#مقال_الجمعة
كيف خسر العالم عقده النفسي مع الممارس الصحي؟
في ليلة باردة من ليالي شتاء تورنتو، أخذت صغيرتي إلى الطوارئ. كانت وقتها دون الثانية من عمرها، وتحتاج إلى سحب عينة دم لإجراء بعض الفحوصات. حاولت الممرضة أكثر من مرة، ثم توقفت وقالت بابتسامة:
"سأطلب زميلًا أكثر خبرة… لديه يدان سحريتان."
بعد دقائق دخل ممرض تبدو عليه ملامح آسيوية، وما إن نظر إلينا حتى قال:
"ما شاء الله… أنتم من السعودية؟"
أمسك بيد طفلتي بهدوء، ثم أدخل الإبرة من المحاولة الأولى.
فعلاً… كانت يداه سحريتين!
سألته وأنا أراقبه ينهي الإجراء:
أين كنت تعمل قبل أن تأتي إلى كندا؟
فقال:
"عملت أكثر من عشر سنوات في مستشفى الدوادمي… وأنا أحب السعودية"
شكرته وانصرف…
لكن شيئًا من تلك المحادثة بقي معي.
لم أفكر وقتها في هجرة الكفاءات، ولا في سياسات القوى العاملة الصحية، ولا في علم النفس التنظيمي. فكرت في سؤال أبسط:
إذا كانت هذه المهارة قد صُنعت هناك… فلماذا أصبحت تُستثمر هنا؟
ومن هنا تبدأ الحكاية…
فلسنوات طويلة كان السؤال الذي يشغل وزارات الصحة حول العالم: كيف نُخرّج عدداً أكبر من الأطباء والممرضين والممارسين الصحيين؟
فبُنيت الكليات، وزادت مقاعد التدريب، وتوسعت برامج الابتعاث والمستشفيات الجامعية، وكان الافتراض الضمني أن الإنسان متى دخل المهنة الصحية سيبقى فيها.
أما اليوم فقد تغير السؤال وأصبح:
كيف تجعلهم يريدون أن يبقوا؟
فالمستشفى يمكن بناؤه خلال سنوات، والجهاز الطبي يمكن شراؤه خلال أشهر، أما الإنسان الخبير فلا يمكن طلبه من شركة توريد.
الخبرة تحتاج وقتًا....
تحتاج آلاف المرضى، ومئات المناوبات، وقرارات صحيحة وأخرى تعلم منها صاحبها، ولحظات من الخوف والتردد، ثم قدرًا متراكمًا من الثقة.
ولهذا عندما يغادر ممارس صحي خبير، فأنت لا تفقد موظفًا فقط…
أنت تفقد سنوات.
وهنا لفتني مفهوم في علم النفس التنظيمي يسمى
العقد النفسي (Psychological Contract)
وهو عقد لا يُطبع، ولا يوقعه الموظف، ولا يوضع في ملفه الوظيفي. إنه الاتفاق الصامت الذي يتشكل بين الإنسان والمؤسسة التي يعمل فيها.
كأن الممارس يقول:
سأعطيكم وقتي، ومعرفتي، وسنوات شبابي، وجزءًا من صحتي. سأستيقظ حين ينام الآخرون، وأتحمل المسؤولية حين يتجنبها الآخرون، وأقف أمام الإنسان في أكثر لحظاته ضعفًا.
وفي المقابل، ماذا ستعطيني المؤسسة؟
ولأجيال طويلة كانت الإجابة واضحة نسبيًا: الأمان الوظيفي، والدخل الجيد، والمكانة الاجتماعية، والاحترام، والتطور المهني، والتقاعد الآمن.
لكن شيئًا تغير...
دخلت الأجيال الجديدة سوق العمل وهي تحمل أسئلة إضافية:
هل سأعيش حياة خارج المستشفى؟
هل يعاملني مديري بعدل؟
هل لصوتي قيمة؟
هل أستطيع أن أقول إنني متعب دون أن يفسر ذلك على أنه ضعف؟
وهل تراني المؤسسة إنسانًا، أم عددًا من المرضى يمكنني معاينتهم؟
وهذه الأسئلة لا تعني أن الجيل الجديد أقل قدرة على الاحتمال. فهذا في ظني اختزال غير منصف.
فالجيل الجديد لم يرفض العمل، لكنه بدأ يرفض فكرة أن يكون الاحتراق الوظيفي شهادة إخلاص. ولم يرفض المسؤولية، لكنه بدأ يسأل عن الثمن النفسي الذي يدفعه مقابلها. ولم يتوقف عن حب المهنة، لكنه بدأ يفرق بين حب المهنة وقبول بيئة عمل تستنزفه باسمها.
ومن هنا بدأ العقد القديم يتصدع...
وفي علم النفس التنظيمي يوجد مفهوم أكثر تحديدًا يسمى
خرق العقد النفسي (Psychological Contract Breach)
ويحدث عندما يشعر الموظف أن المؤسسة لم تفِ بما كان يعتقد أنها وعدته به، حتى لو لم يكن ذلك الوعد مكتوباً.
ومن المهم أن ندرك أن الإنسان لا يستجيب لخرق هذا العقد بالاستقالة مباشرة.
