عن مشاعرهم!
عن مشاعر خديجة والنبيُّ ﷺ يقولُ لها: إنَّ ربكِ يُقرؤكِ السَّلام!
عن مشاعر أُبيِّ بن كعب والنبيُّ ﷺ يقولُ له: إنَّ الله أمرني أن أقرأ عليكَ القرآن!
فيسأله أُبيُّ: أسماني اللهُ لكَ؟
فيقولُ له: أجل سمَّاكَ لي!
عن مشاعر سعد بن أبي وقاص يوم أُحُدٍ والنبيُّ ﷺ يقولُ له: ارمِ فداكَ أبي وأمي!
عن مشاعر عليِّ بن أبي طالب والنبيُّ ﷺ يقولُ له: أنتَ مني بمنزلةِ هارون من موسى، إلا أنه لا نبيَّ بعدي!
عن مشاعر بلال بن أبي رباح والنبيُّ ﷺ يقولُ له: سمعتُ دُفَّ نعليكَ في الجنَّة!
عن مشاعر أبي بكر والنبيُّ ﷺ في الغار يقولُ له: يا أبا بكر، ما ظنّكَ باثنين الله ثالثهما!
عن مشاعر عبد الله بن مسعود، والصحابة يضحكون من دقة ساقيه، والنبيُّ ﷺ يقولُ: أتضحكون من دقة ساقيه؟ والذي نفسي بيده أنهما في الميزان أثقل من جبل أُحد!
عن مشاعر عثمان بن عفان، وقد تنادى الصحابة لبيعة الرضوان، ومدوا أيديهم، وهو في مكة، والنبيُّ ﷺ يضع يده الأخرى ويقولُ: هذه يد عثمان!
عن مشاعر سلمان الفارسيِّ والنبيُّ ﷺ يقولُ: سلمان منا آل البيت!
عن مشاعر عمر بن الخطاب والنبيُّ ﷺ يقولُ له: والذي نفسي بيده ما لقيكَ الشيطان سالكاً فجاً قط، إلا سلكَ فجاً غير فجِّكَ!
عن مشاعر معاذ بن جبل والنبيُّ ﷺ يقولُ له: يا معاذ، واللهِ إني لأُحبُّكَ!
عن مشاعر صُهيبٍ الرُّومي والنبيُّ ﷺ يستقبله قادماً من مكة، تاركاً لقريش ماله كله، ويقولُ له: ربحَ البيعُ أبا يحيي!
عن مشاعر فاطمة والنبيُّ ﷺ يقولُ: إنَّ ابنتي بضعة مني، يُريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها!
عن مشاعر أبي عبيدة بن الجراح والنبيُّ ﷺ يقولُ: إنَّ لكلِّ أمةٍ أميناً، وأمينُ هذه الأمة أبو عبيدة!
عن مشاعر سعد بن معاذ، يحكمُ في يهود بني قريضة والنبيُّ ﷺ يقولُ له: لقد حكمتَ فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات!
عن مشاعر سُمية وياسر وعمَّار والنبيُّ ﷺ يقولُ لهم: صبراً آل ياسر فإنَّ موعدكم الجنة!
عن مشاعر حسّان بن ثابت يُسخِّرُ شعره في سبيل الدعوة، والنبيُّ ﷺ يقولُ له: اجِبْ عني، اُهجُهُمْ وروح القدس معك!
عن مشاعر عكاشة والنبيُّ ﷺ يقولُ: يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بلا حسابٍ ولا عذاب!
فيقول له: يا رسول الله ادعُ لي أن أكون منهم!
فقال له: أنتَ منهم!
عن مشاعر أبي موسى الأشعريِّ يقرأُ القرآن والنبيُّ ﷺ يستمعُ له ويقولُ: يا أبا موسى، لقد أُوتيتَ مزماراً من مزامير آل داود!
عن مشاعر الأنصار عندما حزنوا لأن النبيُّ ﷺ أعطى غنائم غزوة حُنين لمسلمة أهل مكة، فقال لهم: يا معشر الأنصار أما ترضون أن يرجع الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله!
عن مشاعرنا نحن والنبيُّ ﷺ يقولُ عنَّا: إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني!
"طالما أنّ القادم في غيب اللّه فتصوّره جميلاً
يا رب إليك كل السبل ومنك كُل الحلول ولك كُل الحمد
على ما كان وما سيكون اللّهم نسألك لطف القدر وحلاوة
الأيام وسعادة الروح وراحة البال"♥️..
السّلام عليك يا صاحبي،
تسألني: ما أجمل شعور في الدنيا؟
فأقول لكَ: أن تشعرَ أنكَ لا تهون!
أن تشعر أنكَ بمأمن ولو أخطأت،
وأنك مفهوم ولو خانتك مفرداتك،
وأنك لا تُستبدل ولو كنتَ في مزاجٍ سيءٍ،
وأنك لا تُغادَرُ ولو شعرتَ أنت برغبةٍ في أن تغادر نفسكَ!
