مقالٌ للوالد مهنا بن محمد بن سعد المهنا،
كتبه في جدي الغالي
الشيخ #محمد_بن_سعد_المهنا -رحمه الله-
بعد وفاته، بعنوان:
«الآباء الذين لا تموت ذكراهم»
رحم الله فقيدنا الغالي رحمةً واسعة،
وأسكنه فسيح جناته .
رحيل رجل الجود والوفاء
الشيخ محمد بن سعد المهنا في ذمة الله
بقلوب مطمئنة راضية بقضاء الله وقدره، نودع اليوم قامة من قامات البذل والعطاء، وفارسًا ترجل عن صهوة الجود بعد مسيرة حافلة بنقاء السيرة وحسن السريرة؛ الشيخ محمد بن سعد بن ماجد المهنا، رحمه الله، الذي انتقل إلى جوار ربه، تاركًا خلفه ذكريات طيبة من المحبة والذكر الحسن يتردد صداها في نفوس محبيه وفي نفس كل من عرفه عن كثب.
كان الفقيد، رحمه الله، عنوانًا حيًّا للكرم والأصالة، تجلى ذلك بوضوح في مجلسه العامر الذي ظل يفتح أبوابه وقلبه للجميع يوميًا بعد صلاة المغرب. هناك، في ذلك الفضاء المغمور بالدفء والترحاب، تجسدت أسمى معاني الحفاوة العربية؛ كان يحرص بنفسه على راحة قاصديه، ويتفقد تفاصيل ضيافتهم بعناية ومحبة، يسكب من صفاء روحه قبل قهوته، ملحًّا على زواره بتناول المزيد من الشاي والقهوة والتمر، وكأنما كان يجد في إكرامهم تمام سروره وبهجة نفسه.
كانت المساويك المرصوفة إلى جواره جزءًا أصيلًا من مشهد مجلسه العامر، يقدمها لزواره بمحبة وتودد، اقتداءً بالسنة النبوية الشريفة، لتغدو تلك الهدية البسيطة في ظاهرها عميقة الأثر في معناها، تحمل شيئًا من طيب نفسه الزكية وكرم روحه المطمئنة في سؤاله الصادق عن الأرض والناس ملمح من ملامح النبل الذي لا يغيب..
تجلت إنسانيته الراقية وأخلاقه العظيمة في شغفه الدائم بالسؤال عن أحوال البلاد والعباد؛ فكانت #تمير وأهلها تسكن وجدانه، يستفسر مني عن مسقط راسي تمير في الشتاء عن السيول والربيع وبشائر الخير، وفي قيظ الصيف ينشغل بالمياه الجوفية ومزارع النخيل وانتاجها من التمور ، وكأن هموم الناس وبلدانهن جزء أصيل من اهتماماته اليومية. هذا الحرص الأبوي الحاني تجاوز حدود بلدته #البرة ليشمل زواره من شتى البلدان؛ يسأل عن أهلها، ، ويطمئن على أخبارهم بعناية صادقة تنم عن قلب مفعم بالمودة والاهتمام بالناس.
إننا إذ نواسي أنفسنا وأسرة الفقيد الغالي وأهله ومحبيه في هذا المصاب الجلل، نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الشيخ محمد بن سعد بن ماجد المهنا، بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويجزيه خير الجزاء على ما قدم من محبة ووفاء وولاء للوطن والقيادة ، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم قلوب ذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
رحل النادر.. وبقي عبير الفضائل
#محمد_بن_سعد_المهنا رحمه الله
#مقال عبدالعزيز محمد السعد العجلان
#صحيفة_الجزيرة
ما أجمل أن يحظى الإنسان بمحبة الناس دون انتظار مقابل، والأجمل من ذلك أن يمتد أثره في القلوب بعد رحيله، فيبقى عمره الحقيقي أطول من عمره في الدنيا، لقد رحل عنا الوجيه الشيخ محمد بن سعد بن ماجد المهنا، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، فرحل الجسد وبقيت المآثر، وغاب الشخص وحضرت الذكرى العطرة.
عذراً أبا عبد الله، إن عجزت الكلمات عن التعبير، وضاقت الحروف عن وصف مشاعر المحبة والتقدير التي يكنها لك كل من عرفك، فقد كنت رجلاً اجتمعت فيه خصالا قلّ إن تجتمع في شخص واحد؛ من الوفاء والصدق والتواضع والورع وطيب المعشر وحسن الخلق.
كان رحمه الله شخصية تنبض بالمحبة والطمأنينة، لا يفرّق بين صغير وكبير، ولا بين مسؤول وعامة الناس، ومنذ اللقاء الأول يجد الإنسان نفسه مرتاحاً إليه، قريباً من روحه، مأخوذاً ببشاشته وصدقه، وقد جمعتني به مشاعر محبة واحترام وتقدير من نوع خاص، أساسها المحبة في الله، وزادها رسوخاً ما كنا نراه ونسمعه عنه من مواقف نبيلة، وخصال حميدة، مع أقاربه ومعارفه وكل من تعامل معه.
