﴿يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه﴾..
السفر إلى الله سفران: سفر قلب بالتوبة والإنابة، وسفر روح بالأجل إلى الدار الآخرة. فمن لم يعرف طريق الرجوع إلى الله في سفره الأول، أضاعه سفره الثاني؛ ومن لم يعرف المقصد في سفره الأول، أتعبه الطريق في سفره الثاني.
السفر الأول اختيار، والسفر الثاني اضطرار؛ في الأول تهتدي إلى الله بإرادتك، وفي الثاني تمضي إليه بأجلك؛ في الأول تفتح له قلبك، وفي الثاني يفتح لك باب اللقاء.
فالموت ليس بداية سفر جديد، بل تمام سفر قديم؛ وليس انقطاعا عن الطريق، بل وصولا إلى غايته
فطوبى لمن عرف الله في سفره الأول، حتى إذا جاءه السفر الثاني وجد الطريق مألوفا، والمقصد حبيبا، واللقاء موعدا لا فراق بعده.
حين يكون الوفاء سيرة عمر
ليس الذي استوقفني في مشهد الأخ مهاتير محمد وهو يبكي زوجته رحمها الله رحمة واسعة أنه رجل دولة بكى، ولا أن رجلًا جاوز المئة رقَّ قلبه؛ الحزن لا يعرف المناصب، والدمعة لا تستأذن الأعمار.
ورحم الله من قال
أجمل (الوفاء) بين الزوجين!
وأجمله إذا شاب الرأس واحدودب الظهر!
الذي استوقفني العِشرة الطويلة حين تصل إلى نهايتها، ثم نكتشف أن الأُلفة لم تُطفئ المحبة، وأن السنين لم تجعل أحد الزوجين شيئًا معتادًا في حياة الآخر.
سبعون عامًا تقريبًا بين رجل وامرأة أكبر من رقم عابر
صباحات وليالٍ، وصحة ومرض، وقوة وضعف، واتفاق واختلاف، وأبناء يكبرون، وأحفاد يظهرون ووجوه تتغير، وجسد يدب إليه الوهن، ويبقى شيء واحد إن صلحت العشرة: أن يعرف كل واحد منهما قدر صاحبه.
في فقه الحياة الزوجية معنى أكبر من استمرار العقد؛ قال الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.
والمعروف أكبر من نفقة ومسكن ، بل كلمة تحفظ الكرامة، ويدًا تمتد عند الضعف، وصبرًا عند تغير الطباع والأحوال، واعترافًا بالفضل لا يبتلعه طول الاعتياد.
أخطر ما يصيب البيوت أن يظن الرجل أن قيام زوجته معه سنوات طويلة أمرٌ طبيعي لا يستحق الشكر، أو تظن المرأة أن ما يقدمه زوجها لها واجب لا فضل فيه. ومع الأيام يموت الامتنان، وإذا مات الامتنان بقي البيت قائمًا بجدرانه، وربما ماتت روحه.
أما الوفاء، فأن تكبر السن ولا يصغر قدر صاحبك في عينك.
المشهد درس للمربين أيضًا.
أولادنا لا يتعلمون معنى الزواج من المواعظ التي نقولها لهم بقدر ما يتعلمونه من الطريقة التي يرى بها الأب أمهم، ومن الطريقة التي تحفظ بها الأم أباهم.
فالطفل الذي يرى أباه يكرم أمه يتعلم معنى الرجولة دون محاضرة، والذي يرى أمه تحفظ عشرة أبيه يتعلم معنى الوفاء دون كتاب.
وللمصلحين في هذا المشهد وقفة أخرى: لا قيمة كبيرة لإصلاح الخارج إذا كان الإنسان يترك وراءه بيتًا مكسورًا وقلوبًا أهملها.
النجاح في المجال العام لا يُغني عن حسن العشرة في المجال الخاص، والإنسان يُمتحن في أخلاقه مع من يراه كل يوم أكثر مما يُمتحن أمام الجماهير.