يبدأ الأمر غالباً بتراجع الثقة، ثم يقل العطاء النفسي، ثم الانتماء، ثم الاستعداد لبذل الجهد الإضافي.
ولهذا فالاستقالة في كثير من الأحيان لا تكون بداية المشكلة…
إنها آخر سطر فيها...
والعمل الصحي تحديداً يحمل عبئاً لا يراه الناس كاملاً.
فنحن نرى الممارس الصحي أمام المريض، ولا نرى المناوبات الليلية، والقرارات التي يخشى صاحبها أن يخطئ فيها، والمسؤولية القانونية، وقلق الأسر، والرسائل بعد انتهاء ساعات العمل، والملف الإلكتروني الذي ينتظر استكماله بعد خروج آخر مريض.
وهنا حدث تحول آخر أكثر هدوءًا وأشد أثرًا...
كثير من الممارسين دخلوا المهن الصحية لأنهم أرادوا العمل مع الإنسان، ثم اكتشفوا أنهم يقضون جزءًا متزايدًا من يومهم مع النظام:
توثيق، ونماذج، وموافقات، وطلبات، ومراسلات، ومؤشرات أداء، واجتماعات.
حتى أصبح بعض الممارسين يقضي أمام الحاسب وقتاً أطول مما يقضيه أمام المريض الذي اختار الطب من أجله.
وكل واحدة من هذه التفاصيل تبدو صغيرة منفردة، لكنها حين تتكرر كل يوم تبدأ في إعادة تشكيل علاقة الإنسان بالمهنة.
ومن هنا نفهم لماذا دخل مصطلح الاحتراق الوظيفي (Burnout) بقوة إلى الحديث عن العاملين في الصحة...
فالاحتراق أعمق من مجرد التعب...
المتعب قد يرتاح ويعود... أما المحترق وظيفيًا فقد ينام ثماني ساعات ثم يعود في الصباح وهو يشعر أن شيئًا في علاقته بالعمل لم يعد كما كان.
يؤدي المهمة، لكن طاقته العاطفية تتراجع. يبتسم للمريض، لكن الابتسامة تحتاج جهدًا أكبر. ويتخذ القرار، لكن شعوره بالمعنى يصبح أضعف...
ثم يأتي السؤال الخطير:
هل أستطيع أن أعيش بهذه الطريقة عشرين سنة أخرى؟
ومن هنا يبدأ الذهن بالبحث عن باب آخر.
مستشفى آخر.
مدينة أخرى.
دولة أخرى.
أو حتى مهنة أخرى.
ولهذا أصبحت القوى العاملة الصحية سوقاً عالمية شديدة التنافس.
فالعالم يعاني أصلاً نقصاً كبيراً في العاملين الصحيين، وفي الوقت نفسه تواجه كثير من الدول الغنية شيخوخة السكان، وارتفاع الطلب على الخدمات، واقتراب أعداد كبيرة من العاملين من سن التقاعد.
وتدريب طبيب أو ممرض متمرس يحتاج سنوات.
فما الحل الأسرع؟
أن تستقطب شخصاً أُعد بالفعل في مكان آخر.
ولهذا نجد أن نسبة معتبرة من الأطباء والممرضين العاملين في الدول المتقدمة تلقوا تدريبهم أو تعليمهم الصحي خارج الدولة التي يعملون فيها.
وهنا تصبح المسألة أكبر من قصة شخص وجد فرصة وظيفية أفضل.
فالدولة التي تستقطب ممارساً صحياً خبيراً تستقبل معه سنوات التعليم، وتكلفة التدريب، وخبرة المشرفين، والمستشفيات التي مارس فيها، والمرضى الذين ساهموا دون أن يعرفوا في صناعة حدسه السريري.
ولهذا لم تكن يدا ذلك الممرض في تورنتو سحريتين فعلًا.
لقد صنعتهما السنوات.
صنعتهما عشر سنوات في الدوادمي.
صنعتهما محاولات نجحت وأخرى تعلم منها. صنعهما أطفال بكوا حين أدخل الإبرة، وأمهات قلقن، وزملاء علموه، وحالات جعلته أكثر دقة في المرة التالية.
فالأيدي السحرية لا تولد فجأة. الأنظمة الصحية تصنعها ببطء… ثم قد تخسرها بسرعة.
والطبيب الخبير عندما يغادر لا يحمل شهادته فقط، وإنما يحمل حدسًا سريريًا تراكم عبر آلاف القرارات.
والممرضة المتمكنة لا تحمل رخصتها فقط، وإنما تحمل معرفة يصعب وضعها كاملة في كتاب. تعرف متى يبدو الطفل خائفًا، ومتى تكون الأم أكثر خوفًا منه، ومتى يحتاج المريض إلى شرح إضافي، ومتى يوجد شيء غير مريح في المشهد رغم أن الأرقام تبدو طبيعية.
وهذا النوع يسمى المعرفة الضمنية (Tacit Knowledge).
وهي المعرفة التي تستطيع الكتب والبروتوكولات وصف جزء منها، بينما يتشكل جزء كبير منها فقط بالممارسة الطويلة.
ومع ذلك، فالهجرة لم تعد بين الدول وحدها.
هناك هجرة أكثر هدوءاً تحدث داخل القطاع الصحي نفسه.
طبيب ينتقل إلى شركة تقنية.
