"قال محمد ال��زالي طيَّبَ اللهُ ثراه: «إذا احتدمتِ المعركةُ بين الحقِّ والباطل حتى بلغت ذروتها، وقذف كل فريقٍ بآخر ما لديه ليكسبها، فهناك ساعةٌ حرجة يبلغ الباطل فيها ذروة قوَّتِه، ويبلغ الحق فيها أقصى محنته، والثباتُ في هذه الساعةِ الشديدةِ هو نقطة التحوُّل، والامتحانُ الحاسم لإيمانِ المؤمنين سيبدأُ عندها، فإذا ثبت تحوَّلَ كل شيء عندها لمصلحته، وهنا يبدأ الحق طريقه صاعدًا ويبدأ الباطل طريقه نازلاً، وتقرر باسم الله النهاية المرتقبة»
كلماتُه تُذكِّركَ بقولهِ تعالى في سورةِ الأحزاب بعدَ أن بَلَغت القلوبُ الحناجِر، وامتُحِنَ ثباتُ المسلمينَ أمام عدوِّهم؛ فثبتوا، وأنجَز -جلَّ في عُلاه- وعدَهُ لهم.. مالذي حصل؟
يأتيك الجواب:
﴿وَرَدَّ اللهُ الذينَ كفروا بِغَيظِهِم لم يَنالوا خيرًا وكفى اللهُ المومنينَ القِتالَ وكانَ اللهُ قَوِيًّا عَزيزًا • وأنزلَ الذينَ ظاهَروهُم من أهلِ الكتابِ من صياصيهِم وقذفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ فريقًا تَقتُلونَ وتأسِرونَ فريقًا • وأو��رَثَكم أرضَهُم ودِيارَهُم وأموالَهُم وأرضًا لم تَطَئوها وكانَ اللهُ على كُلِّ شَيءٍ قديرًا﴾ [الأحزاب: ٢٥-٢٦-٢٧].
هَزَمَهُم وحدَه!"