إنه لا يبكي امرأةً رحلت؛
إنما يودّع ذاكرة عمر كاملة كان لها فيها وجه وصوت ومكان.
يفهم المرء شيئًا من قول النبي ﷺ في الوفاء لخديجة رضي الله عنها بعد موتها: «إني قد رُزقت حبها».
فبعض الناس تنتهي صحبتهم بالموت،
وبعضهم يبدأ بعد الموت فصلٌ آخر من الوفاء لهم:
دعاءٌ لا ينقطع، وذكرٌ جميل، وحفظٌ للعهد، واعترافٌ بالفضل.
رحم الله من عاش مع إنسانٍ طويلًا، ثم إذا انتهت الرحلة لم يقل:
اعتدت وجوده؛ بل شعر أن جزءًا من عمره قد رحل معه.
رحم الله ستي حازمة، وأحسن عزاء زوجها وأهلها.
إذا أكرمك الله ببنت، فابتهج بها، واحمد الله على نعمته، وأحسن إليها، وأكثر من إكرامها والرحمة بها؛ فالبنت ليست مجرد فرد جديد في الأسرة، وإنما هي باب واسع من أبواب الحنان والمودة والرحمة.
وفي علاقة الأب بابنته شيء خاص؛ فهي تكبر أمام عينيه، وتظل في كثير من مراحل حياتها تحمل له من القرب والمودة ما يجعل حضورها في البيت مختلفًا. وقد يجد الأب فيها من الوفاء والحنان والرعاية ما يخفف عنه كثيرًا من أعباء الحياة، ويمنحه شعورًا عميقًا بأن له في قلب ابنته مكانًا لا يشبهه مكان آخر.
ومن أجمل ما قيل في هذا المعنى:
«الولد يظل ولدك حتى يتزوج، أما ابنتك فإنها تظل ابنتك مدى الحياة».
والعبارة جميلة في معناها، لما فيها من تصوير للصلة الخاصة بين الأب وابنته، وإن كانت لا تخلو من شيء من التجوّز والتعميم؛ فالأبناء جميعًا يظلون أبناءً لآبائهم، وتختلف صور القرب والمودة باختلاف الأشخاص والظروف.
لكن المعنى الأجمل الذي ينبغي ألا يغيب: أن البنت تحتاج إلى أب يشعرها منذ طفولتها بأنها عزيزة ومحبوبة، لا لأنها بنت فقط، وإنما لأنها إنسان له كرامته ومكانته، وأن أثر هذا الإكرام قد يبقى في نفسها سنوات طويلة.
فمن أكرم ابنته، وأشبع قلبها أمانًا وحنانًا، وأسّس علاقتها به على الثقة والاحترام، صنع معها علاقة لا تنتهي بانتهاء مرحلة الطفولة، بل تنضج معها وتكبر.
والبنت التي تجد في أبيها صدرًا رحيمًا، وكلمة طيبة، وقدوة حسنة، ستعرف أن الأبوة ليست نفقةً ورعايةً فحسب، وإنما أمانٌ يسكن القلب، ويظل حاضرًا مهما ابتعدت الأيام والمسافات.
د. عبد الكريم بكار
كل ديون العباد يمكن أن تُقضى، إلا دَين الأم؛ فما تمنحه لا يُقاس بما نرده إليها، لأنها تعطي من روحها، ومن عمرها، ومن قلبها، بطريقة لا يستطيع أحد أن يقلدها.
قد يظن الإنسان أنه ردّ الجميل حين يكبر ويخدمها، لكنه يظل مدينًا لذلك القلب الذي أعطى قبل أن يُطلب منه العطاء، وضحّى قبل أن يعرف الابن معنى التضحية.
اللهم اغفر لنا ولوالدينا، وارحمهم كما ربّونا صغارًا، واجزهم عنا خير الجزاء.
