أنا شوفت العجب في الدُنيا دي؛ إتخدعت في وشوش كتير، وإتصدمت في أقرب الناس ليّا، وفارقت ناس روحي فيها، وناس علقتني بيها ومشيّت وسابتني، اللي قولت عليه صاحب طلع عدوّ خفي، واللي افتكرته عدوّي طلع هو الصاحب، فأنا مرّيت بحاجات كتير وشوفت الخذلان بِكُل أشكاله وأنواعه.. لكن وسط كُل اللخبطة دي كان في حقيقة ثابتة وهي إن عُمر الحياة ما وقفت على حد، ولا واقفة على حد، ولا هَتُقف على حد.. وبيكو أو من غيركو الحياة هتمشي.
ربنا يكفينا شر الناس البيّاعة اللي مالهُمش عزيز، والناس القلّابة اللي ما بتصونش العيش والملح، والناس الأنانية اللي ما بتفكّرش غير في نفسها وبس، ربنا يكفينا شرّهُم وشر قسوة قُلوبهم ويبعدهُم عن طريقنا.
أنا مش مُعترف بفِكرة البديل؛ لو شخص فأنا عايز الشخص نفسه مش عايز بديل ينسيني الشخص اللي أنا عايزه، لو شُغل فأنا عايز المجال اللي بحبه مش مجال تاني مش مريّحني، أنا بحب الأصل مش الصورة .. بحب الحاجة اللي روحي وقلبي متفقين عليها مش الحاجة اللي المفروض مُناسبة بالعقل، يفيد بإيه العقل وأنا روحي مطفية وقلبي موجوع! القبول بالبدائل واللإقتناع بيها عايز حد مثالي وأنا مش مثالي .. أنا شخص بيحب، وبحب أخد الحاجة اللي بحبها وبس.
ما ينفعش بعد كُل فترة صعبة أو كرب تتعامل على إنها نهاية العالم، صدقني ما بتتحسبش كدا، وعن تجربة أنا مريت بكرب شديد وعيشت صدمة غير مُتوقعة بالمرة، وعملت زيك كدا وحسيت إنها النهاية وحزنت حُزن ما مرش عليا في حياتي، ولكن بعد فترة حصل إيه؟ الكرب اللي كُنت فاكرة نهاية العالم طلع بداية لعالم جديد جميل وهادي ولايق عليا.
بعض النهايات أحيانًا بتكون بداية لغدِِ أجمل.
أنا مُمكن أغفر لك أي حاجة إلا إنّي أهون عليك؛ أصل معلش يعني أنا هستنى تعمل فيا إيه تاني؟ وهو في إيه أبشع من إنّي أهون عليك وإنتَ المفروض أحن عليا من الجَميع! عشان كدا أنا مُستحيل أثق تاني في حد هُنت عليه وهان عليه يوصلني لمرحلة إن تصعب عليا نفسي بالشكل دا!