حدثني أحد معارفه قائلاً: عند افتتاح الصندوق العقاري، كان رحمه الله سبباً في تمكين كثير من الناس من امتلاك مساكنهم، فكان يبيع الأرض لمن أراد البناء، فمن استطاع الدفع دفع، ومن لم يستطع أمهله وأجّل عليه السداد، ويقول لهم: «الأهم أن تحصل على القرض وتبني بيتك وتسكنه، ثم سدد ما عليك بعد ذلك»، كانت هذه المواقف تنبع من قلب كريم لا يعرف إلا الإحسان.
لقد بنى أبو عبد الله رحمه الله سمعة طيبة لا تُشترى بالمال، وإنما تُبنى بالسماحة والبشاشة والعطاء والوفاء وصفاء النية، وكانت الأسرة أول ميدان تجلت فيه هذه القيم، ثم امتدت إلى محيطه الاجتماعي وكل من عرفه وتعامل معه، فقد كان رجلاً عصامياً محباً للخير، يزرع طوال حياته بذور الكرم والعطاء والمحبة والوفاء، ويغرس قيم الانتماء للوطن والوفاء لولاة الأمر، يفعل ذلك بعفوية وإخلاص، لا طلباً لثناء ولا سعياً إلى شهرة، وإنما خُلقاً أصيلاً وهبة من الله سبحانه وتعالى.
وليس ذلك بغريب على أسرة المهنا الكريمة، تلك الأسرة المباركة التي عُرفت بالدين والعلم والكرم والأخلاق الحميدة، وكانت مثالاً يحتذى بين الأسر، ولم أزره أو يزرني إلا وكان لسانه رطباً بذكر الله، يلهج بالتهليل والتسبيح بين الحين والآخر، وكان في مسجده بعد كل صلاة يترقب فرصة لاستضافة ضيف أو إكرام عابر سبيل، فإن رأى وجهاً جديداً دعاه إلى مجلسه وأكرمه، وكأن الكرم جزء من طبيعته لا يتكلفه ولا يتصنعه.
وقد حصد رحمه الله ثمار ما زرع في حياته من خير، فنال مكانة رفيعة في المجتمع ومحبة صادقة في قلوب الناس، ورزقه الله ذرية صالحة تحمل اسمه وتسير على نهجه، ومن أعظم الشواهد على ذلك أن الذي أمّ المصلين على جنازته في مسجده الجامع بحي القيروان بمدينة الرياض، هو ابنه فضيلة الشيخ سعد بن محمد بن سعد بن ماجد المهنا، رئيس محاكم المنطقة الشرقية سابقاً.
أما الزهور الأجمل والأبقى، الأكثر عبقا وعطرا وعبير فهي تلك الأعمال الصالحة التي نرجو أن تكون مدخرة له عند الله تعالى، وأن يجد ثوابها في ميزان حسناته يوم يلقى ربه، بما قدم من خير وإحسان وعطاء للناس.
رحمك الله يا أبا عبد الله رحمة واسعة، فقد تركت فراغاً لا يملئه أحد، ستفتقدك المجالس والوجوه والقلوب، وسيعتصرنا الحنين كلما زرنا مجلسك، فلم نجد ذلك الوجه المشرق المحبوب، لكن عزاءنا أنك تركت ذكراً حسناً وسيرة عطرة وأثراً طيباً لا يزول.
وقبل الختام وفي خضم هذه المشاعر جادت قريحتي بهذا البيت:
«رجل يمشي على الثرى ميت
نفسه تقوده للردى والبلاهه
ورجل تحت الثرى فعله مبيت
عمراً جديداً صفو النوايا سماحه
ختاماً: نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يغفر لك ويرحمك، وأن يرفع درجاتك في عليين، وأن يجمعك بمن تحب في الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يلحقنا ووالدينا وجميع المسلمين بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين.
وعزائي إلى أبنائه وبناته وزوجته وكافة أسرة المهنا وإلى جميع أقاربه ومحبيه، وعظم الله أجر الجميع.
والحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.
وداعاً أبا عبدالله... و{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.
https://t.co/xdZIYsdwKj
إنا لله وإنا إليه راجعون
بقلوب مؤمنة راضية بقضاء الله وقدره انتقل إلى رحمة الله تعالى ظهر هذا اليوم الخميس
جدي الغالي /
الشيخ محمد بن سعد بن ماجد المهنا،
رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى من جنانه.
وسيصلى عليه غداً يوم الجمعة
بعد صلاة العصر -بمشيئة الله-
بجامع الشيخ محمد بن سعد المهنا "رحمه الله " بحي القيروان حسب الوصف المرفق ، والدفن بمقبرة الشمال بالرياض إن شاء الله. وسيكون العزاء بمجلسه بحي الملقا ، من بعد صلاة العصر الى أذان العشاء حسب الوصف المرفق
وأما عزاء النساء في منزلنا بحي الملقا .
تغمده الله بواسع رحمته وعظيم رضوانه.
