يارب وهذا القلب متهاوٍ من فرط ندامته، آسفٌ لعهودِه المخجلة معك ورغم هذا تلطف به، يُقبل إليك وتخطفه آصار الذنوب، يَعدك ألف مرة أن لا يعود فيعود، يحاول أن يجمعَ نفسه عليك، عليك وحدك فيتفرّق مرة أخرى
يارب، مكبّلٌ بالذنوب يَئنّ لثقلها، خففّ عنه ما ناء به وعجزَ عن حمله.
تمر الأيام كمر السحاب وتتلاشى الأعمار كتلاشي السراب فتفكر في حال نفسك وانظر لما مرّ من عمرك فسترى أنها مرّت بكل ما فيها كأن لم تكن ولم يبق لك إلا ما كتبه الملكان في صحيفة أعمالك إن خيرًا فخيرًا وإن شرًّا فشرًّا {فمن يعمل مثقال ذرَّةٍ خيرًا يَرَه * ومن يعمل مثقال ذرَّةٍ شرًّا يره}