أحياناً أحس ان نخترع فكرة “كل شي له سبب” مو لأنها حقيقة، بس عشان ما نطيح. يمكن ما في سبب فعلاً، بس نحتاج نصدق إن فيه عشان نكمّل.
يمكن أغلب حياتنا بس تفاوض بين الشك والراحة… نحاول نهدي عقلنا باختراع معنى، حكمة، قوة أعلى، عشان ما نحس إننا تايهين تماماً.
أنا وق��ت في غرام هذا النص :
" هو يحبّني بطريقته الخاصة، حين يمدّ يده إلى معصمي لا خصري، كأنه يريد أن يمسك نبضي قبل جسدي.
يقرأ خلف عبوة الشامبو بينما أستحم، منتظرًا بهدوء، كأنه أسطورة صامتة لا تستعجل اللمس، فق��… البقاء.
يتركني أتكلم بجمل ناقصة، واثقًا بأني سأجد المعنى بنفسي في النهاية، دون أن يقاطع هندسة الفوضى بداخلي.
أحيانًا يلمس عمودي الفقري دون انتباه بينما يتحدث عن أمرٍ آخر، وأنا أتظاهر أني أستمع، لكني في الحقيقة فقط أحفظ صوت الأمان.
يسخّن لي جهتي من البطانية قبل أن أدخل السرير، ولا أشكره، لأنه ببساطة سيقول: “وأنتِ كنتِ لتفعلي الشيء نفسه من أجلي.”
هو يحبّني في التفاصيل التي لا يصفق لها العالم، في الصمت الذي لا يكتبه الشعراء، في اللحظات المتروكة التي تذوب بالإخلاص.
وأظن أن هذا ما يجعلني أحنّ إليه حتى وهو بجانبي — لأنه لا يحب كالعاصفة، بل كسرٍ دفين، لا أريد أن يعرفه أحد. "
إن شرف الإنسان رجلاً أو امرأة هو الصدق، صدق التفكير وصدق الإحساس وصدق الأفعال. إن الإنسان الشريف هو الذي لا يعيش حياة مزدوجة، واحدة في العلانية وأخرى في الخفاء.
د. نوال السعداوي
الانسان الصادق لا يتشكل على مصالحه الخاصه ، وإنما يفرض نفسه بأخلاقياته وشخصيته..