ممرض يترك الخط الأمامي للإدارة.
أخصائي يذهب إلى شركة تأمين.
وممارس يختار الاستشارات أو التعليم أو شركات الأدوية أو ريادة الأعمال.
قد يبقى هؤلاء داخل المنظومة الصحية بمعناها الواسع، لكن المريض يفقد وجودهم بجانبه.
وقد نكتشف يومًا أن المشكلة لم تكن في عدد أصحاب الشهادات…
إنما كانت في عدد الذين ما زالوا يريدون الوقوف عند سرير المريض.
والتعويض المالي العادل مهم دون شك، لكنه وحده لا يستطيع إعادة بناء عقد نفسي مكسور.
فالإنسان يعمل أيضًا من أجل الشعور بالعدل، والسيطرة على حياته، والانتماء، والتقدير، والنمو، والمعنى.
فقد يحتمل مناوبة صعبة إذا شعر أن زملاءه يحملون العبء معه. وقد يتحمل موسماً مرهقاً إذا عرف أن له نهاية... وقد يقبل ضغطاً مرتفعاً إذا وثق بقيادته... وقد يعطي المؤسسة أكثر مما تطلب منه إذا شعر أنها ستقف معه عندما يحتاج إليها.
لكن حين تصبح التضحية في اتجاه واحد، يعود السؤال القديم:
ماذا سأحصل في المقابل؟
ولهذا فالممارس الصحي لا يحتاج إلى أن نصفه دائمًا بالبطل.
الكلمة جميلة، لكنها تصبح خطرة عندما نستخدم البطولة لتبرير ما لا ينبغي للإنسان أن يتحمله أصلًا.
فالبطل في خيالنا لا يتعب، ولا يشتكي، ولا يمرض، ولا يحتاج إلى النوم.
أما الممارس الصحي فهو إنسان.
له أسرة، وجسد، وحياة، وقدرة محدودة على الاحتمال.
ولهذا فإن النظام الصحي الجيد لا يحتاج إلى أبطال خارقين كي يستمر.
إنه يحتاج إلى بيئة تجعل الإنسان الطبيعي قادراً على تقديم عمل استثنائي دون أن يدمر نفسه.
وهنا يأتي الحديث عن جداول عادلة، وعدد مرضى معقول، ومسارات مهنية واضحة، وتقنية تقلل العبء، ووقت كاف مع المريض، وقيادات تسمع، وشعور حقيقي بأن الخبرة لها قيمة.
فهناك مفارقة قاسية تقع فيها بعض المؤسسات وربما شهدتموها:
تقضي المؤسسة سنوات طويلة في صناعة الخبرة، ثم تنظر إلى صاحبها بعد ذلك باعتباره شخصًا مرتفع التكلفة يمكن استبداله بمن هو أصغر سنًا وأقل تكلفة.
وفي الوقت نفسه تنسى أن الخبرة التي تريد الاستغناء عنها هي نفسها التي جعلت المؤسسة أكثر أمانًا.
ولهذا عندما يغادر طبيب أو ممرض خبير،علينا أن نسأل كل هذا:
كم سنة خبرة خرجت من الباب؟
وكم ممارسًا أصغر سنًا كان يتعلم منه؟
وكم ذاكرة مؤسسية فقدناها؟
وكم سيستغرق النظام حتى يصنع شخصًا آخر بالمستوى نفسه؟
فالعدد يمكن تعويضه.
أما النضج المهني فيحتاج سنوات.
وفي تلك الليلة الباردة في تورنتو، لم أكن أفكر في شيء من هذا.
كنت أبًا سعيدًا لأن شخصًا ماهرًا استطاع أن ينهي معاناة طفلتي بسرعة.
لكن بعد سنوات أصبحت القصة تحمل عندي معنى آخر.
رجل تعلم في الدوادمي.
تراكمت خبرته هناك.
ثم حملها معه آلاف الكيلومترات.
وفي مستشفى بعيد، وفي ليلة لا يعرفها أحد، استفاد طفل سعودي من خبرة صُنعت في مستشفى سعودي صغير في حجمه، كبير في عطائه.
وهكذا تعمل حركة البشر بطريقة عجيبة.
المعرفة تسافر.
والخبرة تسافر.
والأيدي السحرية تسافر.
والأنظمة الصحية حول العالم تواجه اليوم أسئلة لم يعد من السهل تأجيلها:
كيف نبني مكانًا يجعل أصحاب الخبرة يرغبون في البقاء؟
كيف نجعل الطبيب الشاب يرى مستقبله داخل النظام؟
كيف نجعل الممرضة بعد عشرين عامًا من الخدمة أكثر رغبة في الاستمرار؟
كيف نحافظ على الأخصائي الذي أنفقنا سنوات في تدريبه؟
وكيف يستطيع الإنسان أن ينمو مهنيًا دون أن يكون ثمن هذا النمو أن يخسر نفسه؟
وفي ظني أن الدول التي ستنجح في الرعاية الصحية خلال العقود القادمة لن تكون بالضرورة التي تبني أكبر عدد من المستشفيات، ولا التي تشتري أحدث الأجهزة، ولا حتى التي تخرج أكبر عدد من الممارسين.
