"طالبي تحوّل إلى رئيسي" ليست قصة خيالية، بل تجربة عشتها بكل فخر واعتزاز. فقد تشرفت بأن يتولى رئاسة قسم الإعلام بجامعة الملك سعود اثنان من طلابي المتميزين: د.أسامة النصار رئيس القسم السابق، ود.فيصل العقيل رئيس القسم الحالي. والأجمل من ذلك أنهما كانا يتعاملان معي بمنتهى الحياد والموضوعية وفق الأنظمة التي تكفل الحقوق للجميع. إنها لحظة تجسد رسالة التعليم الحقيقية، أن ترى طلاب الأمس يقودون مؤسسات اليوم بكفاءة واستحقاق.
نصيحة صادقة، لا تترك الأمور تتراكم عليك، فالتأجيل كثيراً ما يحول المسائل البسيطة إلى أعباء معقدة يصعب احتواؤها لاحقاً. فالإنسان الحكيم هو من يواجه أموره في وقتها، ولا يؤجل ما يستحق المعالجة والحسم، خصوصاً ما يتعلق بالصحة والعافية. فإذا شعرت بألم أو لاحظت عارضاً صحياً، فبادر بمراجعة الطبيب وأخذ العلاج المناسب دون تسويف، فالصحة لا تُعوَّض، والعافية تاج لا يشعر بقيمته إلا من فقده. وكم من شخص أجّل مراجعة الطبيب حتى تعقدت حالته وكانت العواقب مؤلمة. العاقل من اتعظ بغيره، وحرص على نفسه قبل أن يندم حين لا ينفع الندم. نسأل الله السلامة والعافية للجميع.
في زمنٍ تركض فيه الشائعة أسرع من الحقيقة، تصبح المعلومة الموثوقة طوق نجاة للوعي الجمعي. فالإعلام المهني ليس مجرد ناقل خبر، بل ميزان يضبط الفهم ونور يبدد ضباب التضليل. فلنحرص جميعاً على أن نستقي معلوماتنا من مصادر موثوقة، لأن الوعي حين يتحرى الحقيقة ينتصر قبل أن تتسع دائرة الوهم.
للأسف، هناك من لا يرى في نجاح الآخرين سوى ما يوقظ داخله مشاعر النقص والغيرة، فيتعامل مع الإنجازات بروح المثبط لا بروح المشجع، ويبحث عن التقليل أكثر من بحثه عن التقدير، وكأن كلمات الثناء أصبحت عبئًا على ألسنتهم لا يستطيعون النطق به. فهؤلاء لا يدركون أن الكلمة الطيبة قد تصنع إنسانًا، وأن جبر الخواطر من أنبل الأخلاق وأعظم صور الإنسانية.
المؤلم أن بعضهم لا يكتفي بعدم المشاركة في النجاح، بل يسعى لإفساد اللحظات الجميلة وإطفاء وهجها قبل أن يكتمل، فيمارس الإحباط وكأنه انتصار شخصي، بينما الحقيقة أن النفوس السوية تفرح لنجاح الآخرين كما تفرح لنجاحها. فالإنسان الواثق من نفسه لا يخشى تميز غيره، بل يصفق له ويشجعه ويمنحه دفعة للاستمرار.
فالحياة والله أقصر من أن تُهدر في الحسد والكراهية ومحاولات التقليل من الناس، وأجمل ما يتركه الإنسان بعده أثر طيب وكلمة صادقة وموقف نبيل. أما أصحاب النفوس المظلمة فلن يضروا إلا أنفسهم، لأن الحقد يستهلك صاحبه قبل أن يصل إلى غيره. نسأل الله أن يرزقنا نقاء القلوب، وحسن الظن، والقدرة على أن نكون مصدر دعم وأمل لا مصدر إحباط وأذى.
