حقيقة الأمر والحق يقال هذه الشركة تحتاج إلى تدقيق ومراجعة وتشكيل لجان مت��صصة لمتابعة أعمالها ونظامها رغم الأرباح الكبيرة التي تجنيها من الفواتير الصحيحة والغير صحيحة والمبالغ الطائلة التي أرهقت المواطن والمعاملة البعيدة عن أي مهنية وعدالة للأسف .. والجميع يشتكي ولامجيب
بدأت فصول هذه المأساة عندما اكتشف رجل يحمل اسمي الثلاثي ذاته، أن حساب الكهرباء التابع لمنزلي مسجل باسمه خط��ً.
وحين راجع الجهة المعنية لرفع هذا الخلل، كان ردهم البارد: "أخبر صاحب الحساب الأصلي أن يطلب التعديل من طرفه".
تواصل معي الرجل، فبادرت إلى مكتب شركة "نماء" في إبراء، ليأتيني الرد: "التعديل يتم حصراً عبر المعاملات الرقمية".
ولجت إلى منصتهم ظاناً أن الأمر كسائر تطبيقات مؤسساتنا الوطنية الرائدة –كشرطة عمان السلطانية– حيث تُنجز المعاملات في ثوانٍ معدودات.
ولكن بمجرد محاولة إرفاق المستندات المطلوبة (البطاقة الشخصية وصورة العداد)، توقف النظام وأخفق التحميل.
التمست العذر للمنصة، وقلت: لعل الخلل في هاتفي، فانتقلت من هاتفي إلى جهاز لوحي، ثم إلى هاتف "أن��رويد"، وصولاً إلى الحاسوب المكتبي..
والنتيجة واحدة: إخفاق تقني ذريع يثير العجب!
راجعت مكتب إبراء مجدداً، فأحالوني إلى رقم "مركز الاتصالات".
وهناك، أُهدر نهاري بطوله وأنا أُقلَّب من موظف إلى آخر؛ أروي لكل واحد منهم تفاصيل القصة من الألف إلى الياء، ليعدني بتحويل المكالمة لمن يليه، دون أن أصل إلى غاية.
سألتهم مستعطفاً: "ألا توجد وسيلة بديلة كالواتساب؟ ألا يوجد مكتب أضع فيه هذه الأوراق يدوياً لإنهاء المعاناة؟" فكان الرد العجيب بأنهم لا يعترفون بغير هذا النظام المعطل ولا سبيل سواه!
المأساة الكبرى هنا ليست في هدر الوقت فحسب، بل في ظلمٍ يقع على هذا الرجل ا��ذي حُرم حتى اللحظة من حقه في "الدعم الحكومي للكهرباء"، لكون الحساب مسجلاً باسمه وهو لا يمت له بصلة!
وفي المقابل، أترقب يوماً يُقال لي فيه: لقد تراكمت عليك مئات أو آلاف الريالات، فإما الدفع أو القطع.
حقيقةً، لست أدري في أي كوكب تعيش هذه الشركة، ومن أي بيئة تستمد آليات عملها!
إنني أنشر هذا المقطع "مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ"، وإبراء للذمة.
ولئن لم يُحل هذا العبث الإداري والتقني، فسأتخذ كل الأسباب المشروعة؛ ما ظهر منها في عالم الشهادة وما خفي في عالم الغيب، لرفع الظلم عن هذا الرجل الذي أُرهق بسببي دون ذنب، ولأرفع عن كاهلي تعنتاً أرهقنا فوق ما نطيق.
وا��له حسبنا ونعم الوكيل
وكتبه أبو بلج
عبدالله بن عامر العيسري
ليلة ١٢ من ربيع الأنور
١٤٤٨
يقول الشافعي أهمني أمر ذات يوم فرأيت
في المنام رجل يقول لي ، قل:
اللهم إني لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضرا و لاموتا ولا حياة ولانشورا ولا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني ولا أتقي إلا ماوقيتني ، اللهم فوفقني لماتحب وترضى من القول والعمل ..
⠀
قال فلما أصبحت قلتها فصرف الله عني ذلك الهم
لم يكن أيوب الدغاري سوى مصور فوتوغرافي يتمتع بنوايا حسنة وأخلاق نبيلة كرس جهوده لتوثيق الحياة في مدينته #نزوى بعدسة كاميرته على الرغم من التحديات التي واجهها جراء تسريحه من العمل وهو المعيل الوحيد ل��سرته وأطفاله..
إلا أنه اليوم محتجز في سجون دولة الإمارات العربية المتحدة برفقة الشقيقين الخلوقين محمد وأحمد العوفي .. وجميعهم يعولون أسرًا ولديهم أطفال أتعبهم هم الفراق..
لا يزال لدي ثقة كاملة في شيوخ الإمارات الكرام أمثال الشيخ @ABZayed، والشيخ @HHShkMohd، حفظهما الله لو اطلعوا على تفاصيل هذه القضية لأحزنهم ما تعرض له إخوتنا من اتهامات أدت إلى سجنهم لمدة عام كامل للأسف!
وأود التأكيد على أن ما أقدمه هنا لا يهدف إلى التشكيك في نزاهة القضاء الإماراتي..
بل يتعلق الأمر بما حدث من تشديد في تطبيق القانون اتجاه مخالفات رآها المشرع كرادع وذلك في ظل التوترات الإقليمية الر��هنة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران .. وما ترتب عليها من تداعيات على دول المنطقة..
لقد بدأت المشكلة عند��ا التقط أيوب بحسن نية صورة لمسجد بالقرب من مركز شرطة العين حينما كانوا في محيطه للاستفسار عن موضوع،
وعلى إثر ذلك تم توقيفهم جميعا بتهمة تصوير منشأة عسكرية.
