أصعب حاجة في إنك تبقي حساس وبتفكر كتير، إنك بتتعب من حاجات غيرك ممكن يشوفها بسيطة
بتفضل تحللّ كل موقف وكل كلمة، وفي نفس الوقت لما تحاول تعبّر عن اللّي مضايقك، تلاقي اللّي قدامك بيقولك: إنت مكبّر الموضوع، فتضطر تبررّ زعلك رغم إن إحساسك حقيقي
ربنا يرزقنا الصبر والقوة، ويعينّا نحط كل حاجة في حجمها الطبيعي، ونقدر نكمل حياتنا من غير ما كل موقف ياخد أكبر من حجمه في دماغنا.
لو مبسوط إنّك غلبتني وظلمتني فمبروك عليك إنتصارك المؤقت في الدُنيا، بس ما تنساش إن دي الجولة الأولى ولسه في جولة تانية قدام ربنا اللي لا بيظلم ولا بيرضى بالظُلم، قدام ربنا لا هينفعك صوت عالي ولا فلوس ولا وسايط، عشان كدا أنا مش فارق معايا الدُنيا ومستعوض حقي فيها ومستني الجولة التانية قدام ربنا .. وعند الله تجتمع الخصوم.
من حوالي 5 سنين حصل خلاف بيني وبين واحد صاحبي، ووقتها كان معايا الحق وهو الغلطان بشهادة الناس، ورغم إنّي لميت الموضوع إلا إن الشخص دا ما حبش ينهزم قدامي فقرر يقول حاجة كُنت حكيها له في لحظة ضعف وفضح سر من أسراري عشان بس ينتصر عليا!
وقتها أنا إديته الحق وطلّعت نفسي غلطان لما حسيته مُمكن يعمل أي حاجة عشان يكسب المعركة دي .. هو كسب المعركة وأنا كسبت نفسي، وهو خسرني.
وبرغم إن الشخص دا وجعني يومها إلا إنّه علمني درس عُمري وهو إنّي ما أظهرش ضعفي لحد وما أحكيش أي سر في حياتي لأي حد مهما كان
كان في شخصِِ ما دايمًا بيعمل تصرُّفات بتضايقني، كلمته مرة واتنين وتلاتة لكن هو مُصمم يكرر التصرُّفات دي لغاية ما مرة واحدة كدا فكرت أتجاهل الحاجات اللي بتضايقني وما أشتكيش تاني؛ ثم سكت للحظة كدا وقولت هو إيه دا! يعني أنا عايز أجي على نفسي وأتجاهل الحاجات اللي بتزعلني عشان أحافظ على الشخص دا وهو مش عايز يبطّل يزعلني! وهنا قررت أنهي عِلاقتي بالشخص دا طالَما هو مش فارق معاه زعلي .. وأنا اللي يهون عليه يزعلني ما يلزمنيش.
كان نفسي بعض الناس تفضل زي ما عرفتها أول مرة مش عشان أنا متعلق بالماضي بس عشان النسخة اللي حبيتها منهم كانت حقيقية بالنسبالي يمكن هما اتغيروا ويمكن أنا اللي شوفتهم على حقيقتهم متأخر وفي الحالتين الوجع واحد
فُلان إتجوّز ما إتجوّزش، خلّف ما خلّفش، نجح ما نجحش، بيقبض كام، بيصرف فلوسه في إيه، بيعمل إيه في حياته، كُل دي حاجات مالكش دعوة بيها ولا من حقك أصلًا تسأل فيها، ولازم تفهم إن في حاجة اسمها خصوصيات وفي حاجة تانية أهم إسمها إنتَ مال والدتك.
ليه محدش بيتكلم عن اللي بيحصل فينا واحنا بنحاول نوصل لحاجة نفسنا فيها، وكل مرة بنرجع مهزومين؟ عن التعب اللي بيتراكم جوانا، وعن كل محاولة بتستنزف جزء من طاقتنا، لحد ما نوصل لمرحلة إننا مش قادرين نحاول تاني.
لو شايف الشخص اللي ظلمك مرتاح في حياته وما نالش عقاب اللي عمله فيك وبدأت تشُك للحظة إن حقك مُمكن ما يرجعش فكّر نفسك بالآية دي: (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ). اللي ظلمك هيعيش نفس الظُلم، واللي كسر بخاطرك هيتكسر بخاطره، واللي وجع قلبك هيتوجع قلبه، وكُل اللي دَوَّق غيره المرار هيدوق من نفس المُر .. داين تُدان ودُنيا دوّارة.