د. عبد الكريم بكار
حين يرحل الإنسان... ماذا يترك؟
يرحل الإنسان، وينقطع عمله، وتبقى آثاره. قال تعالى:
﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾.
قد يترك علمًا ينتفع به الناس، أو صدقةً جارية، أو ابنًا صالحًا، أو كلمةً غيّرت حياة إنسان. وقد يترك ظلمًا، أو فتنةً، أو فكرةً فاسدة، أو أذىً يستمر بعد موته.
فالإنسان لا يُحاسب على ما فعله فقط، بل على ما امتد من أثر فعله.
قال تعالى:
﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾.
ولهذا فالسؤال الأهم قبل الرحيل ليس: كم جمع الإنسان؟
بل: ماذا سيبقى منه حين لا يبقى منه إلا الأثر؟
فطوبى لمن كان أثره بعد موته امتدادًا لخيرِه، وويلٌ لمن بقي شره يجري في حياة الناس وهو في قبره.
د. عبد الكريم بكار
قد يتأخر ما يُرجى، وقد يأتي ما لم يُطلب، وفي الحالين يبقى تدبير الله أوسع من قدرة الإنسان على فهم الحكمة.
﴿وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾
د. عبد الكريم بكار
هل أصابكم اليأس؟:
أخبروني من يستطيع أن يُغيِّر هذا الكتاب؟:
(كتبَ اللَّهُ لأغلبنَّ أنا ورسُلي)
من يستطيع أن يَنتزع هذا الإرث؟:
(وأورثنا القومَ الذين كانوا يُستَضعفُون مشارقَ الأرضِ ومغَاربَها)
من يستطيع أن يُؤخِّر هذه الكلمة؟:
(ولقد سبَقتْ كلمتُنا لعبادِنا المُرسَلينَ إنهم لهُمُ المَنصُورون)
حين تشعر أن المنافذ كلها مغلقة سيصل إليك لطف الله من المنفذ المستحيل!
- الشيخ محمد الغزالي
أخطر ما قد يُسلب من الإنسان... ليس النعمة
قال الله تعالى:
﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الصف: 5].
تأمل هذه الآية طويلًا...
إنها لا تتحدث عن قومٍ سُلبوا أموالهم.
ولا عن قومٍ فقدوا صحتهم.
ولا عن قومٍ هُزموا في معركة.
إنها تتحدث عن شيءٍ أخطر من ذلك كله...
القلب.
فالقرآن يخبرنا أن الانحراف الكبير لا يبدأ فجأة.
بل يبدأ بانحرافٍ صغير، قد لا يلتفت إليه صاحبه.
قال تعالى:
﴿فَلَمَّا زَاغُوا﴾.
أي أنهم هم الذين بدأوا بالميل عن الحق.
لم يكن الميل في بدايته سقوطًا مدويًا، وإنما كان انحرافًا يسيرًا في الإرادة، أو في النية، أو في الاستجابة لأمر الله.
ثم كانت النتيجة:
﴿أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾.
وهنا يقف المؤمن خائفًا.
لأن العقوبة لم تكن في المال...
ولا في البدن...
ولا في الجاه...
بل في أن يصبح القلب نفسه عاجزًا عن رؤية الحق كما كان يراه من قبل.
ولهذا كان الصالحون يخافون من الذنوب، لا لأنها تُنقص الحسنات فحسب، بل لأنها قد تُغيّر القلب.
فالإنسان لا يستيقظ يومًا ليقول:
"اليوم سأترك الطريق المستقيم."
بل يبدأ الأمر بتساهلٍ صغير...
ثم يتكرر.
ثم يعتاده.
ثم يألفه.
ثم يصبح الحق ثقيلًا على قلبه.
وهذا من أعظم ما يخشاه المؤمن.
ولهذا أيضًا كان من أكثر دعاء النبي ﷺ:
«يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك.»
