قبل أربعة أعوام، حدثتُ صديقتي عهود عن مدى حبي للعصافير، عن متعتي في تأملها وهي تحلق في السماء، وعن افتناني بصوت تغريدها كل صباح.
وبعد فترة، وفي يوم ميلادي تحديداً، استغلت تلك المناسبة لتهديني هذا العقد، ليغدو فجأةً اغلى مقتنياتي وأقربها إلى روحي ،حتى انه لم يفارق عنقي من يومها.
لكنني وبكل الأسى أضعته قبل أيام… شعرتُ حينها وكأنني فقدت جزءًا مني ،فهرعت إليها كعادتي أحدثها بتحسر عما جرى ،ولم يمضِ يومان ،حتى فاجأتني ببديلٍ عنه، لتعيد إلى عنقي بهجته المسلوبة.
أنا اليوم أرتدي العقد الجديد ،لكن لا يزالُ في ذهني السؤال نفسه ،ما الذي قدّمته من خيرٍ لله حتى يمنّ عليّ بصديقة مثلها؟
عندما أتحدث لأحد عن القضاء الإداري في المملكة، أجد أن من ابلغ ما يُستشهد به هو قول المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله "على كل فرد من رعيتنا يحس أن ظلماً وقع عليه أن يتقدم إلينا بالشكوى…".
وأرى أن عظمة العبارة تكمن في كلمة "يحس"؛ إذ لم تُقيد حق الشكوى بإثبات الظلم مسبقاً، بل جعلت مجرد الشعور بوقوعه سبباً كافياً لسماع التظلم والنظر فيه، تأكيداً على أن العدالة تبدأ بالإنصات للناس قبل الحكم لهم أو عليهم.
وهذا النهج ذاته يتجلى في تأكيد سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بأن «لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد، أياً من كان، سواء كان أميراً أو وزيراً…» فذكر الأمير والوزير هنا ليس لحصر المساءلة فيهما، بل لأنهما يمثلان أعلى مراتب السلطة، وإذا شملتهما المحاسبة فلا يمكن أن يُستثنى من هو دونهما.
وما بين هاتين العبارتين تبرز قيمة راسخة في الدولة ،هي ان حق التظلم مكفول للجميع، وان المحاسبة تطال كل من يثبت تجاوزه كائناً من كان.
هل كان أدولف أيخمان كياناً شيطانياً خالصاً، أم أنه ببساطة "موظف"أضاع قدرته على التفكير النقدي ومساءلة الأوامر؟
هذا السؤال المحوري كان جوهر نقاشنا اليوم حول كتاب "تفاهة الشر" للفيلسوفة حنة أرنت مع د.خبيب عسيلان ،لقاء مُثري غيّر الكثير من مفاهيمي حول طبيعة الشر والمسؤولية الفردية ،كل الشكر للدكتور خبيب على هذا الإثراء الفكري ،ولبرنامج #الشريك_الأدبي وكواغد على رَفد مشهدنا الثقافي بهذه اللقاءات النوعية 🙏🏻✨.
فخر وأيما فخر، وشرف وأيما شرف 🤍
نعتز ونفخر بسواعد شباب الوطن الذين أسهموا في نجاح موسم حج 1447هـ بعد فضل الله، ثم بتوجيهات قيادتنا الرشيدة، فكانوا مثالًا للعطاء والإخلاص وخدمة ضيوف الرحمن.
🕋🇸🇦⚖️
بكم نفخر، وبإنجازكم نعتز.
#حج_1447#حياكم_الله#يسر_وطمانينة