ستكون الدول التي تفهم شيئًا أبسط وأعمق:
أن البنية التحتية الحقيقية للنظام الصحي هي الإنسان الذي يعمل داخله.
وأن هذا الإنسان يحمل معه عقداً نفسياً غير مكتوب.
وكل يوم عمل إما أن يقويه أو يضعفه.
و كل مدير، وكل مناوبة، وكل قرار إداري، وكل موقف يشعر فيه الممارس بالتقدير أو الإهمال، يضيف سطرًا جديدًا إلى ذلك العقد.
حتى يأتي يوم يقرر فيه الإنسان بصمت:
سأبقى… أم سأرحل؟
ولذلك فإن العالم لن يستيقظ يومًا ليكتشف فجأة أنه فقد أطباءه وممرضيه وممارسيه الصحيين.
فلقد خسر شيئاً قبل ذلك بوقت طويل…
خسر عقده النفسي معهم
ومن يستطيع إعادة بناء هذا العقد لن يحتفظ بموظفيه فقط.
سيحتفظ بالخبرة، والذاكرة المهنية، والرحمة، والثقة، والمعنى.
وسيحتفظ قبل ذلك كله…
بالأيدي السحرية...
والله من وراء القصد،
#مقال_الجمعة
(عندما تصبح شركات التأمين هي نفسها مقدمة الرعاية الصحية!!)
تخيل أنك ذهبت إلى الطبيب تبحث عن علاج لعارض أصابك، فإذا بشركة التأمين التي تدفع تكلفة علاجك هي نفسها التي توظف طبيبك!!! ثم تكتشف أنها و في نفس الوقت و عبر شركة أخرى مملوكة لها تمتلك المستشفى الذي يعالجك، والصيدلية التي تصرف دواءك، والمختبر الذي يجري فحوصاتك!!!
قد يبدو هذا النموذج لأول وهلة أكثر كفاءة وتنظيماً، وربما أقل تكلفة أيضاً....
غير أن السؤال الحقيقي هنا هو:
لمن يكون الولاء الأول عندما تجتمع كل هذه الأدوار داخل مؤسسة واحدة؟
هنا يجب أن نعود للوراء قليلاً لنرى المشهد بوضوح...
فلقد اعتاد الطب عبر تاريخه على وجود أطراف متعددة: مريض، وطبيب، ومستشفى، وجهة ممولة.....
وكان هذا الفصل بين الأدوار يخلق نوعاً من التوازن الطبيعي، لأن كل طرف يراقب الآخر بدرجة ما.... أما اليوم، فقد بدأ العالم يشهد توسعاً متزايداً في نموذج يعرف بالتكامل الرأسي (Vertical Integration)، حيث تمتلك شركة التأمين أجزاءً كبيرة من منظومة تقديم الرعاية الصحية نفسها، فتنتقل من مجرد ممول للعلاج إلى لاعب يتحكم في معظم حلقات سلسلة الرعاية.
لكن القضية أعمق من مجرد هيكل إداري أو نموذج استثماري...
إنها تعكس تحولاً فلسفياً كبيراً في الطريقة التي ننظر بها إلى الصحة نفسها!!!
فقد كان الطب، عبر معظم تاريخه، ينظر إلى الإنسان باعتباره غايةً في ذاته، وأن وظيفة النظام الصحي هي رعاية الإنسان مهما بلغت التكلفة.... لكننا في العقود الأخيرة، ومع تضخم الإنفاق الصحي وارتفاع متوسط الأعمار وانتشار الأمراض المزمنة، بدأ يظهر لواضعي السياسات سؤال جديد:
كيف يمكن إدارة صحة السكان بأعلى جودة وأقل تكلفة؟
وهنا دخلت مفاهيم الإدارة والاقتصاد إلى قلب القرار الطبي، وأصبح الحديث يدور عن الكفاءة، والإنتاجية، والعائد على الاستثمار، ومؤشرات الأداء، وإدارة المخاطر، تماماً كما يحدث في عالم الشركات.
ولا يعني ذلك أن هذه المفاهيم خاطئة، فكل نظام صحي يحتاج إلى إدارة رشيدة للموارد، لأن الموارد محدودة والاحتياجات لا تنتهي... لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول الوسيلة إلى غاية، فيصبح النجاح المالي مؤشراً يطغى على نجاح العلاج نفسه.
وهنا يحذر الفيلسوف الأمريكي مايكل ساندل (Michael Sandel) من ظاهرة يسميها تسليع القيم (Marketization of Moral Goods)، حيث تمتد لغة السوق إلى مجالات لم تُبنَ أصلاً على منطق السوق، مثل التعليم والقضاء والطب. فهناك فرق بين أن نستخدم الأدوات الاقتصادية لتحسين الرعاية الصحية، وبين أن تصبح الرعاية الصحية نفسها سلعة تُقاس قيمتها بالعائد المالي فقط.
فكلنا يعلم أن الأسواق بارعة في تحديد الأسعار...
أما القيم فلا تُقاس بالأسعار...
ومن الناحية الاقتصادية، تبدو الفكرة منطقية.... فإذا كانت المؤسسة مسؤولة عن تكلفة العلاج كاملة، فمن مصلحتها أن تمنع المضاعفات، وأن تستثمر في الوقاية، وأن تقلل تكرار الفحوصات، وأن تنسق بين التخصصات المختلفة، لأن كل ريال يُنفق بكفاءة اليوم قد يوفر أضعافه مستقبلاً...
