لا تشغلوا أنفسكم بكيف يراكم الناس، بل اشغلوا عقولكم بكيف يراكم الله في خلواتكم.يقول سبحانه: {رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ} نيتكم الصادقة، وسعيكم الخفي لإصلاح عيوبكم، وتنقية قلوبكم من الشوائب.. كلها تفاصيل لا تضيع عند الله. عندما يتصالح الداخل مع الخالق، تترتب فوضى الخارج تلقائ��اً.
ما تريده أتمه الله وقضاه لك في السماء، وبإذن الله ستبشر به في الأيام المقبلة.»
ياحي ياقيوم برحمتك استغيث اصلح لي شاني كله ولا تكلني الى نفسى طرفة عين
قد يأتيك الأذى ممن ممدت لهم يد العون والمعروف، أو عاملتهم بإحسان، أو بكلمة طيبة، لأن الانسان من طبعه أنه كنود جحود..!
لذا فليكن عملك خالصاً لله سبحانه ولا تنتظر شكراً من أحد.
تلطفوا مع أبناءكم وبناتكم وتحدثوا إليهم، وتابعوهم ولا تضيعوهم مع هذه الأجهزة والبرامج، فهم يعانون من فراغ قاتل.
واعلموا بأنه ما استعان العبد على صلاح ذريته بأفضل من أم��ين:
• إصلاح نفسه:﴿وكان أبوهما صالحًا﴾ فبذلك يكون لهم قدوة.
• دعاء الله عز وجل:﴿وأصلح لي في ذريتي﴾
هل تريد. أن يكون لك صدقة جارية يجري لك ثوابها في حياتك وبعد مماتك؟
شارك بأي مبلغ (ولو بعشرة ريالات) في أي وقف من الأوقاف التي تعرضها منصة وقفي في المجال الخيري الذي تختاره..
منصة وقفي تشرف عليها الهيئة العامة للأوقاف،وتخضع لمستوى عال من الحوكمة والشفافية
https://t.co/9rS3RYtIlY
تأملوا هذه الصفة العظيمة من صفات الأبرار:
{ يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيرا * ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا *
إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا *
إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا * فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقّاهم نضرة وسرورا }
هؤلاء الأبرار كما سماهم الله تعالى في الآيات قبلها من سورة الإنسان:
خافوا الآخرة فسابقوا إلى الطاعات في الدنيا، وإن صدر منهم ذنب عادوا سريعاً تائبين يرجون الأمن يوم القيامة.
أما من لا يخاف الآخرة فتجده يقتحم المعاصي بإصرار وبلا ندم ولا توبة، ويضيع الصلوات ويكثر من السيئات نسأل الله العافية، فيعرّض نفسه للخوف في الآخرة والوعيد يوم القيامة.
وفرقٌ والله بين:
من خاف هنا - فعمل الطاعات - ليأمن هناك
وبين من لم يخف الآخرة - فاقتحم السيئات - وخاف هناك
وكما قال أحد السلف بتصرف:
" المؤمن يجمع إحساناً وشفقة، والخاسر يجمع إساءة وأمنا "
{ ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار * ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد }.
جاء في #الموطأ، قال ﷺ: "خير يوم طلعت عليه الشمس #يوم_الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط من الجنة، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة.
وما من دابة إلا وهي مُصِيخَةٌ فيه، من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقاً من الساعة، إلا الجن والإنس. وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم، يسأل الله شيئا، إلا أعطاه إياه".
(مُصِيخة) أى: مستمعة مقبلة على ذلك.
(وما قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْره)
تهطل الأمطار قالوا: استمطار، تتأخر قالوا: حالة جوية، يعم الغبار ويحصل الجفاف وتيبس الأشجار قالوا: بسبب المناخ، ترتفع الاسع��ر ويحصل الغلاء قالوا: تضخم مالي، يتسلط الأعداء قالوا: أمور سياسية، يحصل الخوف ويقل الأمن قالوا: بسبب قوى عالمية وضغط دولي.
فأين الله إذاً، أليس هو الذي يدبر هذا الكون، وأنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، لا راد لقضائه ولا مُعقب لحكمه.
اعلموا وتيقنوا بأنه ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رُفع إلا بتوبة، وأنه لا يحصل الغلاء وتسلط الأعداء إلا بسبب الذنوب والمعاصي.
ألا ترون التساهل في الحجاب، وخروج النساء بالملابس الفاضحة الخادشة للحياء، في القنوات والمطارات وفي كل مكان، ألا ترون التساهل في الصلاة والفرائض الأخرى، وفطيعة الرحم ونقص الأمانة ونقض العهود ؟؟
ألا ترون ذلك كله، وغيره؟! أم أننا أصبحنا صمٌ بكمٌ عمي؟؟!
اعلمُ أنه سيخرج منا وفينا من يقول: وما دخل الحجاب بهذه الأمور التي تذكر؟
فأقول له:
إن لهذا الكون إله إذا أطيع رضي، وإذا عُصي غض��، أم أنك لا تؤمن به، أم أنك تؤمن بإله عاجز عن هذا كله..
سبحانه وتعالى عما يصفون
كنت في مجلس احد الأصدقاء والذي يفيض بالودّ والكرم، وبينما كنا نتبادل أطراف الحديث ، دخل علينا رجلٌ كفيف، يسكن الجوار..
استقبله صاحب المجلس بحفاوةٍ بالغة، وبدأ يحادثه بابتسامة عريضة تملأ وجهه وكأنّ الضيف يرقب كل تفصيلٍ في ملامحه!
راقبتُ الموقف بتعجب.. فالرجل لا يرى، وصاحب المجلس يبتسم بصدق ويومئ بوجهه مودّةً وإقبالاً، وكأنه يقف أمام بصير يقرأ تعابير الوجوه ..
حين انصرف الضيف، لم أتمالك فضولي، فسألت صاحب المجلس:
"يا بو فلان، الرجل ضرير لا يراك، لِم كل هذا الحرص على الابتسامه في وجهه وأنت تعلم أنه لن يبصرها؟
هنا.. رمقني بنظرةٍ هادئة، وقال بصوتٍ يملؤه اليقين:
"تأمل قوله تعالى: {عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ * أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ}.. هل سألت نفسك يوماً: لماذا عاتب الله نبيه ﷺ في عبوسٍ لم يره الأعمى؟
صمتُّ قليلاً، فأكمل بكلماتٍ نُقشت في قلبي:
"لقد عاتبه الله ليُعلّمنا أن العبرة ليست بما يراه الناس، بل بما يراه الله في قلوبنا. إن الابتسامة عبادة والإقبال على الشخص بصدق هو تكريم لروحه لا لعينه.
الضرير قد لا يرى ابتسامة وجهي، لكنه حتماً يشعر بابتسامة صوتي و��فء استقبالي، وصدق مشاعري..
نحن لا نُحسن للناس لمظاهرهم بل نُحسن لأنفسنا ابتغاء مرضاة الله
ودمتم سالمين ����