عزيزي..
أنا لا أخاف الخسارة بقدر ما أخاف أن أفقد قدرتي على التصديق بأن ثمة ضوء ينتظرني في نهاية هذا الممر الطويل
أن أستيقظ يومًا فلا أملك الشغف الكافي لأحاول مرة أخرى، ولا القلب الذي كان يركض نحو الحياة دون حساب.
عزيزي..
أنا ضائعة!
عزيزي..
أنا أكثر فتاة تتبع قلبها، ولا تُراجع قرارًا اتخذته بدافع الشعور مرتين، مهما كان الثمن. وفي كل مرة ينتهي بي الطريق إلى خيبة ثقيلة، كنتُ أواسي نفسي وأقول: "لا تزالين صغيرة يا بنت، العمر قصادك".
ماذا لو تكررت الخسارة، مرة بعد أخرى، دون أن نفهم الحكمة التي يُقال إنها تختبئ خلف كل ألم؟
وماذا لو كان كل ما نسعى إليه، بكل هذا الإصرار، ليس إلا خيبة أخرى؟
"عزيزي يا صَاحب الظلّ الطّويل..
لقد حلَّ الخريف من جديدٍ، فصل الحنين والرَّحيل، وما زال ظلك بعيد عني، أوراق عمري تتساقط ورقةً ورقةً، وما زلت أنتظر قدومك، أخاف أن يكون عمري خريفًا تلو الخريف ولا ربيع يأتي، العالم يدور من حولي وأنا ما زلت أدور حول ظلك، أفتقدك جدًا".