وقد دعمت بعض الدراسات هذا التصور، حيث تشير أبحاث اقتصاديات الصحة إلى أن التكامل بين التمويل وتقديم الخدمة قد يحسن التنسيق بين مقدمي الرعاية، ويخفض بعض صور الهدر الإداري، ويزيد الاعتماد على الطب الوقائي وإدارة الأمراض المزمنة (Population Health Management)، خصوصاً عندما تكون جودة الرعاية جزءاً من مؤشرات الأداء وليس حجم الخدمات المقدمة فقط.
لكن الطب لا يقوم على الاقتصاد وحده...
و أومن أن الطب يقوم أولاً على الثقة...
وهنا يبدأ السؤال الأكثر حساسية...
ماذا يحدث عندما تصبح الجهة التي تحقق أرباحها من تقليل الإنفاق هي نفسها الجهة التي تحدد مقدار العلاج الذي سيحصل عليه المريض؟
في علم أخلاقيات الطب يطلق على هذه الحالة تضارب المصالح (Conflict of Interest)، وهو لا يعني بالضرورة وجود فساد أو سوء نية، وإنما يعني وجود مصالح متعارضة قد تؤثر في القرار، حتى عندما يحاول صاحب القرار أن يكون منصفاً.
فالطبيب الذي يعمل داخل مؤسسة مملوكة لشركة التأمين قد يجد نفسه بين مسؤوليتين مشروعـتين؛ مسؤوليته المهنية تجاه المريض، ومسؤوليته المؤسسية تجاه السياسات المالية ومؤشرات الأداء.... وقد لا يشعر بهذا الضغط بصورة مباشرة، لأن الثقافة المؤسسية والحوافز المالية قد تؤثر في القرارات تدريجياً دون أن يلاحظ الإنسان ذلك، وهي ظاهرة درستها علوم النفس التنظيمي تحت مفهوم الامتثال المؤسسي (Organizational Conformity)، حيث يتكيف الأفراد مع أهداف المؤسسة مع مرور الوقت حتى تصبح جزءاً من طريقة تفكيرهم اليومية...
ولا يعني ذلك أن الأطباء سيتخلون عن أخلاقياتهم، فالغالبية العظمى بدون أدني شك يمارسون مهنتهم بإخلاص كبير.... غير أن تصميم النظام نفسه قد يخلق ضغوطاً غير مرئية تؤثر في السلوك، حتى مع أفضل النوايا.
ولهذا نجد أن النقاش العالمي اليوم لم يعد يدور حول نزاهة الطبيب، وإنما حول نزاهة النظام الذي يعمل داخله!!!.... ومن المفارقات أن هذا النموذج يحمل في داخله فرصة كبيرة وخطراً كبيراً في الوقت نفسه؟
فالفرصة تكمن في أن تصبح الوقاية أكثر أهمية من العلاج، وأن يُكافأ الطبيب على إبقاء مرضاه أصحاء، لا على كثرة الإجراءات الطبية التي يجريها لهم.... وهذا يتوافق مع نماذج الدفع مقابل القيمة (Value-Based Care) التي تحاول ربط العائد المالي بجودة النتائج الصحية وليس بعدد الزيارات أو العمليات.
أما الخطر، فيظهر عندما تتحول السيطرة على التكلفة إلى هدف مستقل، فتبدأ المؤسسة في تقليل الإحالات، أو تأخير بعض الإجراءات، أو تضييق الخيارات العلاجية فقط لأنها أعلى تكلفة....
وقد شهدت الولايات المتحدة نقاشات واسعة حول هذا النموذج بعد توسع شركات كبرى مثل UnitedHealth Group من خلال ذراعها الصحية Optum، التي أصبحت تمتلك آلاف العيادات والأطباء ومراكز الخدمات الصحية، في الوقت الذي تدير فيه واحدة من أكبر شركات التأمين الصحي في البلاد... ويرى المؤيدون أن هذا التكامل يحسن التنسيق ويخفض الهدر، بينما يحذر المنتقدون من أن الجمع بين التمويل وتقديم الخدمة قد يمنح المؤسسة نفوذاً كبيراً على القرار الطبي وعلى المنافسة في سوق الرعاية الصحية....
وفي المقابل، يقدم نموذج Kaiser Permanente تجربة مختلفة نسبياً، إذ بُني تاريخياً على فكرة التكامل بين التأمين والرعاية بهدف تحسين جودة الخدمة وإدارة الأمراض المزمنة، ويستشهد به كثير من الباحثين كنموذج نجح في تحقيق نتائج جيدة في بعض المؤشرات الصحية.... وهذا يوضح أن المشكلة ليست في التكامل نفسه، وإنما في طريقة تصميم الحوافز والحوكمة وآليات المساءلة....
وهنا يظهر نموذج مختلف، تبنته بعض المؤسسات الصحية الكبرى حول العالم، يقوم على مؤسسات غير ربحية (Nonprofit Health Systems)، تعيد استثمار جميع فوائضها في تطوير الرعاية الصحية بدلاً من توزيعها على الملاك... الغريب أن المقولة التي يستشهد بها "لا هامش ربح لا رسالة/no margin no mission" هي ما تؤمن به الجهات الربحية و غير الربحية في القطاع الصحي!!
