لم يعد الناس ينظرون إلى ما بين أيديهم، بل إلى ما عند غيرهم، فكبرت المقارنة وصغرت النعمة.
حياتك التي تراها عادية فيها بيت وأمان وراحة وتقنية لم يعرفها كثير من الناس عبر التاريخ.
وما تراه وتقارن نفسك بهم ، استثناء لا يقاس عليه.
فلا تطارد القلة وتنسى ما لديك.
ما تراه حياة عادية
هو في الحقيقة حياة لا تقدر بثمن
بين هدوء الشوارع المشابه لصباحات تعليق الدراسة وخصوصية الخميس، يولد مزاج مختلف.. مزاج يحتاج غيبوبة اختيارية تغيب فيها عن كل شيء، حتى نفسك.
فأوجاعك ليست طبية، فلا تراجع الأطباء.. فقط ابتعد عن نطاق الإرسال.. فالسناب والتيك توك والواتساب هم الصداع الحقيقي عد لبساطتك.. زمن ما قبل طوابير المقاهي ومتلازمة تصوير الأكواب.. فالحياة لا تستحق كل هذا التعقيد.
صباحكم بساطة..
لا تلهث خلف بريق الشهرة، بل ابحث عن خلود الأثر اجعل غايتك أن ترحل عن المكان وقد فاح خلفك عطر الخلق، وبقيت كلماتك منارة غيرت حياتهم وأنارت طريقهم ليلهج لسان الغريب بدعوة صادقة: **"رحم الله من رباه "**.
الرفعة الحقيقية ليست في المنصب ولا الشهرة ولا المال ، بل في أن تكون كالغيث أينما وقع نفع. قد ينسى الناس ملامحك، لكنهم لن ينسوا أبدا روحا أضاءت عتمة نفوسهم وجودت حياتهم ولم تؤذهم بشيء.
بين "إنك لن تستطيع معي صبراً" و "لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً"، يقف المؤمن في جنة "التسليم" يتدبّر حكمة الله ويفوض أمره له.
الأولى تخبرك أن علمك قاصر، وأن عاطفتك قد تمنعك من رؤية الحكمة في الفقد أو المنع.. والثانية تفتح لك باب الرجاء الواسع في ذروة الهزيمة.. لا تعلم كيف يرضيك الله وكيف يواسيك بطريقته، فما تراه اليوم "خيبة" قد يكون غداً "نجاة"، تماماً كما كانت السفينة، وقصة قتل الغلام، وبناء الجدار.. خلف كل حرمان قصة عوض تنسيك مرارة الصبر.
لا تلتفت إلى الوراء.. ليست نصيحة عابرة، بل خطة نجاة. الحياة أقصر مما تظن، فلا تُثقل كاهلك بحمل الأمس فكلما أدمنت النظر إلى الخلف، تراجعت خطاك، وثقلت روحك، وخبت جذوتك.
دع الماضي حيث انتهى. ارفع بصرك إلى الأمام، واحمل في قلبك أملا لا ألما، وابحث عن الحلول لا عن الجروح. اطوِ الصفحة بهدوء لا هربا بل تحررا، ثم ابدأ من جديد بكل ما تملك.
أنت اليوم أقوى مما كنت بالأمس، وثمة غد أجمل ينتظر أن تصنعه. قم، وانهض، وامش بثقةبالعزيز وبإيمان من يعرف أن الدنيا لم تُغلق بعد، وأن فرصا كثيرة لا تزال تنتظر أن تُكتب باسمك.
قاعدة #حياة
ليس كل من حولك يتمنون لك الخير، فكن حذرا من غير شك، ومنصفا من غير سذاجة، عاقلا رصينا.
في الناس من يفرح لك، ومنهم يفرح عليك! وفيهم من يضيق بنجاحك، ومنهم من تسره معرفة أخبارك السيئة أكثر من سماع أخبارك الطيبة.
لا تجعل حياتك مكشوفة، ولا توزع ثقتك بلا وعي! الخلاصة انتق من تتحدث له !
سلّم الله كل إنسان طيّب، رفيق، نقي القلب، أينما حل وارتحل.
سلّم الله كل من عرفناهم ومن لم نعرفهم، من قابلناهم ومن لم نقابلهم؛ لكنهم سكنوا القلب وأقاموا فيه بلا موعد.
سلّم الله من تأنس نفوسنا بقربهم،
وسلّم الله من يثني بالصدق، ويذكر الجميل ولا يتكلف، وينصح بحب فلا يجرح ولا يفضح.
سلّم الله كل كريم هيّن، لا نشقى معه، ولا نشقى في صحبته طرفة عين؛ يعطي بلا منّة، ويعتذر إن أخطأ، ويصبر إن ضاق.
اللهم ارض عنهم، وبارك لهم، ويسّر أمورهم، واصرف عنهم عناء الدنيا،
وارزقهم عيشة طيبة، وجنة وحريرا، واجمعنا بهم على خير لا ينقطع ولا يزول.
مساءكم سكينة، ورضا، ومغفرة، ورحمة.
بين زحام الأخبار، وحجم التهديدات، وهدوء الهدنة، واستعراضات القوة العسكرية، وصراعات النفوذ، وتصدّر مضيق هرمز للنشرات وارتفاع النفط.. يبقى الصباح الذي تبدأه آمنًا في سربك، معافى في بدنك، تملك قوت يومك؛ هو الملك الحقيقي الذي لا تضاهيه أي قوة.
ها أنت تنام مطمئناً وتصحو مطمئناً.. الحمد لله على نعمة الأمن والأمان..
الخضر؟ أم القَدَر ؟
هل توقفت يوما لتتسائل عن سيدنا الخضر عليه السلام ؟
هل هو نبي أم ولي أم عالم أم ماذا ؟
هل انتابتك الدهشة لهذا الذي جعله الله أكثر علما و حكمة و رحمة من نبي مرسل ؟
"اذا مشغول فضلها وارجع لها بعدين "