الخصومة هي الحاجة الوحيدة اللي بتبيّن الشخص على حقيقته، ابن الأصول بيبان، اللي بيحبّك بيبان، الجدع بيبان، الحاقد بيبان، اللي ما اتربّاش بيبان .. لإن في لحظات الخِلاف حقيقة النفس البشرية بتظهر وبيبان المعدن الحقيقي للشخص، عشان كدا أنا مُدان بالشكُر للشدائد اللي فتَّحت عيني على حاجات كتير مُستحيل كُنت أخُد بالي منها لوحدي.
محتاجين نفهم ونتعلم إن حياة اللي قدامنا مش بس الصورة اللي إحنا شايفينها عنه.إحنا بنحكم على الناس من لقطة, ضحكة في صورة، طقم شيك، أو خروجة حلوة.. وبنبني عليها قصة كاملة إن البني آدم ده مش شايل هم، وإن الدنيا ضاحكاله، ومفهاش غلطة.
فضلت طول عمري بسعي إن محدش يزعل مني ، كنت بحاول مخيبش ظن حد اعتمد عليا ، و مكسرش بخاطري حد حتي لو هاجي ع نفسي ، كنت بعدي واسامح واكتم حزني جوايا ، اكون الجدع دايما مع اي حد يعاملني ، اشيل واسند واوفي واخلص ، وف النهايه انا مظلمتش غير نفسي، انا ف النهايه ، انا ماذتش غير نفسي ..
الناس دايمًا بتحسسك إن فايتك حاجة..
خلصت تعليم هتشتغل إمتى، اشتغلت هتتجوز إمتى، اتجوزت هتخلف إمتى، خلفت خلف تاني..
في حين إن الإنسان بيبقى راضي جدًا عن المرحلة اللي هو فيها وشكل حياته الحالية والأكيد إنه بيتمنى حاجات تانية كويسة تحصل زي كل الناس ما بتتمنى لكن منتظرها بصبر ورضا
كانت نقلة في حياتي وفي اِستقراري النفسي لما قررت أخلّي زعلي حاجة كبيرة، يعني مش هينفع طول الوقت أبقى زعلان وأي عابر سبيل يعدّي في حياتي يعكنن عليا، لأ أنا راحتي غالية وسلامي النفسي غالي وزعلي نفسه غالي فمش هزعل غير على الغالي واللي يستحق، لكن السذاجة اللي كُنت فيها زمان دي ما فادتنيش بحاجة غير حرقة الأعصاب والعكننة على روحي طول الوقت.
إنتَ ما تعرفش أنا مريت بإيه؛ أنا عُمري ما حكيت الحقيقة كاملة، أنا بحكي عناوين للمشاكل اللي عندي لكن هل تعرف كُل عنوان من دول وراه إيه؟ تعرف أنا شوفت إيه في حياتي؟ طيب تعرف أنا إزاي واجهت كُل دا لوحدي؟ تعرف أنا بذلت مجهود أد إيه عشان لا أنهار ولا أحتاج لحد؟ طبعًا ما تعرفش، فبلاش تقلل من حُزني وتتهمني بحاجات فارغة زي إنّي اتغيرت وما بقيتش أسأل عليك يوميًا .. كفاية بقى سطحية ومشاكل من الولا حاجة! الواحد فيه اللي مكفية حقيقي ومش ناقص.
من أصعب المواقف اللي ممكن تواجه الانسان إنه يحس بحاجات وميعرفش يحكيها لحد فيضطر يسكت ويكمل حياته كده ويتظاهر إنه عادي ويتظاهر إنه بخير وهو من جواهُ مليون نغزة حزينة بتأكد إنه مش بخير أبدًا
والحقيقة الصادمة إن مش كُل اللي حواليك بيتمنّو الخير ليك، ولا كُل اللي قالو إنّهُم بيحبّوك هيبقو فعلًا بيحبّوك، وأغلب اللي عاملين فيها سندك ومُخلصين ليك هما أكتر ناس بتشوّه صورتك وأكتر ناس بتأذيك من تحت لتحت ومن غير ما تاخُد بالك، فحقيقي من نعم ربنا علينا إن اللي جوّا النفوس مخفي ومش بيظهر غير في الوقت المُناسب، لإنّك مُستحيل تتحمّل سقوط أقنعة كُل الناس اللي حواليك مرّة واحدة، ربنا له حكمة في اختيار التوقيت .. الحمد لله.