"سُبحان المُعطي عند إمساك الناس، والمانع إذا أقبلت الأسباب، أمرهُ نافذٌ لا يحول، ومدَده واصل لا يزول، خزائنهُ ملأى لا تنعدِم، وحبل خيره ممدودٌ لا ينصرم، إذا قضى أمرًا فإنَّما يقول له كُن فيكون سُبحانه لا مانع لما أعطى، ولا مُعطيَ لما منع"🤍.
من نعم الله أن يُعاد عليك المشهد ذاته، ولكن لا يُعاد عليك الجهلُ به، أن تُوضَعَ في الموضع نفسه، غير أنّك تعود إليه بعينٍ أوسع، وبصيرةٍ أنضج، وقلبٍ عرف من الخسارة ما يكفي ليقرأ الإشارات التي كان يتجاهلها
قد يؤخر اللّٰه إجابتك حتى يوشك صبرك أن يتلاشى؛ لا ليحرمك، بل ليرتقي بقلبك من التعلق بالعطية إلى التعلّق بالمعطي، يُربّيك بالمنع حتى يغدو أُنسك بمناجاته أعظم من حاجتك، فإذا استقرّ قلبك به، أمطرك بالبشارة، ليصبح يقينك أثمن تتويج لا نتظارك "إنّا وجدناه صابراً نعمَ العبدُ إنّه أوّاب"
في صدر كل واحد منا غصّة يخفيها، ويداري خلف ملامحه قلقاً لا يراه أحد، ثق بي؛ لن ينتشلك شيء من بئر مخاوفك سوى تسليم أمرك لله، ذلك اليقين الذي يربت عليك بأن الله محيط بكل جوانب حياتك، وأن من فرّج عنك عشرات الكروب قادر على الهم القابع بين جوانح صدرك، فقط أصدق بـ"وأفوض أمري إلى الله".
"أن تأتي تلك الليلة التي لا نستطيع أن ننام فيها من شدّة الفَرح، أن نلمس ما دعونا به بأيدينا، أن نستشعر لذة العوض التي تُنسينا مرارة ما فقدنا، أن يأتي موعد لاتُغادرنا فيه الطُّمَأنينة أبدًا"
"يظنُّ المرء أحيانًا أن وطأةَ البلاءِ لم تستحكم إلا عليه، وغفل عن أن الدنيا طُبِعَت على كدر، وما من نفسٍ إلا ولها حظ من عنائها؛ غير أن الشأن كله ليس في نزولِ البلاء، بل في ثباتِ الرضا وحُسنِ التَّسليمِ لحكمةِ قضاءِ الله وقدره."
"أشدُّ ما يُختَبر فيه المرء، هو الرِّضا في مواضع الحِرمان، وفي الأقدار التي خالفَت كُلّ توقعاته، في كُلِّ موقفٍ أُجبر عليه، وكُلّ ما يعيشه ويُخالف هواه، فيهتز داخله ويُحاول مُجاهدة قلبه وترويضه حتى يلين ويهدأ ويقنَع، مهما أغرقهُ الغضب، فيُصبح على يقين أنَّ ما قُضِي هو الخَير".
أحياناً تُخيفني مخاوف المستقبل، فاقطع حبل أفكاري بها؛ بالتوكل على الله، واستذكر معيّة الله ولُطفه وحفظه، وما أوسع النفس انشراحاً؛ حين تتوكل على خالقها، ورازقها، وحافظها، عليك توكلنا فاحفظنا واحفظ لنا ذرياتنا، وبارك لنا يا وهّاب❤️.
الأمان الحقيقي في الله، ومن الله، ومع الله.
أن تعرف أن لك ربا لا يغيب، ولا ينسى، ولا يعجزه شيء.
أن تضيق بك الأسباب، فتوقن أن وراء هذا الضيق فرجا لا تراه بعد.
أن تخاف من أمر، ثم تقول لنفسك:
الله أعلم بي، وأرحم بي، وأقدر على تدبير أمري مني.
كم مرة خفنا من أشياء ثم لطف الله؟
وكم مرة ظننا أن الطريق انتهى، ثم فتح الله لنا من حيث لم نحتسب؟
وكم مرة تأخر ما نريد، ثم عرفنا بعد حين أن في التأخير رحمة؟!
هذا هو الأمان:
أن لا تعرف ماذا سيحدث، لكنك تعرف من بيده كل ما سيحدث.
"فإذا ألهمك الله صدق الإقبال على الدعاء بقلبٍ واثقٍ مطمئن، وجعل لسانك يجري بالثناء والإلحاح، وأفاض دمعك تذليلا بين يديه، فاستبشر وتأكد تماماً أن الله ما وضع هذه العزيمة في قلبك إلا وهو يريد عطاءك، مهما بدا لك المطلوب عظيمًا وصعبا!."
"اللهمّ لك الحمدُ بجميع محامدِك كلّها، ولك الحمدُ حمدًا يوافي نِعمك، ويكافئ مزيدك، ويستزيد فضلك، ويستمطر رضوانك، لك الحمدُ حمدًا أبلغُ به رضاك، وأؤدّي به شُكرك، وأستوجبُ به المزيد من عندك"🩶
"ما تأخر الفرج إلا لتَعظُم العطيّة."
ليس نصًّا يكتب ليربط على القلوب، هو عطاء الكريم، الذي يأتي جبره ليس عادياً، جبره يكون شافياً، يُنسيك الفقد، والحرمان.
تيسير الله إذا أتى ذاب المستحيل، وجاءتك الأمنيات على مراكب اليسر، فما أعظم قدرته، وما ألطف تدبيره سبحانه!
لا تنام إلا على يقين بأن الله سيجعل لكل كرب مخرجاً، من حيث لا تحتسب، سيوسعها الله عليك من الباب المستحيل، يقينك بالكريم الذي يجود فيجزل، ويعطي فيدهش!❤️🩹.
اللهم يا كافل العباد وواهب الأرزاق وموزع العطايا، ارزقنا نورًا في القلب وضياءً في الوجه وعافية في البدن وسعة في المال والعلم والعمل، ومحبة في قلوب الناس، وحسن الصفات وصلاح الأعمال والنيات.