه الحب، فقد أحبهم بصدق، فبادلوه هذا الحب.
لقد ازدحم المطار بالمهنئين، والصور شواهد.
وفي الختام، كلنا أبناء تبوك نعرف أميرنا، وقد شاركنا أفراحنا في تخرجنا من الجامعات، ثم شاركنا فرحتنا بتخرج أبنائنا، وكنا نشاهد الفرحة في عينيه وفي محياه. اجمعوا كل تلك المناسبات، ومشاعر سموه فيها، وستكون المحصلة في وجه سموه المبتهج، والفرحة التي كانت في كل ثناياه بالعودة إليكم، وأنتم أهله وأبناؤه وأحبته.
لقد أحبكم فهد بن سلطان بن عبدالعزيز بالقول والعمل، فحصد منكم كل هذا الحب، وكل هذه الدعوات والصدقات التي قدمت لله عز وجل في شفائه.
والحمد لله الذي جمعنا بقائدنا في منطقتنا الغالية علينا:
(تبوك الأنسان ).
بقلم
أ.د. عبدالله بن عبدالعزيز الشريف
أستاذ القيادة والدراسات العليا بجامعة تبوك
عاجل 🔴
المملكة العربية السعودية تعلن رسمياً :
تعليق السفر والدخول للقادمين من ثلاث دول أفريقية ضمن إجراءات احترازية لمواجهة تفشي فيروس إيبولا في (جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أوغندا وجمهورية جنوب السودان).
التخلي عن القيم قضية مزعجة جدًا، وتجعل أصحاب الرسالة والقيم العالية في خانة (المعقد).
أما الشخص الضعيف فإنه يبحث عمن يجامله، وهذا المجامل أيضًا يشتكي من الضعف، لذلك يخرج من ضعفه بالثناء والمجاملة لما لا يُستحسن ولمن لا يستحق.
هذا الخلل يسري ويتفشى في المجتمعات العلمية بشكل خاص.
حتى يفقد العلم قيمته، وتصبح المعرفة جوفاء من الداخل.
ويتساوى المميز والضعيف، وربما يأخذ هذا الضعيف فرصة المتميز بفعل المجاملة.
وبداية التنازل خطوة، ومن ثم تنهار القيم المعرفية.
بالمقابل، يصبح صاحب الرسالة والقيم العلمية شخصية غير محبوبة من ذلك المجتمع الضعيف المتنامي.
ولكن بالنهاية لا يصح إلا الصحيح.
@_icedmocha@AJELNEWS24 اللهم من أراد بلادنا بسوء فأشغله في نفسه وردّ كيده في نحره واجعل تدبيره تدميره، اللهم احفظ بلادنا من شر الأشرار وكيد الفجار وطوارق الليل والنهار، اللهم احفظها من كيد الكائدين وعدوان المعتدين، اللهم أدِم عزها وأمنها وأمانها، اللهم احفظ ولاة أمرنا بعينك التي لا تنام