في زمنٍ أصبحت فيه العلاقات الإنسانية سريعة وموسمية، يبقى هناك أشخاص استثنائيون أدركوا أن صلة الناس ببعضهم ليست ترفًا اجتماعيًا، بل قيمة إنسانية عظيمة تحفظ الود وتبني الذكريات وتُحيي معاني الوفاء. هؤلاء لا ينتظرون مصلحة، ولا يبحثون عن مكسب، بل يمنحون من وقتهم وجهدهم ومالهم بسخاء ومحبة خالصة. ومن النماذج المضيئة في هذا الجانب الأستاذ عبدالعزيز السلولي “أبو إبراهيم”، الذي يستحق الإشادة والتقدير، فمنذ نحو ربع قرن وهو يفتح أبواب استراحته أسبوعيًا للأصدقاء والجيران وزملاء العمل، جامعًا القلوب قبل الأجساد، ومؤكدًا أن العلاقات الصادقة تحتاج لمن يرعاها ويحافظ عليها. ولم يكتفِ بذلك، بل جعل من الأعياد والمناسبات محطات للفرح والتواصل، يجسد فيها معاني الكرم والشهامة والوفاء بأجمل صورها.
الجميل في أمثال أبي إبراهيم أنهم لا يصنعون لقاءات عابرة، بل يصنعون أثرًا إنسانيًا عميقًا يبقى في الذاكرة والقلوب، ولذلك تجد محبتهم تتسع يومًا بعد يوم، لأن النفوس مجبولة على تقدير أصحاب المبادرات النبيلة والقلوب البيضاء.
أسأل الله أن يبارك له في عمره وصحته وماله وأهله، وأن يجزيه خير الجزاء على ما يقدمه من عمل اجتماعي نبيل، وأن يرزقه من واسع فضله، فمثل هذه النماذج تستحق أن تُذكر وأن يُحتفى بها، لأنها تسهم بصمت في تعزيز الترابط الاجتماعي ونشر الألفة والمحبة بين الناس.
ألف مبارك للباحث المتميز موسى كمارا نيله درجة الماجستير في الإعلام، كأحد النماذج المشرفة للطلاب الدوليين من جمهورية مالي بجامعة الملك سعود، في مناقشة ثرية شرفتُ واعتززتُ فيها بمشاركة أستاذيَّ العزيزين د. محمد الأحمد و د. أحمد معيدي؛ مع أصدق الدعوات بمزيدٍ من التوفيق والسداد.
الحمد لله على ختامٍ يليق بالبدايات، فقد أسدل الستار على مؤتمر إعلام الذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات الذي نظمته الجمعية السعودية للإعلام والاتصال بعد يومين حافلين بالمعرفة والنقاشات العميقة، عبر تسع جلسات علمية شارك فيها أكثر من 40 متحدثًا ومتحدثة من داخل المملكة وخارجها، في مشهد يعكس حيوية الحراك الإعلامي وتكامله مع التحول التقني. لقد تجلت ملامح النجاح في تنوع المشاركين، وثراء الطروحات، والحضور النوعي من الأكاديميين والممارسين والطلبة والباحثين، إلى جانب التغطية الإعلامية المكثفة بمختلف قنواتها، والتي أسهمت في إبراز مخرجات المؤتمر وتعزيز أثره.فكل الشكر والتقدير إلى الجمعية السعودية للإعلام والاتصال على هذا التنظيم المتميز، وإلى جميع اللجان العاملة وفرق العمل، والمتحدثين، والجهات المشاركة، ولوسائل الإعلام كافة، وبشكل خاص وكالة الأنباء السعودية لدورها البارز في التغطية المهنية.
فهذا النجاح يؤكد أن الإعلام السعودي يمضي بثقة نحو المستقبل، ونأمل أن تتواصل هذه المبادرات النوعية بما يعزز مكانة الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي.
د. تركي العيار رئيس اللجنة الإعلامية لمؤتمر الذكاء الاصطناعي في الإعلام: على الكوادر البشرية مواكبة التطورات التقنية فهي أصبحت ضرورة ملحة وإلزامية في المجال
Attending the 10th International Conference today. A crucial look at how AI is actively redefining the world of journalism and public relations.
#KSU#SaudiArabia#PR
Artificial Intelligence in Media: Opportunities and Challenges. Insightful discussions today on how technology is completely reshaping the way we tell stories and manage communications.
#AI#MediaTrends#TechInMedia