من فاته عرفه فلا يفوته يوم النحر ويوم القرّ"!
يوم النحر هو اول ايام العيد ويوم القٓرّ ثاني أعظم أيام الدنيا لا يُردُ فيه دعاء.!
يوم القٓرّ وهو ثاني أفضل أيام الدنيا بعد يوم النحر وبعده ثلاثة أيام معظمات لا يُردُ فيهن الدعاء.!
قال رسول الله ﷺ:
الحقيقة أن لكل من الرجل والمرأة خصائص وحاجات تميزه عن صاحبه، وإن الانفتاح المطلوب - باختصار - هو أن يدرك كل واحد من الزوجين خصائص الآخر وحاجاته، ثم يتعامل بالطريقة المناسبة، وتلك الخصائص والحاجات كثيرة، لكن أود أن أشير إلى أهمها عبر الملاحظات التالية:
أ - الرجل يفكر بعقلانية أكثر من المرأة، ويحسب حساب العواقب بدقة أشد، لكن لديه درجة من الجفاف في العواطف.
ب - المرأة على العكس من هذا؛ حيث إن عاطفتها المشبوبة تساعدها على تحمل أعباء كبيرة، وتدفعها إلى تقديم تضحيات نادرة، لكن قوة العاطفة تضغط على العقل، فلا يفكر بالروية المطلوبة. لدى المرأة في تربية الأولاد نظرة ذات بُعد استراتيجي، ولهذا فإن حساسيتها تجاه انحراف أبنائها وبناتها كثيرًا ما تكون أشد من حساسية الرجل.
ج - الرجل يحتاج من المرأة أن تثق به، وتحترمه، وتحتاج المرأة من زوجها إلى أن يحوطها بالرعاية والعطف، وأن يؤكد لها المرة تلو المرة بأنها ما زالت عروسه الأثيرة والمفضلة.
د - حين تقع المرأة في أزمة حادة، فإنها تبحث بشدة ليس عمن يساعدها في حل تلك الأزمة، وإنما تحتاج إلى من يستمع إليها، ويتعاطف معها؛ ولهذا فإنها تُطلع على مشكلتها من تثق به من الأقرباء والأصدقاء والجوار، أما الرجل فإنه يود أن لا يسمع بمشكلته إلا عدد محدود جدًا من الناس، وحاجته إلى الحلول تكون غالبًا أعظم من حاجته إلى التعاطف.
هـ - حين يقدم الرجل إلى زوجته هدية باهظة الثمن، فإنها تفرح بها فرحًا غامرًا، لكن لمدة قصيرة، أما الرجل فإنه لا يستطيع نسيان فضل من قدّم له هدية قيمة، أي إن الرجل يهتم بقيمة الهدية على حين أن ما تحتاجه المرأة هو استمرار الهدايا مهما كانت قيمتها ضئيلة.
و - يغلب الحياء على المرأة، ولهذا فإنها تتحمل الكثير من الضغوط والآلام دون أن تتحدث عما تستحي من التحدث عنه.
ز - سلسلة المعقولات لدى الرجل مختلفة عما لدى المرأة، أي ما تهتم به المرأة وتعقله، وتكون ماهرة في إدراكه، والاستنتاج منه كثيرًا ما يكون مختلفًا عما لدى الرجل من ذلك، ولهذا فقد يتحاور الرجل والمرأة في قضية عشرين سنة، ثم لا يصلان فيها إلى أي شيء، وهذا طبيعي.
إن هذا التباين يمكن أن يكون مصدرًا للتكامل والائتلاف حين نعترف به، وندركه، ونتعامل معه على نحو جيد، وهذا ما تفعله في الحقيقة الأسر الناجحة؛ وذلك لأن التكامل يكون مبنيًا على الاختلاف، وليس على التشابه كما هو معلوم، كما أنه يمكن له أن يكون مصدرًا للشقاق - على نحو ما هو مشاهد في كثير من الأسر - وذلك إذا لم ننفتح عليه، ولم نقف منه الموقف الراشد.
من كتابي: هي هكذا 2
د. عبد الكريم بكار
المال الذي نتعب في جمعه هو مالنا ما دمنا أحياء فقط.