فسألته أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها:
أوَإن القلوب لتتقلب؟
فقال ﷺ:
«ما من قلبٍ إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه.»
فإذا كان رسول الله ﷺ، وهو أعظم الناس إيمانًا، يكثر من سؤال الله الثبات...
فكيف بمن دونه؟
ولعل هذا يفسر لنا دعاءً عجيبًا ورد في القرآن.
قال تعالى:
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران: 8].
تأمل...
لم يقولوا:
اهدنا.
بل قالوا:
لا تُزِغْ قلوبنا بعد إذ هديتنا.
لأنهم أدركوا أن بداية الهداية نعمة...
لكن بقاءها نعمة أعظم.
ولهذا فإن المؤمن لا يغتر بطاعةٍ أداها.
ولا بعلمٍ حصله.
ولا بمنصبٍ بلغه.
ولا بثناء الناس عليه.
لأنه يعلم أن القلوب تتغير، وأن الثبات منحة من الله، لا حقًا مكتسبًا.
وأن الإنسان قد ينجح في امتحان الشدة...
ثم يعجز عن النجاح في امتحان الرخاء.
وقد يصبر على البلاء...
ثم يهزمه الإعجاب بالنفس.
ومن هنا نفهم سرَّ كثرة الدعاء في القرآن.
فالدعاء ليس لأن المؤمن يجهل الطريق...
بل لأنه يعلم أن السير فيه يحتاج إلى معونة الله في كل خطوة.
ولهذا، فإن أعظم ما يمكن أن يسأل العبد ربَّه ليس طول العمر...
ولا كثرة المال...
ولا علو المنزلة...
بل أن يخرج من الدنيا بقلبٍ سليم، لم يزغ بعد أن هداه الله.
فإن القلب إذا استقام...
استقام معه كل شيء.
وإذا فسد...
لم تُغنِ عنه بقية النعم شيئًا.
﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: 88-89].
د. عبد الكريم بكار
يظن كثير من الآباء أن الشخصية القوية تُولد مع الإنسان.
والحقيقة أن معظمها... يُصنع داخل البيت.
فالطفل لا يتعلم الشجاعة من المحاضرات، بل حين يُسمح له أن يجرّب، وأن يخطئ، ثم يتعلم من خطئه.
ولا يتعلم تحمل المسؤولية حين تُلبّى كل طلباته، بل حين يُكلف بما يناسب عمره، ويشعر أن له دورًا حقيقيًا داخل أسرته.
ولا يكتسب الثقة بنفسه من كثرة المديح، وإنما من الإنجازات الصغيرة التي يحققها بجهده، فيدرك أنه قادر على مواجهة الحياة.
ولهذا، فإن من أكبر أخطاء التربية الحديثة أن تحاول إزالة كل صعوبة من طريق الأبناء، بينما الحياة لن تفعل ذلك.
إن الطفل الذي لم يعتد مواجهة المشكلات الصغيرة في بيته... سيصعب عليه مواجهة المشكلات الكبيرة خارج بيته.
ولعل أجمل ما يلخص ذلك قول الله تعالى في وصف لقمان وهو يربي ابنه:
﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ﴾ [لقمان: 17].
فلم يربه على الراحة...
بل رباه على العبادة، والمسؤولية، والإصلاح، والصبر.
وهكذا تُصنع الشخصيات القوية.
د. عبد الكريم بكار
ماذا أعددنا؟ وهل نحن جاهزون للقاء الله؟
تمر الأيام سريعًا، حتى ليخيل إلينا أن العمر طويل، وأن أمامنا متسعًا من الوقت لنؤجل التوبة، ونؤخر الإصلاح، ونرجئ العمل الصالح إلى مرحلة أخرى من الحياة.
لكن الحقيقة التي لا يملك أحد أن يغيرها، أن لكل واحد منا موعدًا قد كُتب، لا يتقدم لحظة ولا يتأخر لحظة. قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾.
