«لو اجتمعت للمرء كل أشكال المواساة، وتنوّعت عليه ألوان السلوى، واللهِ ما لامسَ قلبه شيءٌ أحنُّ من يقينه بأن الأمر كُلّه لله، وأنه ما دام في ظلِّ عنايته تعالى فلن يخيب، وأنه وحده سبحانه المتولّي لأمره، والجابر لكسره، والكافي لهمّه »
«واغْنِنا بفضلِك عمَّن سواك»
إياك أن تختزل الغنى في المال فقط ،بل قد تراه في لُطف الله في الليالي القاسية ،أو نصر في معارك ظننتها خاسرة ، فاللهم كُن لنا خير ناصرٍ ومُعين
"فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ "
احيانا يكثر عليك ما لاحيلة لك فيه ، فتضيق بك الحياة ، وتصعب عليك الأمور ، وقد تتعرض لمواجهة مُرهقة تسمع فيها كلاماً لاتستحقه فتتجاوزها بصمت المظلوم،فتأتيك هذه الآية بأن الله سيكفيك بالطريقة والوقت المناسب،فكن مطمئناً ولاتخف مهما كانت الظروف والصعوبات
ستة أدعية لا تصمُد أمامها الكروب والأحزان طويلاً :
• عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ كان يقول عند الكرب: " لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله ربُّ العرش العظيم، لا إله إلا الله ربُّ السماوات وربُّ الأرض وربُّ العرش الكريم ".
(متفق عليه)
• عن أنس رضي الله عنه، أن النبي ﷺ كان إذا حزنه أمر قال: “يا حيُّ يا قيوم، برحمتك أستغيث ".
(أخرجه الترمذي)
• عن أبي بكرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: " دعواتُ المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت ".
(أخرجه أبو داود)
• عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله ﷺ: " ألا أُعلِّمك كلمات تقولينهن عند الكرب – أو في الكرب؟ – اللهُ اللهُ ربي، لا أُشرك به شيئًا.” وفي رواية: تُقال سبع مرات ".
(أخرجه أحمد أبو داود)
• عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: " دعوةُ ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت، سبحانك إني كنتُ من الظالمين؛ لم يدعُ بها رجلٌ مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له ".
(أخرجه الترمذي)
• عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: " ما أصاب عبدًا همٌّ ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميتَ به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علَّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي؛ إلا أذهب الله همَّه وحزنه، وأبدله مكانه فرجًا ".
(أخرجه الإمام أحمد)
.. وأمَّا الشيء الذي يستحقُّ الذِّكر ، قبل النَّوم وبعد الاستيقاظ ، وقبل الشروق وعند الغروب و في أيَّام الشدة وعند الفرح، وبعدد أنفاسنا وكل أحوالنا؛ أنَّ فضل الله تعالى كان علينا عظيمًا ، وأن لطفه لم ينقطع عنَّا طرفة عين، وأنَّ سترهُ لم يكشِف عن عُيوبنا ، وأنه تعالى قد أمهلنا لِنعود إليه ".