الإنسان إذا شعر انه مقدر طلعت له أجنحة، وصار يعطي من قلبه لا من واجبه، ويحضر بروحه لا بجسده فقط، التقدير لا يصنع شخصًا جديدًا، لكنه يُخرج أجمل ما كان مختبئًا فيه، فالكلمة الطيبة تفتح نفسًا، والتقدير يوقظ طاقة، والاحترام يجعل الإنسان يزهر في المكان الذي وُضع فيه، لذلك لا تبخل بالتقدير فربما رفعت به نفساً كادت أن تذبل.
القضية ليست قضية عيش وملح، ولا هي بطول العشرة وحجم الذكريات، القضية مواقف تُثبت، ونفوس إذا حضرت أراحت، وإذا غابت ما أوجعت، فليس كل من طال قربه دام وده، ولا كل من بعُد قل قدره، فالناس تعرف عند الشدائد .. لا عند الموائد.