هنا… قسم الطوارئ في مجمع الشفاء الطبي.
هنا احترقت الجدران… ولم تحترق الرسالة.
هنا سقطت الأسقف… ولم يسقط القسم.
هنا حاولوا أن يجعلوا المكان شاهدًا على الموت، فعاد شاهدًا على الحياة.
يذوب القلب وينصهر…
حين يسمع استنجاد أسيـ ـر بشهـ ـيد.
الدكتور الأسير حسام أبو صفية يوصل رسالة
إلى ابنه إلياس: «إن استطعت الوصول إلى أنس
الشريف، فاطلب منه أن يذكّر العالم بقضيتنا ومعاناتنا»
يا لعارنا… وخذلاننا… وحسبنا الله ونعم الوكيل.
الحوقلة .. نفيٌ للتحويل والقوَّة عن الثقلَين أبدًا، واعترافٌ قاطعٌ بهما للّٰه (عَزَّ وَجَلَّ) وحْدَه مطلقًا، وتكرارُها مقصودٌ به تحصيلُ نفع القلب الذي هو عاقبةُ التذكير، ومقصودٌ به الإلحاحُ والاستغاثةُ..
ربّما أنتَ ضالّةُ أحدهم!
في ذلك الرُّكنِ البعيد، في شرقِ الأرضِ أو غربِها، هناك من تعِب من وعثاءِ الطريق وشرودِ أيّامه،
يدعو ليلًا ونهارًا أن يرزقهُ اللهُ بخبيئةِ دعائه في شخصٍ يصبحُ له كلَّ الدنيا...
ربّما أنتَ الدُّنيا — على اتّساعها — بالنسبةِ لأحدهم، رغم الضيقِ داخلك.
الفقيه الشرعي أو الداعية لا يصح له تبرير كل موقف سياسي؛ لأن السياسة قذرة، لا مبادئ لها غير المصلحة، بينما الدين له مبادؤه وستضطر لكسره إن بررت كل حدث سياسي.
وفي المقابل لا يصح له أن يترك السياسة لكن يجب عليه دعم القضايا العادلة الواضحة كقضية فلسطين أو وحدة الأمة...لأن الحق واضح.
لقد أرهقنا أنفسنا بمطاردة "النتائج" حتى نسينا قيمة "المسير".
تأملتُ كثيراً في فلسفة النجاح، فوجدتُ أنَّ أعظم خطأ نرتكبه هو ربطُ (قيمة الذات) بـ (الأرقام والنتائج). الحقيقةُ التي يجب أن تستقر في أعماقكم هي:
1. الفشلُ هو "مختبرُ البيانات": حين تتعثر، أنت لم تخسر؛ بل حصلتَ على "معلومات" لم تكن تملكها وأنت واقف. الخاسرُ الحقيقي ليس من فشل، بل من توقف عن القراءة في "كتاب تجربته". نحن في هذه الحياة (إما نربح.. أو نتعلم)، ولا وجود للخسارة في قاموس المؤمن الرشيد.
2. عبادةُ "السعي" لا "الوصول": اللهُ استعمرنا في الأرض لنبني، ولم يطالبنا بامتلاك "مفاتيح الغيب". قيمتُك الحقيقية تكمن في (شرف المحاولة)، وفي تلك اللحظات التي قررتَ فيها النهوض رغم الثقل. النتائجُ رزقٌ من الله، والسعيُ أمانةٌ في عنقك؛ فلا تحاسب نفسك على ما لا تملك، بل حاسبها على ما قصّرت فيه من جهد.
أخيراً
"توقف عن جلد ذاتك بسبب 'نتائج' لم تكتمل؛ وانظر إلى 'البيانات' التي اكتسبتها.
د. عبد الكريم بكار