ولعل السؤال الذي ينبغي أن يرافقنا كل يوم ليس: كم بقي من العمر؟ فذلك علمه عند الله، وإنما: ماذا أعددنا لذلك اليوم؟
لقد شغلنا إعداد البيوت، وإعداد الشهادات، وإعداد المشاريع، وإعداد الرحلات، وإعداد مستقبل الأبناء... وكلها أمور مشروعة، لكن هل شغلنا أنفسنا بإعداد الزاد الذي سنلقى الله به؟
إن الإنسان قد يقضي سنوات طويلة يخطط لحياة قد لا يبلغها، بينما يغفل عن لقاء هو موقن بأنه سيبلغه.
وسيأتي يوم لا يسأل فيه الإنسان عن عدد متابعيه، ولا عن حجم ثروته، ولا عن مكانته بين الناس، وإنما يقف وحده بين يدي ربه، لا يحمل إلا عمله. قال تعالى: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾.
هناك لن تنفع الشهرة من عاش لها، ولا الأموال من جمعها، ولا المناصب التي تنافس عليها الناس، إلا إذا كانت وسائل لطاعة الله وإعمار الأرض بما يرضيه.
والمؤلم أن كثيرًا منا يعيش وكأن الموت موعد يخص الآخرين. فإذا سمع بخبر وفاة قريب أو صديق تأثر ساعات، ثم عاد إلى غفلته، وكأن الرسالة لم تكن موجهة إليه.
وقد كان السلف إذا مروا بالمقابر لم يروها مساكن للموتى فحسب، بل مواعظ للأحياء. كانوا يعلمون أن كل قبر يقول بصمت: غدًا ستكون في مكانك هنا، فماذا أعددت؟
وليس المقصود من تذكر الموت أن يعيش الإنسان في يأس أو انقباض، وإنما أن يعيش في يقظة. فذكر الموت لا يقتل الأمل، بل يصحح الاتجاه. يجعل الإنسان أحرص على وقته، وأصدق في توبته، وألين قلبًا، وأقل تعلقًا بما يفنى.
وليس المطلوب أن يكون الإنسان بلا ذنب، فكل بني آدم خطاء، ولكن المطلوب أن يكون كثير الرجوع إلى الله، سريع التوبة، دائم المحاسبة، حريصًا على أن يلقى ربه بقلب سليم.
وربما كان أعظم الغبن أن يفاجئ الإنسان بالموت وهو يؤجل الخير إلى غد، مع أن الغد ليس وعدًا لأحد.
فلنسأل أنفسنا بصدق:
لو كانت هذه الليلة آخر ليلة في أعمارنا...
هل هناك مظلمة نحتاج إلى ردها؟
هل هناك ذنب نحتاج إلى التوبة منه؟
هل هناك رحم ينبغي أن تُوصل؟
هل هناك صلاة ضيعناها، أو قرآن هجرناه، أو قلب آذيناه؟
إن الذي يستعد للقاء الله لا ينتظر اقتراب الأجل، بل يجعل كل يوم فرصة جديدة للتزود، لأن أعظم مفاجأة في الحياة ليست الموت نفسه، وإنما أن يأتي قبل أن نكون قد أعددنا له.
﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾.
د. عبد الكريم بكار
رجل خرج بماله ونفسه وزوجته وأبناءِه ولم يعد منهم بشيء
الشـ•هيد محمد محمود شبانة
الأبناء الشـ•هداء أنس وعبد الناصر ومحمود وعز الدين
الشـه.ـيدات الأخوات:
تقوى ويقين وإحسان وإيمان
فتيات بعمر الورد وجامعيات متفوقات في تخصصات علمية مختلفة قtلهن جيش الإجرام
في مواصي خان يونس
القاضي الذي قبل يد القاتل📍
الواقعه حصلت عام 1910
المكان بيروت
شخص يمشي بالسوق و لسبب ما شتم رسول الله
محمد صل الله عليه وسلم
فسمعه احد الماره فما كان منه الا ودخل دكانا يبيع السكاكين وسحب سكينا وضرب بها ذلك الرجل فارداه قتيلا
وبعد مضي عامين وصلت القضيه الى محكمة جنايات بيروت
المتهم بالقفص الجلسه علنيه والقاعه مكتظه بالناس
القاضي للمتهم : لماذا قتلت الرجل ؟
المتهم :
ياسيدي سمعته يشتم رسول الله وانني
اعشق رسول الله وفقدت اعصابي ولا اعرف كيف
تصرفت هكذا ..