وفي المملكة العربية السعودية بدأت تظهر توجهات مشابهة مع دخول بعض شركات التأمين في الاستثمار في شركات تقدم خدمات صحية، وهو تحول يستحق المتابعة العلمية والتنظيمية، لأنه يعيد طرح سؤال جوهري حول كيفية حماية استقلالية القرار الطبي مع تشجيع الابتكار ورفع كفاءة الإنفاق.
ولعل أهم ما تعلمناه من علم النفس السلوكي (Behavioral Economics) أن الإنسان لا يتغير فقط بسبب أخلاقه، وإنما يتغير أيضاً بسبب البيئة التي يعمل داخلها... فالحوافز، والأنظمة، ومؤشرات الأداء، جميعها تعيد تشكيل السلوك مع مرور الوقت، حتى دون أوامر مباشرة!!
ومن زاوية مختلفة، يقدم الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو (Michel Foucault) فكرة مثيرة للتأمل أسماها السلطة الحيوية (Biopower)، ويقصد بها انتقال السلطة الحديثة من السيطرة على الأراضي بالشكل الإقطاعي القديم إلى إدارة حياة البشر أنفسهم؛ صحتهم، وأعمارهم، وإنجابهم، وإنتاجيتهم.... وحسب فوكو، فالسلطة بدأت تفرض نفسها من خلال المؤسسات التي تنظم حياة الإنسان اليومية، ومنها المؤسسات الصحية!!!
وهذا منطقي إذا أدركنا أنه عندما تمتلك جهة واحدة البيانات الصحية، والتمويل، والعلاج، والتقييم، والمتابعة، فهي هنا أمتلكت قدرة غير مسبوقة على إدارة حياة الإنسان الصحية كاملة!!!
ولا يعني هذا أن ذلك شر في ذاته، فقد يؤدي إلى تحسين الوقاية، واكتشاف الأمراض مبكراً، وتنسيق العلاج بصورة أفضل... غير أن هذه القوة تحتاج دائماً إلى ضوابط أخلاقية وتنظيمية خصوصاً في القطاع الخاص، لأن كل سلطة كبيرة تحتاج إلى مساءلة أكبر!!!
و هنا يجب أن نتساءل:
هل صممنا النظام بطريقة تجعل مصلحة المريض هي أيضاً مصلحة شركات التأمين؟
إذا كانت الإجابة نعم، أصبح التكامل وسيلة لتحسين الرعاية وخفض الهدر...
أما إذا أصبحت أرباح الشركات تزداد كلما قلت الخدمات التي يحصل عليها المريض، فنحن هنا وضعنا الطب أمام أحد أعقد الاختبارات الأخلاقية في العصر الحديث!!!
فالطب لم يُبنَ على تعظيم الأرباح...
وإنما بُني على عهدٍ أخلاقي قديم، يجعل مصلحة المريض فوق كل اعتبار.
وكل نظام صحي، مهما بلغت كفاءته، يفقد جزءاً من شرعيته إذا شعر المريض أن القرار الطبي لم يعد يصدر من العلم وحده، وإنما أصبح يمر أولاً عبر ميزانية الشركة...
فالمشكلة في ظني لا تكمن في أن شركة التأمين أصبحت تقدم الرعاية الصحية...أو أن المستشفى أصبح جزءاً من منظومة مالية متكاملة... فمفهوم أن العالم يتغير، والنظم الصحية تتطور، والتكامل قد يحمل فوائد حقيقية إذا صُمم بعناية....
و يبقى السؤال الذي سيحدد مستقبل الطب في العقود القادمة هو سؤال أخلاقي قبل أن يكون اقتصادياً:
هل صممنا النظام بحيث يربح عندما يشفى الإنسان... أم يربح عندما تقل تكلفة الإنسان؟
فهناك فرق كبير و كبير جداً بين أن تكون كفاءة النظام في خدمة المريض... وبين أن يصبح المريض في خدمة كفاءة النظام!!!
ومن هنا يجب أن تبقى مصلحة المريض هي البوصلة التي تدور حولها جميع السياسات، لأن الثقة التي بُنيت بين الطبيب والمريض عبر آلاف السنين يمكن أن تضعف إذا شعر الإنسان أن قرار علاجه لم يعد يصدر من احتياجه الطبي أولاً، وإنما من معادلات مالية و حسابات إكتوارية لا يراها و صراع محاسبي بين شركة تأمين و مستشفى يقدم الخدمة ...
فالطب ليس صناعةً كبقية الصناعات...
إنه المهنة التي ائتمنها الإنسان على صحته، وعلى ألمه، وعلى حياته...
ولهذا فإن أعظم نجاح لأي نظام صحي لا يقاس فقط بانخفاض التكاليف، ولا بارتفاع الأرباح، ولا حتى بعدد المستشفيات التي يشغلها... وإنما يقاس باللحظة التي يدخل فيها المريض غرفة الطبيب، وهو مطمئن أن القرار الذي سيُتخذ هناك، لا يخدم أحداً قبله....
