قلبٌ تمكَّنَ فيه الشوق فاحترقا
ومقلةٌ بُدِّلت من نومها أرَقا
للحبِّ نارٌ على الأكباد مُشعَلةٌ
لو أُشعِلَت في ضرام النار لاحترقا
كم عَبرةٍ مزجت دمعي حرارتُها
بماء قلبي فصارت عبرتي عَلَقا
أمّا الهوى فقد استولى على كبدي
وسوف يسلبني من مهجتي رَمَقا
يا من يُسائِلُ عن فوزٍ وصورتِها
إن كنتَ لم ترَها فانظُرْ إلى القمرِ
كأنما كان في الفِردَوسِ مَسكَنُها
فجاءتِ الناسَ للآياتِ والعِبَرِ
لم يَخلُقِ اللهُ في الدنيا لها شَبَهًا
إني لَأحسَبُها ليست مِنَ البَشَرِ