وقد أوضح أيوب أن الصورة كانت للمسجد لإعجابه بتصميمه المعماري الجميل وتم حذفها على الفور بعد معاينتها من قبل الشرطي..
ولكن بعد ذلك تم اعتقالهم للاستجواب والتحقيق وتفتيش هواتفهم..
وقد تبين من خلال تفتيش الهواتف أن بعضهم ينتمي إلى مجموعة واتساب لأبناء حارتهم في نزوى.. وهو أمر شائع في سلطنة عمان..
في إحدى هذه المجموعات كتب أحد الأعضاء تعليقا ينتقد السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة .. وتضمن�� المجموعة أيضا بعض النقاشات حول الصراع بين إيران وإسرائيل..
ولكن شبابنا (المدانين) لم يكتبوا حرفا واحدًا مسيئا لدولة الإمارات ولم يشاركوا في المواضيع المطروحة كونهم بعيدين كل البعد عن الشؤون السياسية..
يكمن ذنبهم الوحيد في انضمام بعضهم إلى هذه المجموعة عبر تطبيق الواتساب..
وقد عُثر بحوزة أحدهم على محادثة تتعلق بالذكاء الاصطناعي (Gemini) حول رحلات افتراضية بين مسقط ودبي وتشغيل الطائرات بالذكاء الاصطناعي وذلك لاهتمامه وشغفه بهذا المجال..
لذا فإن روح القانون في اعتقادي تقتضي العفو عنهم ويسهل على أصحاب الفضيلة المشايخ الكرام شيوخ الإمارات حفظهم الله الأخذ بهذا المبدأ مراعاة لعائلاتهم وأطفالهم وذلك للأسباب المنطقية التالية وفق المحضر الرسمي:
1. ورد في تقارير المعاينة الفنية لهاتف المتهم الأول (أيوب) أنه "لم يتم العثور على أي صور تخص الواقعة أو إرسالها عن طريق أي برامج لكونه قام بحذفها"..
ويمكن الدفع هنا بانتفاء الدليل المادي الفني إذ إن الإدانة الجنائية يجب أن تستند إلى أدلة قطعية وثابتة وغياب الصور المضبوطة داخل الهاتف أو عدم وجود أثر تقني يثبت بقاء محتوى التصوير يطعن في يقين التهمة ويجعلها مجرد افتراض تخيم عليه الشكوك (والشك يفسر لمصلحة المتهم).
٢. إن مجرد العضوية التلقائية أو الانضمام إلى مجموعات الدردشة العامة لا يستلزم بالضرورة تبني الأفكار المطروحة فيها .. ولا يشكل دليلا قانونياً على ارتكاب جناية أو جنحة تمس الأمن العام .. فالمنصات الاجتماعية والمجموعات المفتوحة تضم أفراداً متنوعين يحملون آراء شخصية لا تيسأل عنها الأعضاء بصفتهم الفردية.
٣. إن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ( Gemini) لتوليد سيناريوهات خيالية أو افتراضية لرحلات طيران (من مسقط إلى دبي) يعد عملاً بحثياً أو استكشافياً افتراضياً بحتاً يتم عبر تقنيات برمجية عامة .. ولا يرقى هذا الاستخدام بأي حال من الأحوال إلى مستوى التخطيط التنفيذي لجريمة أو "الإخلال بالأمن العام" وفق الاتهام نظراً لغياب أي أفعال مادية أو أدوات تنفيذية على أرض الواقع.
٤. يفتقر الأمر إلى الرابط السببي المشترك الذي يثبت وجود اتفاق جنائي منظم بينهم مما يضعف سند الإدانة الجماعية الصادرة بحقهم .. فقد أصدرت المحكمة نفس العقوبة على المتهمين الثلاثة (الحبس سنة والإبعاد) على الرغم من تباين مراكزهم القانونية والأدلة الفنية المتعلقة بكل منهم.
(فالمتهم الأول اتهم بالتصوير وتم حذف الصور .. والثاني اتهم بمحادثات لغيره في مجموعات .. والثالث ضبطت لديه هواتف عملاء للصيانة كونه صاحب محل هواتف في مدينته نزوى).
أتقدم بهذا الموضوع إلى شيوخ الإمارات الكرام .. وأضع هذه القضية بين أيديهم للنظر فيها والعمل بروح القانون من مبدأ الرحمة بيننا وهذا ليس غريبا عليهم.. فجير��نا ليست بالأمر الهين..
إن شبابنا يستحقون العفو .. فوالله لو أخطأ أحدهم بحق الإمارات لما تجرأت على كتابة ندائي هذا مع حيثيات ما حصل..
لكنني على يقين برحمة الله وعدل المشايخ الكرام وإحسانهم بالعفو عند المقدرة وهم أهل لذلك..
صناعة الرجال البارين بأوطانهم وأمتهم تبدأ من القرآن، من إدراك حقائقه العظام والنشأة عليها وفهم طبيعةالعلاقة بين العبد وربه، وإلا كان الهوى هو المربي، ومن كان الهوى معلمه تعاظمت حظوظ ��فسه حتى تكبر الدنيا في عينه وتصغر الآخرة، وحتى يرى أن أمر الناس لا يصلح إلا به فتبتلى الأمة به.
ستقف يوم القيامة وترى حُفَّاظ كتاب الله يصعدون في الجنة درجات بكل آية يُرتِّلونها، فتبدأ بالندم والتحسّر، لِمَ انشغلت بالدنيا عن حفظه؟ لم تغيبت كثيرًا عن القرآن؟
بادر بحفظه قبلَ يومٍ لا يُغني والدٌ عن ولده شيئًا!