والله من وراء القصد،
الإنسان فصيحُ الشكوى
أبكم الشكر
يُتقن عدَّ ما ينقُصه
ويتلعثم أمام ما يملكه
تؤلمه شوكةٌ في الطريق
وينسى آلاف الخطوات التي مشاها بسلام
إذا ضاق يومه أطال الحديث عن التعب
وإذا اتسعت عليه النعم مرَّ عليها
كأنها حق معتاد لا يُذكر
يشكو تأخر أمانية
وينسى نعمًا جاءت دون أن يطلبها
في مشوار الطب الطويل، حين يجلس الطبيب مع نفسه ويُقلّب صفحات سنين العطاء، لا يسأل نفسه كم كسب، ولا كم مريضاً عالج، بل يسأل سؤالاً واحداً أعمق من كل ذلك: **هل كنتُ صادقاً؟**
تلك اللحظة الصادقة مع النفس هي الميزان الحقيقي لمسيرة طبية كاملة.
يتعلم الطبيب في سنواته الأولى الكثير من العلوم والمهارات، لكن النزاهة لا تُدرَّس في قاعات الكليات، بل تُبنى في مواقف صغيرة متكررة على مدى سنين. في اللحظة التي يتوقف فيها عند حدود معرفته فيُحيل دون تردد. وفي اللحظة التي يعترف فيها بخطأ كان بإمكانه إخفاؤه. وفي اللحظة التي يرفض فيها وصفة دوائية لا يقتنع بها طبياً مهما كان الضغط.
في كل تلك المواقف الصغيرة تتشكل شخصية الطبيب النزيه، حجراً فوق حجر، حتى تكتمل صرحاً لا تهزه العواصف.
المريض حين يدخل غرفة الطبيب لا يحمل معه علماً ولا خبرة، يحمل فقط قلقاً وألماً وثقة عمياء. تلك الثقة أمانة أثقل مما يتصور كثيرون.
الشفافية مع المريض تعني أن تُخبره بحقيقة حاله كاملةً بأسلوب إنساني رحيم يحفظ كرامته، وأن تشرح له خياراته العلاجية بما فيها حدود كل خيار وبدائله، وأن تُعلمه بأي مستجد في مساره دون تأخير ودون مراوغة. وأن تكون ملفاته الطبية مرآة صادقة لما جرى لا وثيقة منقوصة مزوّرة لحماية أحد.
الطبيب الشفاف لا يخشى المريض الذي يسأل، بل يرحب بسؤاله لأنه يعلم أن الإجابة امانة
الأخلاق في الطب ليست قائمة من القواعد المكتوبة في مجلة قانونية، بل هي روح تسري في كل قرار يتخذه الطبيب. هي التي تُوقفه حين يُفكر في مصلحته الخاصة قبل مصلحة مريضه. وهي التي تُنبّهه حين يميل التشخيص نحو ما هو مُربح لا ما هو صحيح. وهي التي تجعله يُفرّق بين الاجتهاد الصادق الذي يُخطئ فيُغفر له، والإهمال المتعمد الذي لا عذر له.
التراث الطبي الإسلامي العريق أدرك هذا البُعد منذ القدم. فابن سينا حين وصف الطبيب المثالي لم يبدأ بعلمه بل ببره وأمانته.
المعايير الطبية المهنية ليست قيوداً تكبّل الطبيب، بل هي درع يحميه ويحمي مريضه في آنٍ واحد. الطبيب الذي يلتزم بالبروتوكولات المعتمدة، ويوثق قراراته توثيقاً دقيقاً، ويتابع معايير التطوير المهني المستمر، ويعمل ضمن منظومة فريق طبي متكامل لا منفرداً بقراراته — هذا الطبيب حين يواجه لجنة مساءلة يقف أمامها بكل ثقة لأن سجله يتحدث عنه.
أما الالتزام بالمعايير في مواجهة الخطأ الطبي، فله منهجية واضحة ينبغي أن تكون ثقافة مؤسسية لا استثناءً فردياً: الإفصاح الفوري حين يقع الخطأ، والتوثيق الأمين
من عاش في الطب عقوداً يعرف حقيقة لا تُعلَّم في الكليات: أن الثروة الحقيقية للطبيب ليست في حساباته ولا في مناصبه، بل في تلك السكينة التي تغشاه حين يُغمض عينيه في آخر النهار. سكينة لا تكون إلا لمن أدى الأمانة، وقال الحق حين كان أصعب من الصمت، ووقف مع مريضه حين كان الوقوف مُكلفاً.
الطبيب الذي وصل إلى نهاية مشواره ويستطيع أن ينظر في مرآة ضميره دون أن يرتد بصره خجلاً — هذا هو الطبيب الذي نجح فعلاً، بصرف النظر عما ناله من الدنيا وما فاته منها
*راحة الضمير وسكينة الروح ليستا هِبةً تُمنح، بل ثمرة تُقطف في الخريف ممن زرع في الربيع بذور النزاهة والصدق والإخلاص.*
حالة صعبة جدا لتفتيت حصى طولها ٥ سم في القناة المرارية باستخدام منظار القنوات المرارية المجهري و الاشعة الصوتية عالية التردد بقيادة المبدع @Almotasembilla1 في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بجدة ، بارك الله في الجهد و العمل و كتب الشفاء للمرضى
تصوير عالي الدقة لأهداب الأمعاء الدقيقة ، هنا تعمل قناتك الهضمية على امتصاص الغذاء و استخلاص مكوناته النافعة و في جدارها افضل نظام مناعي محكم يحمي البدن من الميكروبات الخارجية و بفضل التنسيق العالي في جدارها بين العصارات و الأنزيمات تمر عمليات الهضم الأكثر تعقيدا بسلاسة مطلقة
ينتقل الدماغ أثناء النوم من دورة لدورة، حتى ينهي خمس دورات. كل دورة نسميها "دورة نوم" sleep cycle. مدة الدورة الواحدة ٩٠ دقيقة.
