مَن ي��مل روحًا جميلة، سيرى كل ما حوله جميلاً، فإنّ الروح هي بوّابة رؤية الإنسان للحياة من حوله، وهي المصدر والجَوْهر والأساس، فإن كانت رَحبة مُتّسعة أصبحت الحياة فسيحة في عيني صاحبها، وإن ضاقَت ستضيق عليه الوسيعة بما رحبت.
"غراس الإحسان الذي تزرعه على هذه الأرض ستتفيّأ من وارفِ بركته يومًا، غيوم العطاء التي تنسِجها للآخرين بإخلاص ستزورك ذات برهة وتهديك المطر، وألوان السعادة التي تنشرها على القلوب ستقابلك أمثالها بين محطّات الحياة؛ فالجزاء يا صاحبي من جنس العمل."
هذا الكون الفسيح المُحِيط بك، بكل ما فيه من آفاق ومساحات واسعة، سيغدو بحجم ثقب الإبرة في نظرك عندما يسكن الضِيق صدرك، بينما إذا امتلَكت نفسًا مُنشرحة، مُشرقة، مُقبلة على الحياة؛ ستجد أنّ أصغر التفاصيل وأبسط اللحظات تغدو محَلّاً للسرور والهناء.
استحضار الأحبّة في مواطن الدعاء، ولا سيّما في الأزمنة المباركة،من أصفى آيات الودّ وأصدق دلائل المحبّة؛ أن تذكر هذا وذاك وتتفقّد حاجاتهم دعاءً وابتهالًا،ثم يفيض عليك فضل الله حين يردّ الملك:«ولك بمثل»
سبحان من سخّر الأرواح للأرواح،وجعل الدعاء ميثاق مودّة لا ينقطع، تذكّروا أحبابكم.
وتشعر أنّ للأيّام المُباركة رائحة، في تفاصيلها طمأنينة وسكينة عجيبة، تنتعش الأرواح بها وتختلف الأيام الرتيبة، ولصوت التكبيرات وتمتمات الأدعية وقع كوقع الغيث في النفس!❤️