حقيقة الحال هو أننا نعيش مرحلة هي من أثمن المراحل من حيث فرص البناء والاستعداد والتهيؤ لمستقبل مشرق لهذا الدين العظيم، ويمكن للناظر ذي البصيرة أن يرى في ثناياها تباشير الصباح وبذور الفرج والأمل..
- بوصلة المصلح
نمت مغمومًا منكدرًا بغزة، واستيقظت وملء فمي -من دون وعي أو قصد- بيت سيدنا الصحابي الشاعر كعب بن مالك:
زعمت سخينةُ أن ستغلب ربَّها ** وليُغلبَنَّ مُغالِب الغَلابِ
..
وهو بيتٌ يستهزئ فيه كعب بقريش إذ ظنت أنها بجموعها وقوتها ستغلب الله ورسوله والمؤمنين، وليُغلبن من ظن أنه سيغالب الله الغلاب..
..
وقد قال النبي عنه لكعب: "ما نسي ربك لك -وما كان ربك نسيًّا- بيتًا قلته"! فسأل عنه فطلب النبي من حبيبه أبي بكر أن يذكره له، فقال: زعمت سخينةُ أن ستغلب ربها** وليغلبن مغالب الغلابِ.
..
فعساها البشرى، وعساه التثبيت. والغلبة لله، ولرسوله، وللمؤمنين. وانظروا كيف لم ينسَ الله لعبده بيت شعر قاله ينصر فيه دينه! رضي الله عن كعب، وأراه منا نصرةً لا ينساها لنا.
«إن في عقولنا ما لا يستطيعون مصادرته، وفي نفوسنا ما لايستطيعون محاكمته، وفي إرادتنا ما لا يستطيعون حبسه،
إننا نبتغي الحق وقد نخطىء في الوصول أو نصيبه، وهم يريدون الباطل ويزينونه، وإن الصدأ الذى يعلو حقنا يذهب بالجلى، أما الزيف الذي يعلو باطلهم فيذهب بالأكلة».
#الاحتلال_يغدر_بغزة
لا مكان لليائسين في عالم اليوم،
ولا مكان لليأس مع الإيمان الصادق،
ولا مكان لليأس مع العمل الدؤوب الموافق لسنن الله،
فصبر جميل،
وعمل سديد،
وجد وتركيز ومثابرة،
ولن يخيب الله أمة محمد ﷺ -والله-
وهذا العدو المجرم ستلحقه سنن الله،
ولا نامت أعين الجبناء..
#الاحتلال_يغدر_بغزة
لا تبرح مكانك ولو لم يبقَ على جبل الرماة غيرك
إن توقّفَ الناسُ فلا تتوقف
وإن فتر الناس فلا تفتر
اكتب عن غزَّة كأنَّكَ الوحيد الذي عليه أن يُوثِّقَ دماء أهلها
ابكِهم كأنَّكَ لو لم تبكِهم ما قام لهم مأتمٌ
أرِ اللهَ عذركَ فكل إنسانٍ لا يبذلُ ما بوسعه فقد خذلهم!
#الاحتلال_يغدر_بغزة
فَكما عَبَر إِخواننا هُناك مِن قَبل لِيَصلوا لِذلك الهَدفِ العظيم غير مُكترثين لهولِ ما سيلقون في الطَّريق، سَنعبُر نحنُ هُنا لِنَصِلَ لمحطةٍ نُريدها مُتزوِّدين منها لمُلاقاةِ هدفٍ أَكبرٍ بإذنِ الله.