أما المال الذي نتصدق به فهو مالنا إلى أبد الآبدين، إنه الصديق والرفيق الذي لا يفارقنا أبداً.
فلينظر كل إنسان في أيهما تكمن مصلحته الحقيقية والكبرى.
د. عبد الكريم بكار
دائمًا تراودني تساؤلات عن حال الإنسان وغفلته عن باب الدعاء، حد الإنسان يدعو بكشف كربته أشياء تدركها عقله يدعو بها والأشياء المعجزة في تصوّره لا يدعي بها لا يطلبها من الله، وجدت كلامًا شافيًا لإيصال الفكرة، هذا المقطع من درس شيخنا لا حرمنا الله هذه المجالس.
- اسمعوه بقلوبـكم♥️
السّلام عليك يا صاحبي،
تقولُ لي: إنني أدعو الله، ولكني أتساءل بيني وبين نفسي،
فأقول: كيف سيُغيّر اللهُ كل هذا؟!
فأقولُ لك: ليس لكَ من الأمر إلا الدعاء!
أما الكيف هذه فليست من شأنك أبداً،
ولا تدخل ضمن صلاحياتك مطلقاً،
الكيف هذه من الأسباب، والأسباب كلها بيد الله!
ثم إني أُعيذكَ أن تستكبر أمراً على الله!
نعم يحدثُ أن يستصعب الإنسان ظرفه،
ويحدث أن يهمسَ لنفسه قائلاً: الأمر يحتاج إلى معجزة!
يا صاحبي لهذا بالضبط كان الدعاء:
لصناعة المعجزات!
ولكن عليكَ أولاً أن تبرأ من حولك وقوتك إلى حول الله وقوته،
وتدعوه دعاء الغريق الذي لا يرى حتى قشة يتمسكُ بها،
فيلجأ إلى الله موقناً أنه سيستجيب!
وإياك أن تتعامل مع الله كالمُجرِّبِ له،
آمِنْ أولاً ثم انتظر النتائج!
يا صاحبي،
ما دمتَ ترى أن الأمر في الأسباب فسيركنك اللهُ إليها،
ويخلي بينك وبينها،
أما حين ترى الأمر بيده سبحانه، بيده وحده،
فسيهيء لكَ من الأسباب ما لا يخطر لكَ على بالٍ!
يا صاحبي،
يد الله تعملُ في الخفاء،
لهذا ليس شرطاً أن ترى خطوات الفرج!
عندما أُلقي يوسف عليه السّلام في السجن ظلماً وجوراً،
كان الله سبحانه قادراً على أن يرسل صاعقة تخلعُ جدران السجن ويُخرجه،
ولكنه لو فعلَ فسيخرجُ يوسف عليه السّلام والتهمة الزور ما زالت ملتصقة به،
واللهُ سبحانه أراد له الحرية والبراءة معاً!
أرسل في الليل رؤيا في منام الفرعون،
بهذه البساطة أحوجه إلى يوسف عليه السّلام،
فطلبه بين يديه،
ورفض النقيُّ يوسف أن يخرج حتى ثبتت براءته،
وهكذا صار حراً ومكيناً وأميناً،
حين تسألني عن الأسباب تذكَّرْ هذا جيداً!
من كان يعتقد أن حُلماً سرى في ليلٍ سيُغير كل أحداث المشهد؟!
يا صاحبي،
أُتركْ كلَّ شيءٍ في يد الله
ثم تأمّل المعجزات
والسّلام لقلبكَ
بعد انقضاء أولى أيام العيد،
لحظة استدراك أن في الجنة ستكون كل أيامنا عيد؛ حيث رؤية الله، وأنس بالأَحِبة، ووصل الأرحام، ووجوه ناضرة مبتسمة، وملابس من سندس واستبرق، لا مهام تقضى ولا عيون تبكي ولا فراق فيها
يارب لك الحمد على نعمة الإسلام، ولك الحمد على شعائرك ونسألك الجنة ❤️
رمضان.. ليس نهاية الموسم، بل بداية التشغيل
يخطئ الكثيرون حين يتعاملون مع وداع رمضان على أنه "إغلاق لملف" أو نهاية لرحلة شاقة، فيتنفسون الصعداء وكأن غُمة قد انزاحت. الحقيقة التربوية تقول إن رمضان ليس "محطة وصول"، بل هو "محطة تزويد بالوقود"؛ والوقوف في المحطة ليس هو الهدف، بل الهدف هو الرحلة التي تليها.
