أغترّ بقدرتي على إخفاء مايجول في جوفي ؛فلا يبدو
على ظاهري شيء حتى تكاد تجزم أنني من جليد
بينما في داخلي بركانٌ ثائر
ولعلّ هذه تذكرت معه قول الشاعر /
"وأبيّن لك أنا البارد وأنا واقف على جمره"
أكبر راحه يصل لها الإنسان، يوم سلّم أمره لله،ويوقن أن
ما أخطأه لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه
فلا يطارد ما رحل ولا يرهق قلبه بالندم على ما مضى،ولا
يخاف من غدٍ لم يأتِ بعد، يتعلم أن بعض الأمنيات تأخرت
لحكمه، وبعض الأبواب اغلقت رحمه، وأن الله إذا منع
شيئاً فهو خيراً له.