يا صاحبي،
لا شيء أجمل من أن تعرف أن خاطرك سيُشترى على الدوام،
وأن دمعتكَ ستُمسح مهما كان الظرف،
وأن يدكَ لن تُتركَ مهما بدا الوضع شائكاً!
يا صاحبي،
لا شيء أجمل من أن تعثر على الشخص الذي
يقول لكَ: أنتَ عندي أولاً!
تأتي قبل الجميع، وقبل نفسي أيضاً،
ثم تجده لا يقول فحسب، وإنما يتصرف على هذا الأساس أيضاً!
يضع راحتك قبل راحته،
وسعادتك قبل سعادته،
ولو علم أن أمراً فيه سعادتك وحزنه،
لاختار أن تسعد ولو كان سيحزن!
يا صاحبي،
لا تحسبني أُبالغ،
هؤلاء نادرون ولكنهم موجودون!
لا تحسَبني أُحدثكَ عن مستحيلات العرب الثلاثة:
الغول والعنقاء والخل الوفي،
فإن لم تعثر على هذا الشخص،
فحاول أن تكونه أنتَ!
والسّلام لقلبكَ
ماذا لو كان القلب الذي كسرته يحبّه الله؟ ماذا لو نمتَ أنتَ واستيقظ هو وقال: "اللهم إنّي مغلوب فانتصر"، فاحذر أن تؤذي روحا، لا تستطيع دفع أذاك إلا بأنين لا يسمعه إلا الله..فاللهم عبوراً خفيفا لا نُؤذي ولا نُؤذَى لا نَجرح ولا نُجرَح لا نهين ولا نُهان لا نشقى بأحد ولا يشقى بنا أحد
السّلام عليكَ يا صاحبي،
ينفطرُ قلبي حين أقرأ في كتبِ الحديث
أنَّ صحابياً سأل آخر: من أين؟
فقال له: من عند النَّبي ﷺ
وصحابياً لقيَ صحابياً في الطريق
فقال له: إلى أين؟
فقال له: إلى النَّبي ﷺ
هكذا بهذه البساطة،
وبهذا الجمال،
من عند النَّبي ﷺ وإليه!
وددتُ لو أني آتيه،
فأقولُ له: يا رسول الله، قلبي يؤلمني!
فيمسحُ على صدري، ويُصبرني،
ولعله يقول لي: لا تبتئسْ إنما هي أيام وتمضي!
أو لعله يضعُ يده فوق قلبي ويقول: اُثْبُتْ قلب!
فيثبتُ ويطمئن، فقد ثبتَ أُحدٌ حين نادى عليه!
وددتُ لو أني إذا اشتقتُ إليه،
وصدر مني نشيجُ المشتاق،
رقَّ لي كما رقَّ للجذعِ،
فيحتضنني كما احتضَنَه
ثم بعدها، على الدنيا السّلام!
وددتُ لو أني إذا خاصمتُ حبيباً جئته فطلبتُ شفاعته،
فمشى معي يرممُ شرخَ قلبي،
تماماً كما سعى في شوق مغيثٍ حين تركته بريرة،
وقال لها: لو راجعته!
وددتُ لو أثقلني دَيْنٌ فجئته شاكياً،
فمشى معه يستشفعُ المدينين لي،
تماماً كما مشى في دين جابرٍ،
وقال لليهودي الذي له عليه دين: أَنْظِرْ جابراً!
وددتُ لو أساءَ لي صديقٌ فجئته متوجعاً،
فانتصرَ لي، كما انتصرَ لبلالٍ حين قال له أبو ذر: يا ابن السوداء!
فقال له: أعيرته بأمه، إنك امرؤ فيكَ جاهلية!
أو لعلي كنتُ يومها عزيزاً على قلبه كأبي بكر،
فغضبَ لي، وقال: هل أنتم تاركو لي صاحبي!
وددتُ لو أني إذا مرضتُ عادني في بيتي،
كما عاد سعد بن أبي وقاصٍ، وربتَ على قلبه!
وددتُ لو أحزنني شيءٌ فواساني،
كما واسى صبياً ماتَ عصفوره!
وددتُ لو أهمني أمر صغير حتى،
فجئته ليخفف عني، ويمشي لي فيه،
كما مشى مع جاريةٍ صغيرةٍ يشفعُ لها عند أهلها،
حين أرسلوها في حاجةٍ لهم فتأخرت عنهم!
وددتُ لو أني سافرتُ معه،
فحرسته بقلبي وعيوني،
فلعله نام على دابته من تعبه،
فأسندته، فقال لي كما قال لأبي طلحة: حفظكَ الله كما حفظتَ نبيه!
وددتُ لو قاتلتُ معه يوم أحدٍ،
لأسبقَ طلحة، وأحني ظهري قبله،
ليدوس عليه ويصعد الصخرة، ثم يقول: أوجبَ أدهم!
وددتُ لو أنها كلما ضاقتْ
مرَّ بي كما مرَّ بآل ياسرٍ،
وقال: صبراً ياسرٍ فإن موعدكم الجنة!
كان ليهون كلَّ شيءٍ عندي وقتها!
حبيبي يا رسول الله، كم أشتاقُ إليكَ
والسّلام لقلبكَ