تشرفت بالأمس بزيارة روضة سدير، وفي طريقي زرت ديوانية الشيخ الكريم: خالد بن ناصر الحميد حفظه الله.
ديوانية عامرة بالكرم، تستقبل ضيوفها على الإفطار والغداء والعشاء، وعلى الشاي والقهوة، والكرم الحاتمي مستمر على مدار اليوم. وفيها طاقم متميز للخدمة.
فقلت: يا أبا ناصر، هذا عمل عظيم يدل على كرمك وحبك للخير وحبك للناس. وأبشرك بأن الله يحبك، والناس يحبونك، فإن الكريم محبوب عند الله وعند خلقه.
وصدق الله العظيم إذ يقول:
{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ}
واليوم يشهد التاريخ أن ديوانية خالد الحميد صارت معلماً من معالم الكرم والعلم والأخلاق الفاضلة.
اللهم وفّق أخي الشيخ خالد، وسدّد خطاه، وارزقه من حيث لا يحتسب، إنك سميعٌ مجيب.
لو قيل لي: اختر تغريدة واحدة مما كتبت، وثبتها، ثم توقف عن الكتابة، وغادر حسابك.
أقول: أختار تغريدتين:
(١)-والله، وبالله، وتالله، أما الدنيا فما فاتنا منها شيء، مهما فات.
إنما الذي فاتنا: كثرة التلاوة، وكثرة الذكر، وكثرة الاستغفار، وكثرة الدعاء، وكثرة الصلاة على المصطفى ﷺ، والتزود من سائر القربات.
قال ﷺ في شأن الدنيا:"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافراً منها شربة ماء".
(٢)-ولا تحزن، ولا تأسف على ما أصابك أو فاتك.
١-ما أصابك قد كُتب عليك قبل خلق السموات والأرض.
قالﷺ: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة".
٢-وما فاتك، ومعه الدنيا كلها، لا يساوي موضع سوط في الجنة.
قالﷺ: "موضع سوطٍ في الجنة خير من الدنيا وما فيها".
فلِم الحزن والأسف، وما عند الله خير وأبقى، وأعظم وأجل.