النفوس الشريفة لا ترضى من الأشياء إلا بأعلاها وأفضلها وأحمدها عاقبة والنفوس الدنيئة تحوم حول الدناءات وتقع عليها كما يقع الذباب على الأقذار فالنفس الشريفة العلية لا ترضى بالظلم ولا بالفواحش ولا بالسرقة والخيانة ، لأنها أكبر من ذلك وأجل والنفس المهينة الحقيرة عكس ذالك
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((أربع من كنَّ فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)) رواه البخاري برقم (33).
نهى الإسلام عن الفجر في الخصومة وجعلها علامة من علامات النفاق الخالص .
قال الحافظ ابن حجر الفجور هو : الميل عن الحق والاحتيال في رده. والمراد أنه إذا خاصم أحداً فعل كل السبل غير مشروعة واحتال فيها حتى يأخذ الحق من خصمه
وهو بذلك مائل عن الصراط المستقيم.