لك الشُكر ولك الذِّكر ولك الفضل ولك المنّه
وأنا عبدٍ من هموم الحياة لرحْمتك جالي
يا ربي طالبك لا جيت بين النار والجنّه
تحاسبني بعفْوك ما تحاسبني على أعمالي
من النّعم العظيمة هي أن يبعد الله عنك طبع الفضول، لا أنت مهووس بحياة الناس وتفاصيل عيشهم، ولا مهتم بالجديد عنهم ولا أسرارهم، ما تركض وراء القيل والقال ولا عندك رغبة تعرف حاجة عن أحد، نعمة أن يكون كل همك كيف تجعل نفسك أرقى وأفضل كل يوم، مركز مع حالك وتارك حال غيرك لخالقهم .
الحديث عن عوض الله لم يكن مجرد مواساة للمتعثرين أو طبطبة على قلوب المنكسرين، بل حقيقة أبصرتها مرارًا، ما تأخّر أمر إلا وبعده عوضٌ جميل، وما تعسر موضوع إلا وبعده يسر عجيب، وما تُرك شيء لأجل الله إلا ورزق المرء بأعظم مما ترك، وما تأخر عوض الله إلا ليأتيك بصورة أجمل وأكمل .