@GreatIsrael0 والله ما عايزين غير حرب سنية شيعية ويقوفوا هم يتفرجوا . يارب قادة العالم الإسلامي تكون واعية للكلام ده.
دول عايزين نحارب مكانهم و نخلص علي بعض
@SaudiEinstein@mahasinawiaa وانت شوف تصريحات عادل الجبير صوت و صورة يا منكوح الصحاري عشان تتأكد ان عبدالناصر كان رجل شريف انحاز للشعوب لكن الانظمة الرجعية التي تعبدونها من دون الله تحالفت مع القويالاستعمارية و الصهيونية ضده .الغريب ان واحد زيك ليس من ال سعود اختار ان يعيش عبد و يهاجم من انحاز له و طلب له
اجواء أستقبال الملك المصري في تركيا من جماهير طرابزون سبور التركي ، أجواء جميلة من جمهور لديه من الشغف والحب للملك ما يكفي للحفاظ على مستواه حتى كاس العالم القادم ، سنشجع طرابزون سبور التركي بكل تأكيد
أخلاق العبيد وأوهام الأحرار
خمسة آلاف عام من الركوع: في جينالوجيا العبودية المصرية
الجزء الأول
عبارة الدكتور أحمد عكاشة تضرب في الصميم كمطرقة على زجاج: “الشعب المصري اكتسب أخلاق العبيد نتيجة استعماره لخمسة آلاف سنة”. لكنّ الأدقّ أن نقول إنّ المصري لم يُستعمر فحسب، بل حُرم من أن يحكم نفسه حتى حين حكمه "مصريون". ذاك أنّ الطبقة الحاكمة، عبر التاريخ كلّه، كانت دائماً كياناً منفصلاً عن الشعب: إلهاً متجسّداً في العصر الفرعوني، خليفة مقدّساً في العصر الإسلامي، عبداً مملوكاً اشتُري من الأسواق، والياً عثمانياً، ثمّ عسكرياً انقلابياً. الحاكم لم يكن يوماً نتاجاً طبيعياً للمجتمع، بل كان دائماً مفروضاً من فوق أو من الخارج. والأخطر أنّ المصري نفسه صار يرى في هذا الفرض قدراً محتوماً، كأنّ السماء لا تُمطر على أرض النيل إلاّ طغاة.
والحال أنّ البداية الحقيقية لبنية الخضوع تعود إلى الفراعنة أنفسهم. الفرعون لم يكن مجرّد ملك، بل إلهاً حيّاً يُعبد، يملك الأرض ومن عليها. والمصريون لم يكونوا مواطنين في دولة، بل عبيدًا لإله متجسّد. هذا التأليه للحاكم زرع في الوعي الجمعي بذرة سامّة: السلطة شيء مقدّس متعالٍ، لا يُساءل ولا يُحاسب. وحين جُنّد مئات الآلاف من المصريين بالسخرة لبناء الأهرامات، كانوا يبنون قبوراً لآلهتهم، لا معابد لحريتهم. البناء العظيم الذي نفتخر به اليوم كان، في جوهره، نُصباً للعبودية المقدّسة. كلّ حجر في الهرم يحكي قصة ظهر انحنى، وكلّ ممرّ يشهد على أنفاس احتُبست في الصدور خوفاً من الإله الحيّ.
هذا التقديس استمرّ وتحوّر عبر العصور كنهر جوفيّ من الخضوع. الهكسوس احتلوا الدلتا وحكموا بالقوة حتى طردهم أحمس من الجنوب، لكنّ النصر لم يُنتج وعياً بالقوة الذاتية، بل عزّز فكرة أنّ الخلاص يأتي من قائد استثنائي، لا من إرادة جماعية. ثمّ جاء الفرس مرتين، يليهم البطالمة بعد الإسكندر، وفي كلّ مرحلة كان السلاح الوحيد المتاح للمصري هو الصبر. لم تكن هناك مقاومة طويلة النفس، بل عصيانات قصيرة محدودة سرعان ما تُسحق فتضيف طبقة جديدة من اليأس. بدأت تتشكّل ملامح “التكيّف” كبديل دائم عن المقاومة، وصار البقاء على قيد الحياة فضيلة تفوق الحياة بكرامة.
مع الرومان والبيزنطيين تعمّقت الهوّة حتى صارت هاوية. حوّلت بيزنطة مصر إلى مستودع ضريبي عملاق، خزينة تُنهب بلا توقف، مهملةً أيّ تنمية حقيقية. والأنكى أنّها اضطهدت المسيحيين المصريين الذين تمسّكوا بكنيستهم القبطية كملاذ أخير للهوية، كقشّة الغريق في بحر الاستلاب. هنا نشأ إحساس عميق، يكاد يكون وجودياً، بأنّ "السلطة شيء خارجي"، كائن غريب لا صلة له بالشعب. المصري صار خارج منظومة القرار لكنّه داخل منظومة الجباية، يدفع دون أن يُستشار، يُحكم دون أن يحكم، يموت دون أن يحيا.
وفي كلّ مرحلة من هذه المراحل، كان المصري يُمنع من حمل السلاح. هذا الحظر لم يكن عارضاً أو استثنائياً، بل سياسة ممنهجة استمرّت أكثر من ألفي عام. مثلاً: الفرس، البيزنطيون، العرب، المماليك، العثمانيون، كلّهم حرموا المصري من السلاح قانوناً وممارسةً. كان يُعاقب إن وُجد معه حتى خنجر صغير أو سكّين مطبخ يزيد طولها عن شبر. شعب أعزل بالكامل في مواجهة سلطة مدجّجة بالسلاح - هذه وصفة مثالية لإنتاج العبيد، أو بالأحرى لتحويل البشر إلى قطيع.
يتبع ⬇️