موقع الجامع:
https://t.co/1oqndArHLX
موقع العزاء:
https://t.co/6MRX2eQ2U1
(ثريد)
كيف لطفل لم يتجاوز الثانية عشر من عمره أن يواجه الحياة وهو يرى وفاة شقيقيه التوأم الصغار، ثم مرض والده وفقدانه السمع نهائيا، وبعدها شقيقه الأصغر يصاب بنفس المرض ويفقد السمع والنطق، وأخيرا طلاق والدته من أبيه. هنا نقرأ قصة أحد أشهر تجار العقار في الرياض من السبعينات الهجرية وحتى يومنا الحاضر.
طالبت كثيراً بضرورة حفظ شهادات الآباء على مرحلة البدايات، وضرورة المسارعة بكتابة سيرهم الذاتية، لكنهم قلة أولئك الذين استجابوا لهذا الطلب..
مؤخراً صدر هذا الكتاب الذي يمثل إضافة مهمة للمكتبة السعودية، وإطلالة فريدة على التاريخ العقاري لوسط مدينة الرياض، بعد سيرة محمد بن سيّار وعبد العزيز الموسى وعبدالله وحمد وإبراهيم آل سعيدان..
هنا قصة محمد بن سعد المهنا، قصة الألم والأمل، قصة الكفاح ونجاح..
اهتموا بسير آبائكم لتعلموا حجم المُعاناة التي واجهتهم، وتثمّنوا نعم الأمن والرخاء التي تنعم بها بلادنا ومجتمعنا فلله الحمد والمنّة..
شكرا من القلب لأبناء وبنات شعبنا العزيز الذين شاركونا الفرحة بالحسين ورجوة. والشكر الموصول للأشقاء والأصدقاء على وجودهم معنا بهذه المناسبة، ولتبقى ديار الأردنيين عامرة بالفرح دائما
" لإيلاف قريش " علمت بتفسيرها فخفت من الله أكثر .. أول مرة أسمع عتابًا من إيلاف النعم
الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات ..
إقرأ سبب نزول هذه السورة ..
هذه أول آية من سورة قريش تناقش مشكلة حياتية وهي ( إِلْفُ النعمة ) ..
يقول الله لنا لإيلاف قريش واعتيادهم على استقامة مصالحهم ورحلتيهم بالشتاء والصيف دون النظر لواهب هذه النعم ومديمها !
كان أهل قريش معتادين على الفقر والجوع والحياة البدائية البسيطة..
لدرجة انهم عندما يصل أحدهم لشدة الفقر كان يأخد أهل بيته لمكان يسمى بالخباء يمكثوا فيه حتى يموتوا من الجوع كلهم ..
والعادة هذه في الجاهلية كان اسمها الاعتفار ..
وكانت هناك عائلة كبيرة اسمها بني مخزوم كانوا كلهم سيموتون من الجوع الشديد ، وعندما وصل خبرهم لهاشم بن عبد مناف أحد كبار التجار .. استاء من وجود هذا الجهل والفقر في أهل البيت الحرام ،
فجاء هاشم بن عبد مناف وغير هذه العادة ..
وقال لهم أنتم أحدثتم عادة تُذَلون بها بين العرب وأنتم أهل بيت الله والناس لكم تبع ..
فقسم القبيلة لعشائر ،
وأمر كل غني منهم بتقسيم ماله مع الفقراء من عشيرته حتى أصبح الفقير مثل الغني ..
وعلمهم أصول التجارة ،
ونظم لهم رحلتين في العام ، رحلة للشام ورحلة لليمن ..
في الشام علمهم تجارة الفواكه في الصيف ...
وفي اليمن علمهم تجارة المحصولات الزراعية في الشتاء ، حتى جاء خير الشام وخير اليمن لمكة وأصبح سكان مكة في حال أفضل وانتهت ظاهرة الاعتفار ..
بدأ أهل قريش يكفروا بالنعمة بعدم شكر الله عليها..
كفران النعم هو أن تألفها فلا تراها نعمة ..
فلما ألفت قريش النعم التي أنزلها الله عليهم ..
أنزل الله فيهم الأمر الإلهي بأن يعبدوا رب هذا البيت ...
(فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف)
نعم الله على الناس عموماً لا تحصى ، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لهذه النعمة الواحدة التي هي نعمة ظاهرة وهي دوام النعمة ..
وهي إطعامهم بعد الجوع ، وتأمينهم بعد اعتيادهم العيش في رعب وخوف من الموت ... ( أطعمهم من جوع * وآمنهم من خوف )
لا تألف فتجحد ، لكن اشكر الله تألفك نِعمته ....
افرح بنعمة الله عليك واشكرها حتى لو تكررت ألف مرة ، لأن مجرد دوام النعمة نعمة ، وإلف النعمة وعدم شكرها جحود وظلم ..
ولتكن كلمة " الحمدلله " على لسانك في كل وقت ، قلها بقلبك عن رضا واقتناع لما فيها من أجر عظيم .
الحمدلله دائمًا وأبدًا .
الحمدلله كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك
( منقول )