لن يفهمك حقًا إلا مَن يفهم اللغة التي تتحدّث بها روحك، ويمتلك مفاتيح أبجديّتك، فأنت تتحدّث عن دربٍ طويل قطعتهُ فِكرًا وتأمُّلاً وعُمرًا حتى وصلت إلى قناعتك الخاصة فيه، وغيرك لم يمضِ فيه خطوة واحدة.
لأجل ذلك، لا تُرهِق نفسك في الشرح لمن ليس لديه القابليّة لفهمك.
عندما تكف عن انتظار شيءٍ من أحد، تتحرر من أثقل القيود، تكتفي بنفسك، وتغدو كل اللفتات الجميلة مفاجآتٍ تُسعدك، لا حقوقاً تفتقدها، عندها يسقط عنك عبء الانتظار والتبرير، وترى الناس بأحجامهم الحقيقية، بلا مبالغة في التعلق ولا إفراط في التوقعات، وذلك هو الاستقلال النفسي الحقيقي.
{ربنا إني أسكنتُ من ذريتي بوادٍ غير ذي زرع}
أم وطفلها في صحراء قاحلة لا ماء فيها ولا شجر ولا بشر
ذهب إبراهيم وتركهما بأمر الله فسعت الأم بين الصفا والمروة بحثاً عن سبب يبقي طفلها حيا فنبع ماء زمزم تحت قدمي الرضيع.
كيف تخشى الضيق ورزقك بيد من يخرج الماء العذب من قلب الصخر والرمال؟
🌱ثمرتنا الثّالثة : القَبُول
القبول لا يُشترى ولا يُصنع
وإنما هو هبةٌ يضعها الله لعباده الصادقين
🪻جنيُ الثّمرة :
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ
لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾
🪴 قِطافنا:
من أصلح سريرته
أصلح الله أثره بين الناس.
🌱ثمرتنا الثانية : البَركة
ليست البركة في الكثرة
وإنما في نفحةٍ من الله تغيّر كل شيء.
🪻جنيُ الثّمرة :
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ
مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾.
🪴 قِطافنا:
أعظم الأرزاق ..بركةٌ
تجعل القليل يكفي ويُسعد.