حقد الكيان القـ.ـذر يمتدّ لكل فردٍ من الملايين التي تتحشد في ساحاتنا كل أسبوع، نصرةً لغزة.
لكل من أطلقوا صاروخًا، ومنعوا- نصرةً لغزة- كل سفينة.
ولكل من ابتهجوا بإطلاق الصاروخ، وباركوا منع كل سفينة.
حقدهم يمتد لمن قال: لا، في وجه من اعتادوا على سماع: نعم.
عليك أنت إذ ترفع رأسك، فيما رؤوس الآخرين محنيّة!
وهم يريدون إذلالك فردًا،
ويريدون إذلالك شعبًا، وتركيعك دولة.
مطلبهم الحقيقيّ ألا ترفع رأسك،
ويريدون تحويل الرأس العربيّ المرفوع،
إلى رأسٍ عربيٍّ مقطوع.
أمريكا ترغب بهذا أيضًا، وأعرابها يشعرون بتميزك عليهم، ويرغبون بتأديبك أنت.. لأنك رفضت ما قبلوه، ورفعت رأسك فيما رؤوسهم بالذلّ محنيّة.
هم، ونعالهم أيضًا، لا يفهمون بأنك على خلافهم تملك كرامة، ولا يقدّرون بأن شوارعنا المزيّنة على طولها بصور الشهداء، لا تقبل مثل شوارعهم الدّنيّة، وأنك شعبٌ لا تخون، ولا تسامح الخونة.
يعتقدون أنك شعبٌ يجمعه سيفٌ وتفرّقه ربابة، ويعتقدون أن وعيك وعي عصفور!
ولا يقرؤون فوق هذا تاريخك!
لا يفهمون أن موقفك عبر التاريخ موقفك، وعدوّك عبر التاريخ عدوّك، وأنك ما تركت إلا من خانك، ومن حاول أن يستخفّ بك، أو يبيع قضاياك!
ويعيبون عليك الآن حرصك؟
وعجبي!
فهل يريدون أن تنام عن أعداءٍ لا تجمعهم إلا الخسّة، ولا يضمرون إلا الحقد عليك، وهل نام عن عرينه في وجه ضباعها أسد؟!
أحدٌ أحد!