لأول مرة أحس إن لهدوء الصباح أعداء وأولهم هديل الحمامة اللي يلطخ صفو صباحي بالاكتئاب!
جنبيني نوحك في الضحى يا حمامة جنبيني
آهٍ..
لا جزى الله حمامة فوق الأبراج ناحت
أشغلتني ولا أدري وش بلاها تنوحي
محضُ تجربة—
ليلة عتابٍ.. يستبيح عتابها قل المنام
اونست منها وجعةٍ ما كنت احسب حسابها
جمّعت فيها كلمتينٍ .. تختصر كل الكلام
و لا ذكرت من الحروف الا حروف عتابها
قصایدٍ کْتبتها و لا جبرت کسري حرام
اعدها ولّا احتفظ فيها ،و اشل کتابها
متغيّر، ولحيتك بيّن عليها المشيب
ذبلت مثل السرور اللي بـ صدرك ذبل
سعادتك غايبة وأنا ما أبيها تغيب
لو إنها في يدي.. جتك السعادة دبل
أنت الأبو والأخو والعايلة والحبيب
لو هزّك الحزن، تبقى في عيوني جبل
لا أعلم أي نسخة مني هي التي تتلبسني اليوم أهو طفلٌ يرفض النضج أم كابحي الأخلاقي أم وقارُ المتنسك الذي يتربص بي في لحظات الغفلة أم طيشُ العابث أم طموحُ الباحث عن ذُرى المجد أم ذاك الاكتئاب الذي يُخيم على الجميع؟
يا لثقل أن تكون كل هؤلاء في إنسانٍ واحد الله المستعان بس
لكنني أقف متسائلةً في دهشة أين انطفأت عاطفتي كأنثى وسط كل هذا الجدال؟ وكيف تحول هذا النقاش إلى معركةٍ انتصرتُ فيها بمنطقي وخسرتُ فيها رقة شعوري؟ وهو أذعن كبرياؤه وتركني أقف منتصرة؟
كنت أخوض معه نقاشًا عمليًا مصيريًا وكلانا كان يرفض الانهزام إلى أن باغتنا طاري الوداع فانحنى أمام عاطفته فتهاوى!وتركني أقفُ على أنقاضِ كبريائه مُنتصرة
هو لم يدرك أنني كنت مُهيأة تمامًا لنسف كل دفاترنا! فقط لأبرهن على غايتي التي لا تقبل القسمة
بيننا إرثٌ من وجد وتاريخٌ بالنبض مدون مساحاتٌ من رسائلنا وأشعارنا وصمتنا الطويل ورغم كل هذا الحشد من المشاعر نقفُ اليوم أمام صفحةٍ جديدة
-تبدأُ بكل شيءٍ إلا بنا
عُجبت عندما علمت أن موازين الزمان ليست ثابتة فكلما تفكرت أن أربعة وعشرين ساعة من وقت البشر قد تعادل ساعتين فقط في ميزان الله أدركت كم كانت همومنا التي أضنتنا صغيرة وكم كانت الدنيا التي نركض خلفها هينة سبحان من خلق الزمان وهو فوقه
الدنيا ليست دار بقاء هي لحظة فرحٍ تليها مواسمُ قلق وابتلاء انشغلنا بالتوافه عن غاية وجودنا وغفلت قلوبنا عن العمل لما بعد الرحيل
اللهم أيقظ غفلتنا وأصلح أعمالنا واجمعنا بأحبتنا ووالدينا في فردوسك الأعلى حيثُ لا غياب ولا همّ ولا دمع
مشكلتي إن الأسماء الجاهزة ما ترضيني لازم أطوع كل شيء لذائقتي حتى خرائط ببجي حوّلتها لمدن السعودية وأكثر خريطة أحب ألعبها مسميتها الرياض ومسقطة مناطقها على أسامي أحيائها
فـ اللعب معي مو مجرد قيم هو رحلة في خريطة لا يعرف تضاريسها إلا من يملك بوصلة فهمي
منذُ صغري وأنا أستعصي على الاستمالةِ باللين طبعٌ جُبلتُ عليه لا يثنيهِ معسولُ الكلام ولا تغريهِ سُبل المداهنة فلم يغرني من الكلام إلا صدقه ولذا أجدني دائماً في جهةِ العزةِ والترفع حيثُ لا يطالني مكرُ اللسان