تبدأ الدورة الواحدة بمرحلة النوم الخفيف، وفيه يسترخي الجسم، ثم الأعمق قليلا، وهنا تتباطأ نبضات القلب وتنخفض حرارة الجسم، وهنا تشعر بالبرد. لو استيقظت في آخر هذه المرحلة استيقظت نشطا سعيدا. تصلها بعد ٢٠-٢٥ دقيقة من دخولك في النوم. هذه الغفوة الممتازة.
ثم مرحلة النوم العميق، وهنا يصعُبُ إيقاظك، ولو استيقظت فيها استيقظت مُغضبا، بشعور سيء، وفيها يقوى جهاز المناعة ويُصلحُ الجسم الأنسجة، كالذي يحدث بعد تمارين المقاومة، وغيرها من الاستخدامات اليومية للأنسجة
ثم مرحلة "حركة العين السريعة" واختصارها "رِيْم" من الحروف الثلاثة REM وهي الحروف الأُول من Rapid Eye Movement أي حركة العين السريعة.
يحدث في هذه الأخيرة الأحلام، وفيها تقوية الذاكرة ونقل المعلومات التي تعلمتها قبل أن تنام من الذاكرة المؤقتة للدائمة. الذي لايصل لهذه المرحلة ينسى ويذهب الذي تعلمه قبل النوم سدى، ويحتاج للعودة لتعلُّمه في الغد. نسمع عن هذا كثيرا.
تنتهي هنا الدورة الأولى ومدتها ٩٠ دقيقة.
ثم تبدأ الدورة الثانية وفيها يزيد طول مرحلة الريم.
ثم الثالثة وفيها يطول الريم. يظل الريم يطول حتى يصل لـساعة كاملة في الدورة الخامسة.
ملاحظات:
١- الأدوية المنومة، غالبا، تفسد نوم الريم.
٢- الطلاب الذين يذاكرون يحتاجون لنوم الريم كثيرا لتثبيت المعلومة وربطها بما قبلها، ويحتاجون لخمس دورات نوم متتاليات في الليلة الواحدة (٩٠ دقيقة X ٥ دورات= ٤٥٠ دقيقة، يعني سبع ساعات ونصف).
#عبدوليات
@theneurologist احسنت في وصف مراحل النوم،وعدم الاكتفاء من مرحلة ال*ريم* مرتبط بارتفاع الإحساس في القولون (أشبهها بحساسات السيارة التي تلقط بزيادة عن اللازم) فيفسر الدماغ الإحساس العادي كانه الم و يدخل المريض في حلقة مفرغة من الإحساس بألم القولون وهي مشكلة اغلب مرضى #القولون_العصبي
حملة #نداء_من_الأمعاء من @SaudiGastro
للتوعية بمرض #داء_الأمعاء_الالتهابي بنوعيه أعراضه وكيفية تشخيصه وعلاجه
يمكنكم متابعة كل الفيديوهات التوعوية طوال فترة الحملة من الرابط:
https://t.co/bftwGvaaSG
متمنين لكم دوام الصحة والعافية
https://t.co/ZJ7a0Zdc86
@nahlaassam5
IF YOU HAVE MISSED DDW, DON'T MISS THE BEST OF DDW 2024, ORGANIZED BY SAUDI GASTROENTEROLOGY ASSOCIATION (SGA). THE REGISTRATION IS FREE.
Link:
https://t.co/7CAaLD3XAz
@nmma3 غفر الله لها وأسكنها فسيح جناته
الشكر كل الشكر للمشرفة د.فاطمة يوسف و لقسم التغذية و جامعتنا الموقرة #جامعة_الملك_عبدالعزيز@kauweb على هذه اللمسة الإنسانية و لكم على نشر هذا الخير
اللهم اجعله من العمل الصالح الخالص لوجهك الكريم و من الصدقة الجارية للإبنة خلود
قبل قليل،تم منح درجة الماجستير لطالبة متوفاه
في سابقة لجامعة الملك عبدالعزيز وكلية علوم الإنسان والتصاميم،تم اليوم مناقشة رسالة الماجستير للطالبة المتوفاة خلود بتوا، رحمها الله.
توفيت خلود أثناء عملها على الرسالة،ولكن بفضل جهود مشرفتها د.فاطمة يوسف وعزمها،تمت المناقشة نيابة عنها
كل عام ووطننا الغالي يزهو بالفخر والتقدم، نحتفل اليوم باليوم الوطني السعودي الـ 93 ، فخورون بتاريخنا العريق وإنجازاتنا الكبيرة. كل عام والمملكة العربية السعودية بخير وأمن و أمان 🇸🇦
#نحلم_ونحقق_٩٣