القاضي بعد المداوله
حكمتك المحكمه بالاشغال 15سنه لارتكابك جناية
القتل قصدا ولاسقاط الحق الشخصي تخفيض العقوبه الى النصف
وللاسباب المخففه التقديريه التي تراها المحكمة الاكتفاء بمدة توقيفك ...
انتهى القرار ..
وتابع القاضي ياشرطي فك قيد المحكوم واطلق سراحه وينزل القاضي من قوس المحكمه ويقترب من المحكوم
يا ابني :
بأي يد قتلت من شتم حبيبنا رسول الله ؟
المحكوم بيدي اليمنى ..
القاضي :
يا ابني مد يدك فمد المحكوم يده
فقبلها القاضي وهو يبكي ..
وبكى كل من كان بالقاعه
وكتبت عدلية بيروت انذاك الى وزير العدل ان رئيس المحكمه يقبل يد القاتل فصدر قرارا يقضي بنقل القاضي
الى المدينه المنوره وتحقق حلم القاضي المنقول
واستجاب الله دعوته التي كان يدعوا بها
(اللهم اجعل اخر ايامي ان اجاور نبيك في مدينته ) ..
هل تعلمون من هو القاضي انه القاضي #يوسف_النبهاني
وله مؤلفات بمدح رسول الله
وهو لبناني الاصل ومدفون بمقبرة الباشوره في
بيروت .
رحمه الله وحشره وحشرنا واياكم مع سيد الخلق
محمد صل الله عليه وسلم ❣️
#صلوا_على_الحبيب_محمد_ﷺ
#الكويت #السعودية #قطر #فلسطيـن #الامارات #عمان #البحرين #ابوظبي #الرياض #اليمن #مصر #لبنان
تنبيه لكل نبيه
الجوال قوة لايستهان بأثرها ويستصغر خطرها
وهو الذي قتل الهاتف الأرضي
وقتل التلفزيون
وقتل الكمبيوتر
وقتل الساعة
وقتل الكاميرا
وقتل الراديو
وقتل المصباح
وقتل المرآة
وقتل الصحف والمجلات والكتب
وقتل محفظة الجيب وقتل التقويم المكتبي أو المذكرة
وقتل بطاقة الصراف وقتل العديد من (الزيجات) وتسبب في طلاق وخلع الكثير من النساء
وقتل العديد من العائلات وقتل الود والألفة الأسرية
وقتل همة الطلاب وأبعدهم عن طريق النجاح والتميز وجعلهم كريشة في مهب الريح
وشيئاً فشيئاً يقتل أعيننا
ويقتل العمود الفقري
والعنقي لدينا
ويقتل عقولنا ويغير ثقافتنا.
وهو في طريقه للقضاء على الجيل القادم.
وإذا لم نراقب أنفسنا ، فسوف يقتل أرواحنا ويقسي قلوبنا ويجعل الأجيال القادمة تندم حيث لا ينفع الندم ..
ولا عاصم من أمر الله إلا من رحم
فاحرص على ما ينفعك فيه
واستعن بالله واستعذ به من شره واحذر ما يضرك منه
واستثمر فوائده وخذ عوائده واحذر
مكائده ومصائده وإغتيالاته
نسأل الله السلامة والعافية من الفتن كلها صغيرها وكبيرها وسرها وعلانيتها.
✍️👌❤️⚖️
منقول