كان أنيس الطلعة .. سليم الصدر .. واسع الخلق ..
لم يُعهد عنه أنه أساء إلى أحد .. ولم يُعرف عنه أنه حمل في قلبه ضغينة لأحد ..
كان قريباً من الناس على قدر مكانته .. ومتواضعاً على قدر عظمته .. وكبيراً دون أن يتكلف الكبرياء .. أحب الناس فأحبوه ..
وأعطى وطنه عمره فأعطاه الوطن مكاناً في قلوب أبنائه لا يزول ولن يزول ..
يبقى زايد بن سلطان أكبر من الكلمات .. وأرفع من التجريح .. وأبقى من ضجيج العابرين .. وحين يسيء إليه جاهل .. لا تنقص من قدره الإساءة شيئاً .. كما لا تحجب غيمة سوداء عابرة نور الشمس ..
رحم الله زايد الخير .. وأبقى إرثه حياً في وطن يشهد له كل يوم ..
لسنوات
حاولوا استفزازنا في اقتصادنا فقالوا جبل علي فيه وفيه
حاولوا استفزازنا في مدننا وسياحتنا.. ألفوا وفبركوا وروجوا الاشاعات على دبي
حاولوا استفزازنا في عاداتنا استنقصوا من الوزار والمخور واللهجات والموروث
حاولوا استفزازنا في ديننا.. وعروبتنا.. وسياستنا ..ومبادئنا.. وعلاقاتنا
وحين فشلوا في كل المحاولات.. تعرضوا لزايد.. والاماراتي قد يستاهل مع كل ماسبق.. إلا زايد
يبرر بعض المتأيرنين العرب سرورهم وغبطتهم من الهجمات الإيرانية على دول الخليج وخاصة الإمارات مبررين ذلك لأنفسهم أن الإمارات "مطبّعة" (مع أنها ليست الدولة العربية الوحيدة) وأنها انضمت إلى الاتفاقات الإبراهيمية.
ولكن كيف يبرر هؤلاء الاعتداءات الإيرانية على دولة مثل الكويت احتضنت المقاومة الفلسطينية منذ نشأتها وليست عضوا في الاتفاقات الإبراهيمية؟
هذا يكشف أن العقدة عند هؤلاء ليست في المسافة بين دول الخليج وإسرائيل، وإنما عقدتهم هي ما تمثله دول الخليج من نجاح . ولو قصفت إسرائيل دول الخليج لصفق هؤلاء مهللين لإسرائيل.
أرى انتفاضة أبناء الامارات في تطاول أحد الرعاع على مقام المرحوم زايد بن سلطان.. وتحضرني كلماته حين وقف يوما متأثرا يشكر شعبه
ارث زايد الأكبر يتمثل في الشعب الذي تركه خلفه.. الشعب الذي عاهده بأن يحفظ اسمه حاضرا وغائب
شكرا لكم جميعا.. أيها الشعب.. بنينا وبنات
#علمتني_الحياة ..
ليس هناك شعوب فاشلة .. ولكن يوجد دول فاشلة .. البشر لديهم دافع طبيعي وفطري للنجاح .. والدول هي التي تصنع البيئة التي تحطم هذا الدافع أو تسمح له بصنع المعجزات ..