تُعلن مؤسسة #آل_الجميح_الخيرية عن بدء استقبال طلبات المَنح لعام 2026م - 1448هـ (الفترة الثانية ) عبر بوابة المنح الإلكترونية https://t.co/mxybLG8LcZ
وسيتركز المَنح على المجالات الموضحة في الإعلان.
بارك الله فيك
الاستحباب حكم شرعي تكليفي، فلا يثبت إلا بدليل شرعي صحيح أو حسن يصلح للاحتجاج.
قال العلامة أبو إسحاق الشاطبي:
“الأحكام الشرعية لا تثبت إلا بدليل شرعي.”
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية:
“إثبات استحباب فعل أو إيجابه أو كراهته لا يكون إلا بدليل شرعي.”
ولهذا قرر المحققون أن تخصيص زمان أو مكان أو هيئة بفضيلة أو استحباب يحتاج إلى دليل؛ لأن ذلك من التشريع.
وعليه، فإن القول باستحباب عقد النكاح في المسجد محل نظر؛ لأن الحديث الوارد في ذلك:
«أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد…»
ضعيف، فلا يثبت به حكم الاستحباب عند من يرى أن الأحكام - ومنها الندب - لا تثبت إلا بدليل صحيح أو حسن.
ولهذا كان اختيار جمع من المحققين من العلماء، كـعبد العزيز بن باز ومحمد ناصر الدين الألباني، أنه لا يثبت استحباب عقد النكاح في المسجد، وإنما يقال: يجوز عقده في المسجد إذا روعيت حرمته، ولا يشرع اعتقاد فضيلة خاصة لذلك؛ إذ الأصل في تخصيص العبادات والأماكن والهيئات بالاستحباب التوقيف
والخلاف الفقهي موجود لكن الاعتبار بالدليل
فقداختلف الفقهاء في ذلك:
الحنفية، والشافعية، وكثير من الحنابلة: ذكروا استحباب عقد النكاح في المسجد، لكن اعتمادهم في ذلك على هذا الحديث الضعيف، وعلى ما فيه من اجتماع الناس والبركة، لا على دليل صحيح صريح.
أما المالكية فلم يشتهر عندهم استحباب تخصيص المسجد بالعقد.
ولذلك قال غير واحد من المحققين: لا يثبت استحباب تخصيص عقد النكاح بالمسجد؛ لأن الحديث الوارد فيه ضعيف، والأصل عدم تخصيص عبادة أو هيئة أو مكان بفضيلة إلا بدليل صحيح.
ومع ذلك:
يجوز عقد النكاح في المسجد بلا كراهة إذا روعيت حرمة المسجد.
ولا يُعتقد أن للعقد في المسجد فضيلة خاصة ثابتة عن النبي ﷺ.
قال ابن القيم:
ذكر أن الأحاديث الواردة في تخصيص المسجد بعقد النكاح لا تثبت.
وقال ابن باز رحمه الله:
لا أعلم في استحباب عقد النكاح في المسجد حديثًا صحيحًا، فإن عقد في المسجد فلا بأس، وإن عقد في غيره فلا بأس