1. الوداع بذكاء "المؤمن الكيِّس"
في الأيام الأخيرة، يصاب البعض بما يسميه علماء النفس "فتور ما بعد الإنجاز". والكيّس هنا هو من يودع الشهر ليس بكثرة البكاء فحسب، بل بـ "جردة حساب" صادقة.
إن "نهايات الآخرين الباهرة" في ختم القرآن والقيام لا ينبغي أن تشلّ إرادتك، بل انظر إلى "نسختك القديمة" قبل رمضان؛ هل زاد منسوب صبري؟ هل تهذّب لساني؟ إذا كانت الإجابة "نعم ولو قليلاً"، فقد نجحت في الاختبار.
2. خطر "الارتداد السلوكي"
أكبر عائق يواجهنا بعد العيد هو الرغبة في تعويض ما فاتنا من عادات (نوم، طعام، ترفيه). تربوياً، الارتداد المفاجئ يحطم المكتسبات الروحية.
الحل: طبّق قاعدة "التطور التراكمي بنسبة 1%". لا تطلب من نفسك قيام الليل لساعة كاملة في شوال، بل اطلب منها "وترًا" لا يغيب، وصياماً لثلاثة أيام من الشهر. الاستمرار في القليل هو الذي يبني "الهوية الجديدة" للإنسان.
3. عبادة "الخفاء" ما بعد الزحام
في رمضان، نُحاط ببيئة جماعية تُعين على الطاعة. التحدي الحقيقي يبدأ حين ينفضّ السامر. هنا تأتي قيمة الآية التي ذكرتها: "وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ".
وداع رمضان الحقيقي يكون بـ "خبيئة" عمل صالح تبدأ من أول يوم في العيد، عمل لا يراه الناس ولا يسمعون عنه، ليكون بمثابة "الحبل السري" الذي يربط قلبك بربك بعيداً عن ضجيج المواسم.
4. فلسفة "القبول" لا "الكمال"
إن الشعور بالتقصير عند الوداع هو علامة صحة قلبية، لكنه يجب ألا ينقلب يأساً. الله يعلم أنك "حاولت"، ويعلم كم مرة وقفت بينك وبين الخطأ نية صادقة.
ودع رمضان وأنت تحسن الظن بالله أنه قبل منك "المحاولة" وإن تعثرت الخطوات، فربُّ رمضان هو ربُّ بقية العام، وهو يعلم صراع روحك للارتقاء.
أخيراً،
إننا لا نودع رمضان لنعود كما كنا، بل نودعه لننطلق منه كنسخٍ أكثر وعياً، وألطف معشراً، وأصدق نية. العيد ليس إعلاناً بانتهاء الالتزام، بل هو احتفالٌ ببدء مرحلة "التطبيق العملي" لما تعلمناه في مدرسة الصيام.
د. عبد الكريم بكار
يوم آخر -أخير- من الشهر المبارك
قد تكرّم به ربنا ﷻ علينا لنستزيد من الطاعات والعبادات ونحصد مزيد أجور وحسنات
مهمتنا اليوم : أن نستغل ثواني رمضان الباقية!
هناك فرصة أخيرة للعتق يغفل عنها كثيرون، حريّ بكل مسلم أن يستغلها ويحجز لنفسه مقعداً مع العتقاء ولو في الفوج الأخير !
٣٠ | رمضان 🌙🌱
﴿ولتكملوا العدة ولتكبروا الله عَلى ما هداكم ولعلكم تشكرون﴾
الله أكبر والحمدلله على منّه وكرمه وتمَامه، الحمدلله على التمام، الحمدلله على البلاغ .. ربنا استودعناك رمضان فلا تجعله آخر عهدنا به، اللهم أعدهُ علينا أعواماً عديدة ونحن بصحّة وعافية مغمورين بالمسرات♥️